قبيل الاستحقاقات المقبلة .. أخنوش يقدم حصيلة الريادة في كتاب "مسار الإنجازات"

الصحراء المغربية
الأربعاء 28 يناير 2026 - 14:16

تزامنا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، واستعداد عزيز أخنوش للترجل عن قيادة التجمع الوطني للأحرار بعد ولايتين، قدم حزب الأحرار، مساء أمس الثلاثاء، بمقره في الرباط، كتاب "مسار الإنجازات"، الذي يوثق تجربته في رئاسة الحكومة.

وقال عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إن هذا الكتاب الذي يصدره الحزب، على مقربة من نهاية الولاية الحكومية "يأتي إيمانا من داخل التجمع الوطني للأحرار بضرورة تقديم قراءة لتجربته في رئاسة الحكومة".
كما أكد عزيز أخنوش، الذي يستعد للترجل عن قيادة سفينة الحزب بعد ولايتين، في كلمة له، بالمناسبة، أن "هذا الكتاب الجديد، يأتي أيضا في إطار ترسيخ الاستمرارية الفكرية للحزب، حيث أصدر الحزب منذ المؤتمر الوطني السادس سلسلة من الكتب".
ويتعلق الأمر، حسب أخنوش، بكتاب "مسار الثقة"، إيمانا من الحزب بأن الثقة هي الأساس المتين لأي مشروع مجتمعي ناجح، وبكتاب "مسار المدن"، الذي صدر في ختام الجولات التواصلية التي أطلقها الحزب سنة 2019 بعنوان "100 يوم 100 مدينة"، والتي راهن فيها على القرب من المواطن والإنصات لانتظاراته في فضاءاته اليومية.
كما تحدث عن كتاب "مسار التنمية"، الذي أصدره الحزب عقب الجولات الجهوية للفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، والتي راهن فيها، وفق أخنوش، على فتح نقاش مع المنتخبين على المستوى الترابي، الذين يفوق عددهم 10.000 منتخب، لمساعدتهم على ابتكار حلول جديدة لربح رهان التنمية المحلية، وتحقيق العدالة المجالية.

وعاد رئيس التجمع ليؤكد أن إصدار كتاب "مسار الإنجازات"، يأتي بعد انتهاء الجولات التواصلية لـ"مسار الإنجازات"، التي فتح فيها الحزب نقاشا مع المواطنين، بحيث لم يكتف في هذا المسار باستعراض المنجزات، بل جرى كذلك الإنصات فيه لأولويات المواطنين وطموحاتهم.
وفي تقييمه لمحتوى هذا الكتاب، اعتبره أخنوش بمثابة مساهمة فكرية للحزب في تقييم تجربته الحكومية، في سياق وطني ودولي معقد، وقال "من المؤكد أننا توفقنا في الكثير من التزاماتنا، ومن المؤكد أن هناك أوراشا أخرى يجب أن تستكمل في المستقبل. في هذا الكتاب قمنا بتقييم أنفسنا في إطار قراءة موضوعية. ومن الطبيعي أنكم أنتم الصحفيون لكم تقييماتكم كذلك، ونفس الشيء بالنسبة للمواطنين، والسياسيين، والمؤرخين".
ومن هذا المنطلق، أكد رئيس التجمع أن الحزب تحمل المسؤولية بروح وطنية عالية وصادقة، وطيلة هذه الفترة كان شغله الشاغل الوفاء بالتزاماته مع المواطنين، والسعي لتحقيق طموحات جلالة الملك، نصره الله.

وأضاف "فطيلة هذه الفترة اشتغلنا بالكثير من الجدية والمسؤولية، ورغم صعوبة الظرفية التي تحملنا فيها المسؤولية، راهنا على: التغيير الواقعي لا الشعارات، وعلى النجاعة لا الخطابة، وعلى الفعل لا التبرير. لذلك فحزبنا على رأس الحكومة، ساهم إلى جانب شركائنا في الأغلبية الحكومية، في تحقيق الانتقالات الكبرى نحو المغرب الصاعد كما يطمح إليه ويرعاه جلالة الملك، نصره الله".
وحسب أخنوش، فإن هذه الانتقالات تتجسد في "الانتقال الاجتماعي: من خلال تنزيل الورش الكبير للدولة الاجتماعية، الذي يرعاه جلالة الملك، نصره الله. والانتقال الاقتصادي: من خلال عصرنة الاقتصاد الوطني، ووضع الأسس الصلبة لاقتصاد وطني حديث يواكب التحولات العالمية وينفتح على المستقبل. والانتقال المائي: وذلك من خلال تدبير إشكالية الماء، عبر الرهان على الموارد غير الاعتيادية للماء. وأخيرا الانتقال الطاقي: من خلال الرهان على الطاقات البديلة والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر".

وشدد رئيس التجمع، أيضا، على أن ما تحقق كإنجازات، يعود الفضل فيه أولا، إلى ثقة جلالة الملك، نصره الله، وتوجيهاته السديدة والمتبصرة التي حولت الكثير من التحديات إلى فرص نجاح. وثانيا، إلى شركاء الحزب في الأغلبية. وثالثا، إلى العمل الكبير الذي قام به الحزب، وتملكه رؤية ومنهجية عمل واضحة، إضافة إلى انخراط جميع مكوناته، من وزراء وبرلمانيين ومنتخبين للوفاء بجميع التزاماتنا.
وبعد أن خلص إلى التأكيد على أن حزب التجمع، يستحق الإنصاف والتقدير، ختم أخنوش كلمته بنظرة التفاؤل للمستقبل، وقال، بهذا الخصوص، "أؤكد أن الدور التاريخي لنا في حزب التجمع الوطني للأحرار، يفترض علينا تثمين المكتسبات، وتقديم قراءة موضوعية للتجربة الراهنة، واستشرافا واعيا للفرص المتاحة، وهذا بالضبط ما قمنا به في إطار كتاب مسار الإنجازات".
كما أضاف "من هذا المنطلق، فإن هذا الكتاب يشكل مساهمة فعالة منا كحزب في استشراف بناء المغرب الصاعد. إلا أنه لن يبلغ أهدافه إلا بانخراط مختلف القوى الحية في المجتمع انخراطا فعالا ومسؤولا في النقاش العمومي الجاد والمسؤول والمنتج من أجل بناء مغرب المستقبل، كما يريده جلالة الملك، نصره الله".




تابعونا على فيسبوك