جايلان: الموسيقى أنقذتني من التنمر

الصحراء المغربية
الإثنين 22 يونيو 2026 - 16:33

عادت الفنانة المغربية خولة مجاهد، المعروفة فنيا باسم جايلان، مساء أمس الأحد، للقاء جمهور مهرجان "موازين - إيقاعات العالم"، بعد سنوات من مشاركتها السابقة، وفي ثالث حفلات الدورة الـ21، الذي حمل الكثير من الرمزية بالنسبة إلى هذه الفنانة الشابة، معتبرة الحفل حلم طفولة استطاعت تحقيقه أخيرا.

وفور ظهورها على منصة النهضة، استقبل الجمهور جايلان بحفاوة كبيرة، بينما أضاءت آلاف الهواتف فضاء السهرة في مشهد بصري لافت. واختارت الفنانة افتتاح عرضها بأغنية "ها وليدي"، العمل الذي منحها، بحسب تعبيرها، نقلة نوعية في مسارها الفني، قبل أن ترافقها فرقة استعراضية ضمت راقصين قدموا لوحات مستوحاة من الموروث المغربي، وسط مؤثرات بصرية عززت الطابع الاحتفالي للعرض.
ولم تخف جايلان خلال ندوة صحفية احتضنتها فيلا الفنون بالرباط، سبقت الحفل بساعات، سعادتها بالعودة إلى موازين، موجهة الشكر إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس على دعمه المتواصل للفن والفنانين.

وكشفت جايلان في رد على سؤال لـ"الصحراء المغربية"، جانبا شخصيا من حياتها، حين تحدثت عن طفولتها وما رافقها من تجارب صعبة، مؤكدة أن الموسيقى كانت طوق نجاتها من التنمر، الذي تعرضت له بسبب اختلاف شخصيتها واهتماماتها عن محيطها.
وقالت إن الفن لم يكن بالنسبة إليها مجرد اختيار مهني، بل وسيلة للتصالح مع الذات وتجاوز الكثير من اللحظات القاسية، مضيفة أن الموسيقى كانت دائما المساحة التي تمنحها الأمان والأمل كلما واجهت صعوبات الحياة.

وأوضحت أن النجاح الذي حققته لم يغير نظرتها إلى الفن، معتبرة أن أغنية واحدة، مهما بلغت شعبيتها، لا تختزل مسيرة فنان كاملة. ورغم الإشعاع الكبير الذي حققته أغنية "ها وليدي"، فإنها تؤمن بأن بناء المسار الفني يتم عبر رصيد متكامل من الأعمال والتجارب، مؤكدة أن العمل مستمر وأن طموحها لا يتوقف عند نجاح واحد.
وشددت جايلان على أهمية التمسك بالأحلام وعدم الاستسلام للخوف، معتبرة أن أكبر عائق أمام تحقيق الطموحات هو التردد وفقدان الثقة في الذات. وأكدت أن إيمانها بأحلام طفولتها كان السبب الرئيسي في وصولها إلى المكانة التي تشغلها اليوم، موجهة رسالة إلى الشباب المغربي تدعوهم فيها إلى الإصرار والعمل وعدم وضع حدود لأحلامهم.
وعلى المستوى الفني، أوضحت صاحبة "ها وليدي" أنها وجدت أخيرا هويتها الخاصة في موسيقى "متشبعة بروح تامغرابيت"، معتبرة أن الروح المغربية أصبحت تشكل جوهر مشروعها الفني، سواء من خلال الألحان أو الصورة البصرية أو الأزياء أو استلهام عناصر المعمار والتراث المغربي.

كما نفت أن تكون أعمالها البصرية مجرد محاكاة لتجارب أخرى، مؤكدة أن شغفها بعالم الموضة والأزياء، إلى جانب اشتغالها مع فريق يتقاسم معها الرؤية نفسها، يساعدها على بناء هوية فنية مستقلة ومتفردة.
وخلال السهرة، حرصت جايلان على تنويع فقرات عرضها، حيث قدمت وصلة مستوحاة من موسيقى كناوة بعنوان "حبك روحاني" بمشاركة المعلم أيوب المرابط، قبل أن تواصل رحلتها مع الجمهور عبر مجموعة من الأغاني المغربية المعروفة، من بينها "لالة ماما" و"العار يا العار"، في عرض امتد لنحو ساعة.
ولم يفت جايلان أن تتوقف عند الدور الذي لعبه زوجها والمنتج والموزع الموسيقي عبد الإله العراف، المعروف فنيا باسم "بيتهوفن"، في مسارها الفني، مؤكدة أنه رافق بداياتها منذ أكثر من 11 عاما، وكان أول من فتح لها أبواب الاستوديو وعالم الإنتاج الموسيقي، قبل أن تتطور العلاقة المهنية إلى شراكة حياتية، ما جعله أحد أبرز الداعمين لمسيرتها الفنية إلى اليوم.

 تصوير: سوري




تابعونا على فيسبوك