تمور واحات درعة وتافيلالت تحقق الجودة والقدرة على المنافسة الأجنبية

إقبال واسع على التمر المحلي خلال رمضان الجاري

الصحراء المغربية
الإثنين 20 ماي 2019 - 13:50

شهدت واحات درعة وتافيلالت إحداث مجموعة من وحداث تخزين وتثمين التمور وصلت الآن مرحلة الاستغلال، مما انعكس إيجابيا على الأسواق، بعد الوصول إلى طاقة استيعابية قدرها أربعة آلاف طن، في أفق الوصول إلى 150 ألف طن وتصدير ما بين خمسة آلاف أو عشرة آلاف طن من التمور ذات الجودة العالية. كما يسعى المخطط الأخضر إلى الرفع من عدد وحدات التخزين. وساهم الدعم الكبير والمهم الذي رصدته الدولة للنهوض بقطاع إنتاج التمور وتطويره في تحقيق نتائج إيجابية، أهمها وفرة التمور المغربية في الأسواق، سواء من حيث الكم أو الجودة. ولقيت إقبالا كبيرا عليها من طرف المواطنين.

تميز المنتوج الوطني للتمور في الأسواق بالوفرة والجودة، خاصة في شهر رمضان، إذ يعرف إقبالا كبيرا من طرف المواطنين. وحسب المتدخلين في القطاع، فإن هذه الجودة وبكميات كبيرة تحققت بفضل التدخلات الأخيرة التي عرفها القطاع في سلسلة إنتاج التمور في منطقة درعة تافيلالت، وكل المناطق المنتجة للتمور.

 وتشمل هذه التدخلات، التي تتم في إطار مخطط المغرب الأخضر، بناء وحدات لتخزين وتثمين التمور، مما مكن العديد من الفلاحين من تخزين منتوجهم لعدة شهور، فأي متتبع للأسواق الكبرى للتمور على الصعيد الوطني، سواء في مراكش، أو البيضاء، أو أكادير وفاس، سيلاحظ أن التمور المغربية معروضة ومتوفرة بجود عالية وبأثمنة مناسبة، وأصبح تلفيفها يتم بطريقة عصرية، مما جعلها تلقى إقبالا كبيرا وتنافس التمور الأجنبية. فبعض الأصناف من التمور التي كانت خلال السنوات المنصرمة تباع في أكياس أو في ظروف تفتقر للتثمين أصبحت تباع في ظروف أحسن وأفضل، مثلا صنف "بوستحمي" لم يكن العديد من المغاربة يعرفونه، والآن بفضل وحدات التبريد أصبح ثمن الكيلوغرام الواحد من "بوستحمي" بين 18 و20 درهما خلال شهر رمضان، وبذلك ينافس التمور الأجنبية، بعدما كان يُباع سابقا في الأكياس بما يعادل درهمين أو ثلاثة الكيلوغرام الواحد منه.

ورغم منافسة التمور الأجنبية، فإن المخطط المغرب الأخضر يهدف إلى الوصول إلى إنتاج 150 ألف طن، ويتراوح الإنتاج حاليا بين 100 و110 ألف طن في السنة، ومازال المغرب يستورد ما بين 20 إلى 30 ألف طن لتغطية حاجيات السوق الوطنية من التمور.

كما يهدف المخطط الأخطر إلى توفير الجودة في مختلف الأصناف وبأثمنة ملائمة للقدرة الشرائية للمواطنين، إذ يتراوح ثمن الكيلوغرام الواحد ما بين 15إلى 130 درهم.

 

المخطط الأخضر يدعم سلسلة إنتاج التمور

 

أوضح محمد بوسفول، المدير الجهوي لمركز الاستثمار الفلاحي لجهة درعة تافيلالت، في تصريح لـ"الصحراء المغربية" أن هذا الدعم يشمل كافة مراحل سلسلة إنتاج التمور من غرس الفسائل، والسقي، والتخزين والتلفيف، وجميع هذه المراحل حظيت بالدعم من طرف مخطط المغرب الأخضر، بل يشمل الدعم أيضا المراحل الأولى لاستصلاح الأراضي وتهيئتها بإزالة الأحجار وتسويتها لتصبح صالحة للزراعة.

وأضاف محمد بوسفول أن هذه العملية خُصص لها دعم يصل إلى 7 آلاف درهم للهكتار الواحد، إضافة إلى دعم تصل نسبته إلى 80%. وقد يصل 100% إذا كانت المساحة أقل من 5 هكتارات للتعاونيات بالنسبة للري بالتنقيط، وهناك دعم لفسائل النخيل يصل إلى 70 في المائة و30 في المائة بالنسبة للمستثمرين، وهذا الدعم الذي يرافق كافة مراحل سلسلة إنتاج التمور يضاف إليه دعم بناء وحدات تخزين التمور، والوحدات الأولى شُيدت لفائدة مجموعات ذات النفع الاقتصادي ووضعتهم رهن إشارة الجمعيات والتعاونيات الفلاحية.

كما خصصت الدولة دعما تصل نسبته إلى 10في المائة لفائدة المستثمرين الذين يرغبون في بناء وحدات تخزين وتبريد خاصة.

 

قطاع النخيل في أرقام بواحات درعة تافيلالت

 

وتشمل واحات النخيل بدرعة وتافيلالت، بالخصوص التي توفر ظروفا مناخية ملائمة لظهور زراعات واحاتية خاصة، كلا من أرفود والريصاني (35 في المائة) وأوفوس والرشيدية (22 في المائة) وكلميمة وتنجداد (48 في المائة).

كما أن عدد أشجار النخيل بالمنطقة بلغ مليونا و770 ألف نخلة، محتلة بذلك مساحة تقدر بنحو 18 ألف هكتار، وبمعدل إنتاج سنوي يناهز 30 ألف طن، بينما يمتاز قطاع النخيل بالمنطقة بوفرة أصنافه التي تشكل مخزونا هائلا، حيث تم جرد أزيد من 220 صنفا منها المجهول (9 في المائة) وبوفقوس (15 في المائة)، وبوسليخن (14 في المائة)، وبوزكري وأنواع من الخلط (58 في المائة).

 

 




تابعونا على فيسبوك