مشاريع ثقافية لتحويل الرباط إلى عاصمة ثقافية للمغرب

متحف للآثار وعلوم الأرض ومسرح كبير على ضفاف أبي رقراق

السبت 25 يوليوز 2009 - 18:50
المتحف والمسرح سيضيفان طابعا حضاريا على مشروع تهيئة أبي رقراق (خاص)

في سياق الأوراش الثقافية الكبرى، التي يشرف عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وسعيا منه لتحويل مدينة الرباط من عاصمة إدارية، فقط، إلى ثقافية بامتياز، مثل الأوروبية، أعطى جلالته أوامره بإنجاز المتحف الوطني للآثار وعلوم الأرض، والمسرح الوطني الجديد، على

وخصصت للمشروعين ميزانية استثنائية، ساهمت فيها جميع الجهات بالعاصمة، من أجل النهوض بالمشهد الثقافي بالرباط، وتعزيز بنياتها التحتية. وأعطيت التعليمات من أجل إنجازهما في أقرب الآجال.
وسيكون المتحف الوطني للآثار وعلوم الأرض من أكبر المتاحف المتخصصة في هذا المجال، تعزيزا لاهتمام المغرب برصيده الأركيولوجي الغني، واهتمامه العميق بعلوم الأرض.

وفال مصدر من وزارة الثقافة لـ"المغربية" إن المتحف الوطني للآثار وعلوم الأرض سيتخذ مقره في البناية القديمة، التي كان يقيم فيها المقيم العام الفرنسي، الجنرال ليوطي، أثناء فترة لحماية، بعد إعادة هيكلتها لتستوعب وظيفتها الجديدة، وستضاف إليها بناية أخرى، لاستكمال الشروط الضرورية للمتحف.

وأضاف المصدر أن تلك البناية كانت في ملكية المحافظة العقارية، وكانت تابعة لوزارة الداخلية، والآن سلمها جلالة الملك لوزارة الثقافة كهبة، وأعطى أوامره من أجل أن تضم المتحف الوطني للآثار وعلوم الأرض. وستعلن وزارة الثقافة عن مباراة دولية في الهندسة المعمارية الخاصة بالمتحف، سيشارك فيها مهندسون معماريون أجانب، عن طريق شراكة مع مؤسسات معمارية وطنية.

وقال عبد الله الصالح، مدير التراث، والمنسق العام لمشروع المتحف الوطني للآثار وعلوم الأرض، لـ"المغربية، إن هذا المشروع "سيرى النور في 2011 أو 2012، كمشروع طموح سيعرف بتاريخ المغرب، وسيضم مجموعة من المآثر منذ تكون الأرض، أي منذ ثلاثة ملايير سنة بالنسبة للمغرب، إلى غاية القرن 19، إلى جانب أشياء تتعلق بظهور الإنسان، وتطوره، وكل المنتوجات الثقافية والفنية، التي أنجزها الإنسان على مر التاريخ".

وأضاف صالح أن هذا "المتحف جاء استجابة لحاجة ضرورية، لأن المغرب لديه تراث ضخم يحسد عليه، وليست لديه معلمة ثقافية كبيرة، تجمع أمهات تلك المآثر، وتعرف بها. وقال إن "المتحف من مؤسسات السيادة الثقافية بالمغرب، ومفتوح على المستقبل، وعلى الاجتهادات والتنقيبات الأركيولوجية، التي تعرفها العديد من المناطق بالمغرب".

وبخصوص مشروع المسرح الوطني الجديد، الذي بدأ التفكير فيه بعد أحداث مهرجان موازين الدولي بالرباط، بسبب النقص، الذي تعرفه مدينة الرباط، في الفضاءات الواسعة، أعطى جلالة الملك أوامره ببناء مسرح وطني كبير على ضفة نهر أبي رقراق، التي تعيش تهيئة كبيرة منذ سنوات.

ورصدت لهذا المشروع ميزانية استثنائية، ليكون معلمة ثقافية، تستجيب للشروط الثقافية للمدينة، إذ ستكون بنايته بشكل طبيعي، وذات رؤية هندسية حديثة.

وأضاف مصدر وزارة الثقافة أن المسرح الوطني الجديد على ضفاف أبي رقراق، سيكون أكبر من المسرح الوطني محمد الخامس، وستكون هندسته حديثة، وسيستجيب لكل متطلبات العرض، وسيجهز بأحدث التقنيات على المستوى العالمي.

وإضافة إلى هذين المشروعين، سيظهر، قريبا، متحف للحلي والألبسة النسائية، سيتخذ من مقر وزارة الاتصال القديم، وسط العاصمة، مقرا له، إذ سيحتفظ بتلك البناية العتيقة، مع ترميمها، وستضاف له بناية أخرى، تستجيب لشروط عرض النفائس، التي يتوفر عليها المغرب، والتي تعرف بجوانب من التاريخ والحضارة المغربية.

وفي سنة 2011 سيدشن متحف الفن المعاصر، الذي بلغ حاليا 70 في المائة من أطوار إنجازه، والمعهد العالي للموسيقى والكوريغرافيا، وهما مشروعان ضخمان، بدأت اشغال تجهيزهما.

وباستكمال هذه المشاريع الثقافية الضخمة، التي ستنضاف إلى المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، وإلى مشاريع أخرى سابقة، ستصبح الرباط مدينة ثقافية بامتياز، تتوفر على منشآت ثقافية ضخمة، لن ينقصها سوى الإبداع والاشتغال على البعدين الثقافي والفني.

وإلى جانب المشاريع الثقافية الكبيرة، دشنت مشاريع ثقافية بمختلف المدن المغربية، فأخير،ا دشن جلالة الملك محمد السادس المركب الثقافي بالحسيمة، كما انتهت وزارة الثقافة من المكتبات الوسائطية في 11 مدينة بالمغرب، بتعاون مع فرنسا، إضافة إلى 62 نقطة قراءة بالقرى، ومشاريع البناء والترميم، التي تجري بتنسيق بين وزارة الثقافة وحكومة الأندلس، في شمال المغرب.




تابعونا على فيسبوك