ديزي دروس: جمهوري اليوم يضاعف مسؤوليتي في الابتعاد عن الكلمات المبتذلة في الأغاني

الصحراء المغربية
الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 14:36

فرض مغني الراب ديزي دروس نفسه واحدا من أبرز نجوم الدورة الـ21 لمهرجان "موازين ـ إيقاعات العالم"، بعدما استقطبت سهرته على منصة سلا، مساء أمس الاثنين، حضورا شبابيا كثيفا توافد منذ الساعات الأولى على فضاء الحفل. جمهور حضر وهو يعرف مسبقا ما ينتظره، ليلة صاخبة بالإيقاعات والحماس، وأغان تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من ذاكرة جيل كامل من عشاق الراب المغربي.

ولم يكن هذا الحضور الكثيف مجرد تجمع لجمهور يبحث عن الترفيه، بل عكس ارتباطا حقيقيا بفنان استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يرسخ مكانته داخل المشهد الموسيقي المغربي، من خلال أعمال تلامس واقع الشباب وتترجم انشغالاتهم اليومية بلغة قريبة منهم.
وعلى امتداد السهرة، تنقل ديزي دروس بين أشهر الأغاني التي صنعت جماهيريته ورسخت اسمه داخل مشهد الراب المغربي، حيث ردد الجمهور كلمات أعماله عن ظهر قلب، في مشهد عكس حجم الارتباط بين الفنان وجمهوره، كما خصص حيزا مهما من الحفل لتقديم عدد من أغاني ألبومه الجديد "أفلام"، الذي حظي بدوره بتفاعل كبير من الحضور، مؤكدا نجاحه في الجمع بين الأعمال التي صنعت مسيرته الفنية وإنتاجاته الحديثة التي تواصل استكشاف قضايا المجتمع والشباب بلغة فنية خاصة به.

وازدادت أجواء الحفل اشتعالا مع مشاركة الفنان حاري، في سهرة حملت الكثير من الطاقة والحيوية، وعكست المكانة التي بات يحتلها الراب المغربي داخل المهرجانات الكبرى.
وقبل ساعات من اعتلائه منصة سلا، التقى ديزي دروس ممثلي وسائل الإعلام في الندوة الصحفية الخاصة بالحفل، حيث قدم قراءة هادئة لمساره الفني وللتحولات التي يعرفها فن الراب داخل المغرب.
وأكد الفنان المغربي أن الأرقام ونسب المشاهدة تبقى مؤشرا على النجاح التجاري ومدى انتشار العمل، لكنها لا تشكل بالضرورة معيارا للحكم على قيمته الفنية أو الإبداعية، معتبرا أن الذوق الفني يظل مسألة نسبية تختلف من شخص إلى آخر.

وأكد ديزي دروس أن الشعبية الواسعة التي بات يحظى بها اليوم حملته مسؤولية إضافية تجاه جمهوره، موضحا أنه أصبح أكثر حرصا في اختيار مضامين أغانيه وكلماتها، مع السعي إلى تجنب العبارات الخادشة للحياء قدر المستطاع، انطلاقا من احترامه لتنوع الفئات العمرية التي تتابع أعماله، من الأطفال والعائلات إلى جمهور الشباب الذي شكل قاعدة انطلاقته الأولى.
كما توقف عند العلاقة المتنامية بين الفنانين والعلامات التجارية، موضحا أن إنتاج أعمال موسيقية ذات جودة عالية يتطلب إمكانيات مالية مهمة، وهو ما يجعل الشراكات الإعلانية جزءا من المنظومة الفنية الحديثة، شرط ألا تؤثر على قناعات الفنان وهويته.

وشدد ديزي دروس على أن الموسيقى ليست ثمرة مجهود فردي، بل نتيجة عمل جماعي يشارك فيه عدد من المتدخلين، من كتاب وملحنين وتقنيين ومنتجين.
وفي حديثه عن المنافسة داخل ساحة الراب، رفض الفنان منطق التصنيفات والألقاب الجاهزة، مؤكدا أنه لو لم يكن يعد نفسه الرقم واحد في مجاله لما واصل الغناء، مستطردا أن كل فنان يجب أن يصنف نفسه في مقدمة القائمة، وأن لكل تجربته الخاصة ومساره المختلف.
كما عبر عن سعادته بالمشاركة في مهرجان موازين، الذي وصفه بمحطة مهمة في مسار أي فنان، لما يتيحه من فرصة للقاء المباشر مع جمهور واسع يتجاوز حدود المنصات الرقمية وشاشات الهواتف.
 

تصوير: سوري




تابعونا على فيسبوك