حملة أمنية قوية على استعمال قنينات الغاز المنزلية داخل السيارات

الصحراء المغربية
الخميس 09 يوليوز 2026 - 16:07

بعد سنوات من انتشار استعمال قنينات الغاز المنزلية داخل المركبات بشكل غير قانوني، دخل التعامل مع هذه الظاهرة مرحلة جديدة عنوانها التطبيق الصارم للقانون، في إطار تشديد إجراءات حماية الأرواح وصون السلامة العامة.

ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة، بعدما كشفت التحقيقات المنجزة في إطار تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم "داعش"، قبل أيام، عن التخطيط لتوظيف سيارة رباعية الدفع جرى تعديل نظام وقودها لتشتغل بغاز البوتان، في تنفيذ اعتداءات تخريبية، بعدما عثر عليها ضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية داخل مستودع بمدينة إنزكان.
وأظهرت المعطيات المتوفرة أن المركبة كانت معدة لاستعمالها في مشروع إرهابي بالغ الخطورة، عبر تنفيذ عملية تفجير انتحاري أو دهس تستهدف منشآت وأهدافا حساسة.
وفي سياق هذه التطورات، باشرت مصالح الأمن الوطني حملة ميدانية بمنطقتي أنزا وتدارت بمدينة أكادير، أسفرت، إلى حدود مساء أول أمس الأربعاء، عن حجز 14 سيارة تستعمل قنينات الغاز المنزلية بشكل غير قانوني، مع إنجاز محاضر قانونية والاستماع إلى أصحابها، الذين تم إخضاعهم للمساطر القضائية الجاري بها العمل.

ولم تقتصر الأبحاث على السائقين، حسب معلومات "الصحراء المغربية"، بل امتدت إلى الميكانيكيين والورشات التي يشتبه في تورطها في تركيب هذه الأنظمة، في مؤشر على أن المقاربة الأمنية والقانونية أصبحت تستهدف مختلف حلقات هذه الممارسة، باعتبار أن المسؤولية لا تنحصر في مستعمل المركبة، وإنما تشمل أيضا كل من يساهم في تعديلها أو تجهيزها بما يخالف القوانين الجاري بها العمل.
وجرت إحالة السيارات المحجوزة على المستودع البلدي، فيما يتواصل البحث القضائي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضايا، والكشف عن باقي المتورطين المحتملين.
وموازاة ذلك، تواصل المصالح الأمنية عملياتها الميدانية لرصد المركبات التي جرى تعديلها باستعمال قنينات الغاز المنزلية، بالنظر إلى ما تمثله من خطر على السلامة الطرقية، فضلا عن إمكانية استغلالها في أنشطة إجرامية أو تخريبية، كما أبرزت ذلك نتائج التحقيقات الأخيرة.

وتعكس هذه الحملة توجها نحو تشديد المراقبة على استعمال قنينات الغاز المنزلية داخل المركبات، في ظل ما تمثله من مخاطر على السلامة الطرقية، وما قد تتيحه، في حالات استثنائية، من إمكانيات للاستغلال في أنشطة إجرامية أو تخريبية، وهو ما يفسر توسيع نطاق الأبحاث ليشمل مستعملي هذه الأنظمة والجهات التي تتولى تركيبها، في إطار مقاربة تروم تعزيز السلامة العامة وحماية أمن المواطنين.




تابعونا على فيسبوك