نفذت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، خلال النصف الأول من سنة 2025، استراتيجية ترويجية ارتكزت على 55 نشاطا ترويجيا على المستويين الوطني والدولي، شملت 17 سوقا.
وعقدت الوكالة اجتماع مجلس إدارتها، برئاسة كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية. وقد خُصِّصت هذه الدورة أساسا لعرض الإنجازات الوكالة خلال النصف الأول من سنة 2025، وخطة عمل سنة 2026، إضافة إلى المصادقة على مشروع ميزانية الوكالة برسم السنة المقبلة.
وأفادت الوكالة في بيان، أنه، واستنادا إلى التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتواصل دينامية التحول التي يشهدها المغرب من خلال إصلاحات هيكلية وطموح واضح لنهوض اقتصادي وصناعي. وتعزز هذه الإصلاحات بشكل مستدام مكانة المملكة كمحور إقليمي للاستثمار ومنصة تنافسية للتصدير على الصعيد العالمي، في أفق تحقيق نمو شامل ومستدام ومولد لفرص الشغل.
وأبرزت الوكالة أن هذه المبادرات ساهمت في تعزيز جاذبية المغرب لدى المستثمرين والفاعلين الرئيسيين في قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، بما يعكس الالتزام المتواصل للوكالة بخدمة الأولويات الوطنية في مجالي الاستثمار والتصدير.
مع نهاية النصف الأول من السنة، حققت الوكالة حصيلة متينة ومؤشرات أداء إيجابية، حيث تجاوز معدل إنجاز الأهداف السنوية 90 في المائة، ما يعكس تقدمها الإيجابي في جذب الاستثمارات والمساهمة في إحداث فرص الشغل.
من جهة أخرى، عقدت اللجنة الوطنية للاستثمار اجتماعين خلال النصف الأول من سنة 2025، تمت خلالهما المصادقة على 64 مشروع اتفاقية استثمار وملحقات لها، عمومية وخاصة، في إطار نظام الدعم الأساسي.
وتمثل هذه المشاريع غلافا استثماريا إجماليا يناهز 55,1 مليار درهم، مع توقع إحداث 13114 منصب شغل مباشر.
وللتذكير، وفي إطار دورها في تنفيذ مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، اضطلعت الوكالة بدور محوري في دراسة ملفات الاستثمار التي أفضت إلى المصادقة على ما مجموعه 250 مشروعا في القطاعين العام والخاص، بحجم إجمالي بلغ 414 مليار درهم.
وفي سياق مواصلة جهودها للترويج للمملكة وإبراز مزاياها التنافسية، لا سيما في ما يتعلق بالبنيات التحتية والرأسمال البشري، كثفت الوكالة كذلك عملها الميداني من خلال استقبال 56 زيارة لوفود دولية تمثل 19 بلدا. وقد برزت قطاعات الطاقة والمعادن والبنيات التحتية وصناعة السيارات كمحركات رئيسية لهذه الزيارات، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالعرض المغربي وفرص الاستثمار المتاحة به.
وفي ما يتعلق بدعم الصادرات، عززت الوكالة آليات مواكبتها عبر تفعيل برنامجي الدعم Export Morocco Now وExport Morocco Women بنظام الشباك المفتوح، بهدف مواكبة المقاولات المغربية في توسعها الدولي. وفي هذا الإطار استفادت 182 شركة وتعاونية من هذا الدعم.
وبفضل العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لمغاربة العالم، واصلت الوكالة تعزيز عملها الموجه للجالية المغربية بالخارج، خصوصاً في فرنسا وهولندا وبلجيكا، باعتبارها من أبرز بلدان استقبال أفراد الجالية المغربية. وفي هذا الإطار، نظمت الوكالة 6 أيام اقتصادية، إضافة إلى لقاءات وندوات موضوعاتية، بهدف تقريب مغاربة العالم من فرص الاستثمار بالمغرب وتعزيز دورهم في الدينامية الاقتصادية الوطنية. كما تجسدت هذه التعبئة في الانخراط المستمر للجالية في أربع ندوات ضمن مبادرات للترويج للمملكة، ما ساهم في تعزيز الترويج الموجه للمغرب لدى المستثمرين والشركاء. وتهدف هذه المبادرات إلى تثمين كفاءات وخبرات وشبكات الجالية، وتعزيز الروابط العملية بين الكفاءات المغربية بالخارج. وفي ختام هذه الدورة، صادق مجلس الإدارة على التقرير السنوي للأنشطة برسم سنة 2024، وتقرير الرأي، ونتائج النصف الأول من سنة 2025، بالإضافة إلى خطة عمل 2026 ومشروع الميزانية المرتبط بها.
يشار إلى أن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة المغربية، من خلال أنشطة الترويج والاستقطاب والمواكبة في مجالي الاستثمار والتصدير. ويتم الترويج للمغرب على الصعيد الدولي عبر العلامة الوطنية للترويج الاقتصادي للمملكة.