جامعتا ابن طفيل ونواكشوط تعززان البحث والتبادل الأكاديمي

الصحراء المغربية
الخميس 15 يناير 2026 - 13:22

احتضنت كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة نواكشوط، يومي 7 و8 يناير 2026، ندوة علمية مشتركة مع كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، خُصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الأكاديمي وبناء فضاء علمي مشترك داعم للتنمية والعلاقات الثنائية بين المغرب وموريتانيا.

وتندرج هذه المبادرة في إطار تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة بين المؤسستين، بهدف الانتقال من منطق الشراكات الشكلية إلى منطق المشاريع العلمية المهيكلة، القائمة على تبادل الخبرات، وتطوير البحث العلمي المشترك، وتعزيز التكوين الأكاديمي، بما يكرس دور الجامعة كفاعل استراتيجي في إنتاج المعرفة ودعم السياسات العمومية.

وناقشت الندوة، التي انتظمت أشغالها في أربعة محاور رئيسية، رهانات الدبلوماسية الأكاديمية ودور الجامعة في العلاقات الدولية، والبحث العلمي المشترك كرافعة للتنمية، وآفاق التعاون البيداغوجي وتكوين النخب، وآليات إرساء فضاء علمي مغربي – موريتاني مستدام، ضمن مقاربة تشاركية جمعت بين الجلسات العلمية وورشات العمل.

وأكد المتدخلون أهمية توظيف الجامعة كقوة ناعمة لتعزيز التقارب وبناء الثقة بين البلدين، وتطوير التقارب القانوني والمؤسساتي دون المساس بالخصوصيات الوطنية، مع توجيه التعاون نحو إنتاج مشاريع علمية ذات أثر ملموس، قادرة على مواكبة التحولات الإقليمية ومتطلبات التنمية.

وعلى هامش الندوة، عقد رئيس جامعة نواكشوط، البروفيسور علي محمد سالم البخاري، لقاء مع وفد من جامعة ابن طفيل، خصص لتدارس آليات تفعيل الاتفاقيات القائمة وتعميق التعاون في مجالات البحث والتكوين والتبادل الأكاديمي، في أفق بلورة مشاريع مشتركة مهيكلة وتعزيز إشعاع المؤسستين.

وأسفرت أشغال الندوة عن جملة من التوصيات العملية، شملت إعداد برنامج عمل سنوي مشترك، وتطوير الإشراف المشترك على بحوث الماستر والدكتوراه، وإحداث تكوينات مشتركة في التخصصات ذات الأولوية، وبناء فرق بحثية مشتركة وتعزيز النشر العلمي، ودعم حركية الأساتذة والطلبة والإقامات العلمية، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مختلف مكونات الجامعتين، إلى جانب دراسة تمكين الطلبة الموريتانيين من الولوج إلى المنصات الرقمية للتعلم.

ويعكس هذا اللقاء توجها مؤسساتيا نحو ترسيخ شراكة أكاديمية مستدامة، قادرة على دعم التقارب العلمي والمعرفي بين البلدين، وتحويل التعاون الجامعي إلى رافعة فعلية للتنمية وإنتاج المعرفة.

 

 

 

 

 

 




تابعونا على فيسبوك