أعلنت وزارة الصناعة والتجارة، عن إطلاق عملية جديدة لتوزيع حصص تصدير نفايات الورق برسم سنة 2026، في إطار تنظيم هذا النشاط وضمان توازن السوق الوطنية بين حاجيات التدوير المحلية وفرص التصدير الخارجية.
وحسب الإعلان الرسمي الصادر عن الوزارة رقم 02/DRFC/ 2026، فقد تم تحديد الكمية الإجمالية المخصصة للتصدير في حدود 8900 طن، وهي حصة تخضع لشروط دقيقة وإجراءات إدارية، تهدف إلى تعزيز الشفافية وربط الاستفادة بالسجل التجاري والقدرة الفعلية للمصدرين.
ودعت الوزارة الفاعلين الاقتصاديين الراغبين في الاستفادة من هذه الحصص، إلى إيداع ملفات طلباتهم إلكترونيا في أجل أقصاه 3 فبراير 2026.
وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود السلطات العمومية لإرساء مقاربة أكثر تنظيما لتدبير صادرات المواد القابلة للتدوير، خاصة في ظل ارتفاع الطلب العالمي على المواد الأولية الثانوية.
وأوضحت الوزارة أن ملفات الترشيح يجب أن تتضمن مجموعة من الوثائق الأساسية، من بينها تحديد الكميات المراد تصديرها خلال السنة الجارية، وبيانات مفصلة للصادرات السابقة خلال السنوات الثلاث الأخيرة (2023–2025)، وتصريحات الجمارك المرتبطة بعمليات التصدير، وإثبات المخزون المتوفر إلى نهاية سنة 2025، فضلا عن وثائق قانونية جبائية وتجارية، إضافة إلى معلومات التواصل الخاصة بالمؤسسة.
ويعكس هذا التشدد في الإجراءات، رغبة الوزارة في التأكد من أن الحصص ستمنح فقط للفاعلين القادرين على احترام الالتزامات القانونية، واستعمال الكميات المخصصة بشكل فعلي.
ويرى مهنيون أن فتح هذه الحصص، يأتي في سياق يتزايد فيه الاهتمام بقطاع تدوير النفايات والاقتصاد الدائري، باعتباره أحد المحاور الصاعدة في السياسات الصناعية والبيئية بالمغرب.
كما أن تنظيم صادرات نفايات الورق يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في دعم الصناعات المحلية المرتبطة بإعادة التدوير، وفي الوقت نفسه خلق قيمة مضافة من خلال التصدير نحو الأسواق الدولية.
وشددت الوزارة على أن أي ملف غير مكتمل أو تم إرساله خارج الآجال المحددة سيتم رفضه تلقائيا، مؤكدة أن الحصص الممنوحة يجب استعمالها قبل 31 دجنبر 2026.
ومن المنتظر أن يتم نشر نتائج توزيع الحصص على الموقع الرسمي للوزارة فور انتهاء عملية دراسة الملفات.