عاش جمهور منصة النهضة، مساء أمس الثلاثاء، واحدة من أكثر سهرات الدورة الحادية والعشرين لمهرجان موازين – إيقاعات العالم دفئا وحميمية، مع عودة الفنان اللبناني وائل كفوري إلى لقاء جمهوره المغربي بعد غياب طويل عن المهرجان وعن الحفلات بالمملكة، في حفل استعاد فيه أجمل محطات مساره الفني وسط حضور جماهيري غفير.
وقبل ساعات من موعد السهرة، بدأت أفواج الجماهير تملأ محيط المنصة، حيث احتشد الآلاف من عشاق الفنان اللبناني في انتظار ظهوره، في مشهد عكس المكانة الخاصة التي مازال يحتفظ بها لدى الجمهور المغربي رغم سنوات من الغياب.
وما إن اعتلى وائل كفوري خشبة المسرح حتى علت الهتافات وتصاعدت موجات التصفيق، ليبدأ حوارا غنائيا امتد طوال الحفل بين الفنان وجمهوره، الذي لم يكتف بالاستماع، بل تحول إلى كورال جماعي ردد معه معظم الأغاني عن ظهر قلب، في لحظات اختلط فيها الشجن بالفرح، واستعادت فيها الذاكرة الجماعية أعمالا طبعت أجيالا كاملة من عشاق الأغنية العربية.
وشكلت السهرة رحلة عبر أبرز محطات رصيد كفوري الفني، إذ أعاد تقديم مجموعة من الأغاني التي حققت نجاحا واسعا على امتداد سنوات طويلة، إلى جانب أعمال أحدث عهدا. وتنقل بين أغنيات ارتبطت وجدانيا بجمهوره، من بينها ”مين حبيبي أنا”، و”هب الهوى”، و”حكم الهوى”، و”جن القلب”، و”كل ما تشرق شمس نهار”، وغيرها من الأغاني التي رافقها الجمهور بالغناء والتصفيق منذ بدايتها حتى نهايتها. وتفاعل الجمهور أيضا مع أغنيات من قبيل "البنت القوية"، "شو مشتقلي"، و"سارقلي"...
وحملت مشاركة وائل كفوري في هذه الدورة طابعا خاصا، باعتبارها أول عودة له إلى منصة النهضة منذ آخر إطلالة له ضمن مهرجان موازين عام 2015، وهو ما منح الحفل بعدا استثنائيا لدى جمهوره الذي انتظر هذه اللحظة لسنوات.
وبدا الفنان اللبناني متأثرا بحفاوة الاستقبال، التي خصه بها الجمهور المغربي، إذ لم يخف سعادته الكبيرة بهذا اللقاء المتجدد، فيما بدت السعادة متبادلة بينه وبين الحاضرين الذين صنعوا معه ليلة غنائية استثنائية، أعادت التأكيد على متانة العلاقة التي تجمعه بجمهوره في المغرب، واستمرار حضور أغانيه في الوجدان العربي.
تصوير: سوري