مرصد النقل الطرقي يدعو "نارسا" إلى معالجة تأخر رخص السياقة والبطائق الرمادية

الصحراء المغربية
الخميس 09 يوليوز 2026 - 12:54

دق المرصد الوطني للنقل الطرقي ناقوس الخطر بشأن تزايد شكايات المواطنين المرتبطة بالتأخر في تسليم رخص السياقة والبطائق الرمادية بعد تجديدها، محذراً من انعكاسات هذه الاختلالات على حقوق المرتفقين، ومطالباً الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بفتح افتحاص شامل واتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين جودة الخدمة.

أثار المرصد الوطني للنقل الطرقي، في بلاغ له، ما وصفه بتكرار حالات التأخر غير المبرر في تسليم رخص السياقة والبطائق الرمادية المجددة، معتبراً أن الأمر يعكس اختلالات إدارية وتقنية تستوجب التدخل العاجل من طرف الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا).
وأوضح المرصد أن العديد من المرتفقين، رغم استكمالهم جميع الإجراءات القانونية وإيداع ملفاتهم لدى وكالات “بريد كاش” المعتمدة، لا يتوصلون بالوثائق النهائية داخل الآجال المحددة، حيث تتجاوز مدة الانتظار في بعض الحالات أربعة أشهر، رغم أن الوصل المؤقت لا تتعدى صلاحيته ستين يوماً.
واعتبر البلاغ أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول مدى احترام الإدارة لالتزاماتها المتعلقة بجودة الخدمات والآجال المعلن عنها، كما يثير علامات استفهام بشأن أسباب هذا التأخير، سواء تعلق الأمر بإكراهات تقنية أو تنظيمية أو بنقص في الموارد أو بخلل في منظومة التدبير والمراقبة.

وسجل المرصد أن الإشكال لا يقتصر على التأخر في التسليم، بل يشمل أيضاً وقوع أخطاء تقنية وإدارية في بعض الوثائق الرسمية، من قبيل إدراج صور أو بيانات غير مطابقة أو وضع التوقيع بشكل يؤثر على وضوح الصورة، وهو ما يفرض على المواطنين إعادة المساطر وتحمل أعباء إضافية، رغم أن مصدر الخطأ يعود إلى مراحل المعالجة الإدارية.
وأشار إلى أن هذه الوقائع تطرح تساؤلات حول فعالية آليات مراقبة الجودة المعتمدة أثناء إنتاج الوثائق الرسمية، ومدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة عند تسجيل مثل هذه الأخطاء، فضلاً عن مدى احترام مقتضيات الحكامة الجيدة والحق في الحصول على المعلومات، خصوصاً عندما يعجز المرتفق عن معرفة مآل ملفه أو أسباب تأخره.
وفي هذا السياق، شدد المرصد على ضرورة التمييز بين دور وكالات “بريد كاش”، الذي يقتصر على استقبال الملفات وإحالتها على الجهة المختصة ، وبين اختصاصات الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، باعتبارها الجهة المسؤولة قانوناً عن دراسة الطلبات وإنتاج الوثائق ومراقبة جودتها وضمان احترام آجال تسليمها.
وختم المرصد بلاغه بالتأكيد على أن تحديث الإدارة لا يقاس فقط برقمنة الخدمات أو تبسيط المساطر، بل بمدى احترامها لالتزاماتها القانونية، والوفاء بالآجال المعلنة، وضمان جودة الوثائق الرسمية، وترتيب المسؤولية كلما ثبت وجود تقصير، بما يعزز ثقة المواطنين في المرفق العمومي ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة.

بوغبة فؤاد




تابعونا على فيسبوك