باستثمار يبلغ 240 مليون درهم.. انطلاق أشغال المدينة الدولية للإنتاج السينمائي بورزازات

الصحراء المغربية
الأحد 28 يونيو 2026 - 11:58

أعطى وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، الجمعة، الانطلاقة الرسمية لأشغال مشروع "المدينة الدولية للإنتاج السينمائي" بمدينة ورزازات، باستثمار إجمالي يناهز 240 مليون درهم، في خطوة تروم تعزيز البنيات التحتية للصناعة السينمائية بالمغرب، وترسيخ مكانة المدينة كوجهة دولية للإنتاج السمعي البصري.

وأكد بنسعيد، في تصريح لوسائل الإعلام، أن المشروع يمثل تتويجا لسنوات من العمل، ويستكمل المنظومة السينمائية التي راكمها مهنيون بمدينة ورزازات على مدى عقود، من خلال توفير خدمات ما بعد الإنتاج (Post-Production)، التي كانت تشكل إحدى أبرز حلقات النقص في القطاع.
وأوضح أن توفير هذه الخدمات سيمكن الإنتاجات السينمائية العالمية من البقاء لفترات أطول بورزازات، بما سينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي، عبر تنشيط قطاع الإيواء والنقل والمطاعم، والرفع من فرص تشغيل الكفاءات المغربية.
وأشار الوزير إلى أن ورزازات تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة للإنتاجات السينمائية العالمية، لافتا إلى أن الاستثمارات الأجنبية في القطاع بلغت نحو 1.24 مليار درهم خلال سنة 2024، وهو ما يعزز موقع المغرب كمنصة إقليمية ودولية لصناعة السينما.
ويمتد المشروع على ثمانية أقطاب متكاملة، تضم استوديوهات حديثة للتصوير، وقطبا لما بعد الإنتاج مجهزا بمختبرات رقمية وقاعات للمونتاج، وفضاءات للبث والتكوين، إضافة إلى مجمع فندقي من فئة ثلاث إلى خمس نجوم مخصص لاستقبال فرق الإنتاج الوطنية والدولية.
وفي تصريح لـ"الصحراء المغربية"، أكدت خديجة العلمي، مديرة شركة إنتاج سينمائي، أن المشروع طال انتظاره من طرف المستثمرين والمهنيين، معتبرة أنه سيساهم في استقطاب المزيد من الإنتاجات الأجنبية، ويعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم.
وأضافت أن المدينة الدولية للإنتاج السينمائي ستساعد على تجاوز عدد من الإكراهات التي كانت تدفع بعض المنتجين إلى اختيار وجهات أخرى بسبب محدودية الطاقة الاستيعابية للاستوديوهات ومواقع التصوير، مؤكدة أن المشروع يستجيب لحاجيات المهنيين ويعزز البنيات التحتية التي تتوفر عليها ورزازات.
ودعت العلمي، في المقابل، إلى تقوية الربط الجوي مع المدينة لتسهيل تنقل المستثمرين وفرق الإنتاج، بما يدعم جاذبية ورزازات ويعزز مكانتها كـ"هوليود إفريقيا".
ويستند المشروع إلى شراكة بين عدد من المؤسسات، إذ يساهم مجلس جهة درعة تافيلالت بـ80 مليون درهم، فيما تساهم وزارتا الشباب والثقافة والتواصل، والصناعة والتجارة، بـ60 مليون درهم لكل منهما، ضمن برنامج تمويلي يمتد بين سنتي 2025 و2026.
ويراهن القائمون على المشروع على خلق آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة، وتوفير خدمات متكاملة للمنتجين عبر نظام "الشباك الوحيد"، إلى جانب دعم السياحة السينمائية والاستفادة من المؤهلات التاريخية والتراثية التي تزخر بها جهة ورزازات.




تابعونا على فيسبوك