حسم المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الأربعاء، الجدل الذي أثير بخصوص خليفة عزيز أخنوش المرتقب لقيادة سفينة الحزب خلال المرحلة المقبلة، ويتعلق الأمر بترشيح محمد شوكي، رئيس الفريق البرلماني للحزب بمجلس النواب.
وحسب بلاغ للمكتب السياسي، فإنه "طبقا لأحكام النظامين الأساسي والداخلي للحزب، وبعد انتهاء فترة وضع الترشيحات لرئاسة الحزب، تلقى المكتب السياسي ترشيح محمد شوكي، وبعد دراسته، قرر إحالته على المؤتمر الاستثنائي بالجديدة بتاريخ 07 فبراير 2026".
ووفق البلاغ ذاته، استمع المكتب السياسي، خلال الاجتماع، إلى عرض قدمه رشيد الطالبي العلمي، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الاستثنائي، مستعرضا تقريرا مفصلا حول عمل اللجنة، الذي اتسم بانخراط قوي وتعبئة واسعة وروح عمل جاد ومسؤول.
وتناول الطالبي العلمي في عرضه، يوضح البلاغ، أيضا، سير عملية التحضير للمؤتمر، بما يضمن حسن تنظيم أشغاله.
وخلال بداية الاجتماع، ألقى عزيز أخنوش، عرضا تناول مجموعة من القضايا، إلى جانب استعراض الوضعية السياسية والاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وتدارس الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.
وفي مستهل أشغال اجتماعه، ذكر البلاغ أن "المكتب السياسي عبر عن اعتزازه الكبير بالنجاح الباهر الذي حققته المملكة المغربية في تنظيم الدورة الـ35 لكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، والتي شكلت محطة بارزة في تاريخ التظاهرات القارية، بالنظر إلى المستوى الرفيع للتنظيم، وجودة البنيات التحتية، وسلاسة التنقل، ونجاعة الترتيبات الأمنية، إلى جانب الإقبال الجماهيري الواسع".
وفي هذا السياق، يضيف البلاغ، "نوه المكتب السياسي بالحكمة والتبصر اللذين طبعا البلاغ الأخير للديوان الملكي، في مواجهة التشويش والمساس بمصداقية بلادنا، مشيدين بانتصار جلالة الملك لروابط الأخوة الإفريقية، وتأكيده التزام المملكة الراسخ لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، قائمة على التعاون والتضامن وتقاسم الخبرات، بما يخدم مصالح شعوب القارة ويعزز إشعاعها الدولي".
وعلى المستوى الحكومي، ثمن المكتب السياسي العمل الكبير الذي قامت به الحكومة في ما يتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2025، معتبرا إياه ترجمة ملموسة لنجاعة الاختيارات الاقتصادية والمالية التي اعتمدتها الحكومة، والتي عكست دينامية إيجابية للاقتصاد الوطني، تجلت في تحسن مؤشرات النمو، وتعزيز احتياطات العملة الصعبة، والارتفاع الملموس في الموارد الجبائية، بما مكن من الوفاء بالالتزامات الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي السياق نفسه، عبر أعضاء المكتب السياسي عن "ارتياحهم الكبير لعمل الحكومة، ومساندتهم غير المشروطة لجميع برامجها"، مشيدين بـ"المجهود المقدر الذي قامت به على مستوى تدبير المالية العمومية، والتحكم في عجز الميزانية، وتراجع المديونية، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويكرس متانته وجاذبيته، ويؤكد نجاعة السياسات الحكومية في ظل ظرفية دولية دقيقة".