أكدت نائلة التازي، مؤسسة ومنتجة مهرجان كناوة وموسيقى العالم، أن افتتاح الدورة السابعة والعشرين للمهرجان يوم أمس الخميس، يمثل لحظة اعتزاز بحدث ثقافي، استطاع، على امتداد سنوات، أن يرسخ مكانته كأحد أبرز المواعيد الفنية بالمغرب، لما يجمعه من آلاف المغاربة المعتزين بهويتهم وتراثهم، إلى جانب زوار من مختلف أنحاء العالم يقصدون الصويرة لاكتشاف عمق الثقافة المغربية وتنوعها.
وأوضحت التازي أن المهرجان، المنتظر أن يتواصل إلى غاية يوم الأحد المقبل، واصل تطوره محافظا على هويته القائمة على الجرأة الفنية، من خلال تقديم حفلات ولقاءات موسيقية استثنائية لا يمكن أن تتكرر خارج فضائه، مشيرة إلى أن حفل الافتتاح جسد هذا التوجه عبر لقاء موسيقي جمع التراث الكناوي بالثقافة الرواندية، في احتفاء يعكس غنى الموروث الإفريقي وتنوعه، خاصة أن كلا التراثين مصنف ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي لليونسكو.
وأضافت أن مهرجان كناوة لم يعد يقتصر على الجانب الفني، بل أصبح فضاء للنقاش الفكري من خلال منتدى حقوق الإنسان الذي يحتفي هذا العام بدورته الثالثة عشرة، والذي اختار الشباب محورا رئيسيا، بالنظر إلى التحولات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والرقمية المتسارعة التي يعيشها العالم، وما تفرضه من أسئلة وتحديات تستوجب الحوار وإنتاج أفكار جديدة تستجيب لتطلعات الأجيال الصاعدة.
كما أبرزت منتجة المهرجان البعد التكويني لهذه التظاهرة، من خلال استمرار الشراكة مع كلية بيركلي للموسيقى للعام الثالث على التوالي، إلى جانب تنظيم
ورشات ولقاءات أكاديمية ودروس مفتوحة، بما يعزز مكانة المهرجان كفضاء للإبداع، ونقل المعرفة، والتبادل الثقافي بين الفنانين والباحثين والشباب من مختلف أنحاء العالم.
تصوير : السرادني