حديقة "الفردوس" بالبيضاء مازالت تحت الحجر الصحي والأطفال الأكثر تضررا

الصحراء المغربية
الأحد 28 يونيو 2020 - 15:59

صُدمت عدد من العائلات التي رافقت أبنائها إلى حديقة "الفردوس" بمنطقة سيدي البرنوصي، أحد أكبر الفضاءات الترفيهية بمدينة الدار البيضاء، باستمرارها في الإغلاق رغم الإعلان عن دخول المرحلة الثانية من مخطط رفع الحجر الصحي التدريجي حيز التنفيذ منذ الخميس الماضي، الذي يسمح بموجبه الولوج إلى الحدائق والفضاءات الخضراء. كانت علامات الحزن واضحة على محيا الصغار والكبار على السواء، الذين أقبلوا للاستمتاع داخل هذا المنتزه الشاسع، بعدما قضوا مجبرين أزيد من 3 أشهر داخل بيوتهم، بسبب إجراءات الحجر الصحي الذي فرضه انتشار جائحة فيروس "كورونا" المستجد. لم يكن وراء أبواب الحديقة التي طالها الصدأ من يجب عن أسئلة واحتجاجات الزوار. كما لم تكن هناك أي يافطة تشير إلى أسباب استمرار الإغلاق.

 فقط صوت أحد الحراس كان يخترق بين الفينة والأخرى، أسوار الحديقة ينبه الناس من أجل الابتعاد، قبل أن يوضح لهم، تحت إصرارهم المتواصل لمعرفة أسباب الاغلاق، أنهم كعاملين بهذا الفضاء الترفيهي، لم يتوصلوا من العمالة بالأوامر التي من شأنها فتح الحديقة في وجه الزوار. وحسب ما عاينه الراغبون في ولوج حديقة "الفردوس"، فإن فتحها يتطلب على الأقل أسبوعا كاملا من الإصلاحات، إذ بدت الأغراس في حالة سيئة، والكراسي غير نظيفة، والأشجار في حاجة لتشذيب أغصانها المتكاثرة بشكل عشوائي. وعلق أحد المواطنين بالقول إن السلطات المحلية لم تضع في مخططها لرفع قيود الحجر الصحي، الاهتمام بالحالة النفسية لأطفالنا، ورغبتهم الجامحة في معانقة الفضاءات الخضراء وتجديد الوصال مع اللعب، الذي حُرموا منه لأزيد من 90 يوما متتالية، وما خلف ذلك من آثار سلبية على نفسيتهم. وبينما كان أطفال سيدي مومن والبرنوصي وعين السبع يتحسرون بعيون حزينة على استمرار إغلاق حديقتهم المفضلة، كان أقرانهم في باقي أحياء الدارالبيضاء الراقية يلعبون ويمرحون داخل الفضاءات التي تم فتحها منذ الساعات الأولى من تاريخ رفع الحجر الصحي، في احترام تام للتدابير الوقائية التي أقرتها السلطات العمومية. وقد اقترح عدد من المتضررين استمرار إغلاق حديقة الفردوس، حمل شكواهم مباشرة إلى عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي وإلى مجلس مقاطعتها.




تابعونا على فيسبوك