المهرجان الدولي الثالث لفلكلور الطفل بسلا

عبدالحفيظ ولعلو: نحتاج إلى شركاء للمساهمة في التنشيط الثقافي للعدوتين

الجمعة 17 يوليوز 2009 - 09:42
عبدالحفيظ ولعلو (كرتوش)

أزيد من 250 طفلا سيقدمون استعراضات فنية وكوريغرافية بشوارع مدينة سلا العتيقة، ويحيون سهرات فنية وفلكلورية بعدة فضاءات، خلال الدورة الثالثة لمهرجان فلكلور الطفل، الذي ينظمه النادي العلمي التابع لجمعية أبي رقراق في الفترة ما بين 17 و24 يوليوز الجاري.

وقال عبدالحفيظ ولعلو، نائب الكاتب العام لجمعية أبي رقراق، مكلف بالتواصل والشراكة, إن المهرجان يؤسس لاستمراريته من خلال التأكيد على تنظيم الدورة الرابعة السنة المقبلة، موضحا أن تمويل الدورة الحالية، متواضع وأن جمعية أبي رقراق تبحث دائما عن شركاء لتنفيذ برامجها والمساهمة في التنشيط الثقافي للعدوتين.

- ما هي الأهداف التي سطرتموها لإنجاح هذه الدورة والتأسيس لهذا المهرجان حتى يصبح مهرجانا سنويا؟

في البداية، أود أن أتوجه بالشكر لرئيس النادي العلمي، التابع لجمعية أبي رقراق، عبد الرحمن الرويجل، الذي يرجع له الفضل الكبير في تنظيم هذه التظاهرة الدولية، لما له من تجربة في هذا المجال، ولما له من حضور دائم في مثل هذه التظاهرات الفنية الدولية، خصوصا وأنه رافق الوفد المغربي التابع للجمعية، في عدة جولات، وأحرز باسم المغرب على عدة جوائز.

أما في ما يتعلق بالدورة الثالثة لمهرجان فلكلور الطفل، "الدورة الأولى 1998، والثانية 2004"، فإننا نروم من خلالها التأكيد على استمرارية المهرجان، الذي ستلتئم دورته الرابعة السنة المقبلة، في محاولة لإعطائه بعده الفني والثقافي الذي يستحقه، كمهرجان له حضوره الفاعل في تنشيط العدوتين. لكن الأكيد أن مثل هذه التظاهرات في حاجة إلى ميزانية، علما أن جمعية أبي رقراق لا تمتلك الموارد المالية الكافية، وبالتالي فهي في حاجة دائمة إلى شركاء جدد لتنفيذ برامجها.

تمويل الدورة الحالية متواضع جدا، واستطعنا بفضل مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن نتغلب على بعض الصعوبات المالية، ونتمنى أن نكون وفقنا في تنفيذ البرنامج الفني والثقافي لهذه التظاهرة، التي نروم من ورائها تنشيط مدينة سلا والرباط أيضا، ومن خلالهما التعريف بالمغرب وتقاليده، وبمؤهلاته ومشاريعه الكبرى.

- "أطفال السلام" هو شعار الدورة الثالثة، هل هي رسالة ضمنية إلى العالم للحب والتعايش؟

أكيد، وسيكون حفل الافتتاح مناسبة لتوجيه نداء السلام، يلقيه أطفال الوفود المشاركة وهم يحملون أعلامهم الوطنية وبصفة خاصة العلم الفلسطيني، إذ ستكون الجالية الفلسطينية ممثلة بأطفال من غزة ومن الأراضي المحتلة، ليسمعوا صوتهم ويطالبوا بحقوق شعب كافح وما يزال من أجل الحرية والأرض.

وإلى جانب فلسطين، سيعرف المهرجان مشاركة عدة دول من بينها جورجيا وسلوفانيا وليتوانيا وكولومبيا، إضافة إلى الجالية المصرية والجالية الكويتية، كما ستكون عدة مدن مغربية ممثلة في هذا المهرجان، بفرقها الفلكلورية وبتقاليدها ورقصاتها المتنوعة.

والأكيد أيضا أن هذا المهرجان سيكون مناسبة لتعزيز التضامن وتعزيز الحوار بين الثقافات، خصوصا أن مثل هذه المهرجانات تعيد إلى الأذهان أننا في المغرب متشبثون بأصالتنا وبهويتنا، كما أننا منفتحون على غيرنا، وحتما سيكون الأطفال المشاركون في هذا اللقاء الفني والثقافي، سفراء لدولهم بالمغرب، وسيكتشفون التقاليد والأعراف المغربية، من خلال استضافتهم من قبل عائلات مغربية، ستأويهم طيلة أيام المهرجان، وهو تقليد دأبنا عليه لتمكين الأطفال من دول أخرى من التعرف على بعض خصوصيات المجتمع المغربي.

- يتضمن برنامج المهرجان استعراضا كبيرا في شوارع مدينة سلا، إلى جانب عروض فنية في بعض الفضاءات، هل تطمحون إلى تنشيط المدينة بشكل عام؟

هذا ما نصبو إليه، ونتمنى أن تتدعم البنية التحتية لمدينة سلا بفضاءات ومركبات ثقافية إضافية. طبعا، المهرجان غني بأنشطته المتعددة، فإلى جانب الاستعراض الكبير الذي سيجوب شوارع المدينة ويوجه خلاله "نداء السلام"، ستقدم عروض في العديد من الفضاءات، من بينها دار الثقافة محمد حجي بسلا وحديقة الفردوس "باب سيدي بوحاجة" وغيرها، قبل إحياء الحفل الختامي بمارينا نهر أبي رقراق، وهي منطقة سياحية بامتياز، وستكون المناسبة مفتوحة لتعريف الأطفال المشاركين بالمشاريع التنموية الكبرى، التي ستضفي مسحة من الحداثة والإبداع والتميز على صورة مديني الرباط وسلا، وتبرز الخصوصيات التاريخية والتراثية والعمرانية بهما.

وأريد هنا أن أؤكد أن المهرجان يأتي بمناسبة الذكرى العاشرة للاحتفال بعيد العرش المجيد، وهي مناسبة للاحتفاء والفرح ومناسبة أيضا للتواصل مع أطفال العالم، والمغرب معروف بانفتاحه على العالم وبتسامحه وتضامنه مع كل الشعوب.

- على ماذا تراهن جمعية ابي رقراق من خلال دعمها للأنشطة الطفل، ومن ضمنها مهرجان "فلكلور" الطفل؟

كما هو مسطر قي قانونها الأساسي، تهدف جمعية أبي رقراق إلى المساهمة في التنمية المحلية، ونحن نعلم أن التنمية المحلية مرتبطة بالاهتمام ببعض الشرائح الاجتماعية في مقدمتها الأطفال والشباب وكذلك النساء.

ونحن في كل أنشطتنا نحاول أن نساهم في تثقيف الشباب والأطفال وتأطيرهم، ونعمل جاهدين لإعطاء مكانة خاصة لهذه الفئة، حتى في ما يتعلق بالأنشطة التي تهم المرأة، الأطفال دائما حاضرون في برامجنا وأنشطتنا، سواء الفنية أو الثقافية، أو التعليمة، أو الترفيهية، ولنا ناد خاص بالطفل يسهر على تنظيم مخيمات صيفية كل سنة، إذ سيستقطب مخيم هذه السنة بطنجة ما يفوق 700 طفل.

ويمكن القول إننا بفضل انخراطنا في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تمكنا من تنفيذ الكثير من البرامج الاجتماعية والثقافية، ونتمنى أن تكون الدورة الثالثة لمهرجان فلكلور الطفل رافدا آخر لتفعيل برامجنا في تجاه خدمة مدينة سلا العتيقة، وإعطائها الصورة والمكانة اللتين تستحقهما.




تابعونا على فيسبوك