اختتام مهرجان الثقافة الأمازيغية بفاس

إشادة بالجهود الهادفة إلى النهوض بالثرات الأمازيغي

الأربعاء 08 يوليوز 2009 - 09:24

اختتمت أخيرا، فعاليات المهرجان الخامس للثقافة الأمازيغية بفاس، بإصدار توصيات ركزت في مجملها على ضرورة الاهتمام بالثقافة الأمازيغية، والثقافة المحلية، باعتبارها ثقافة وطنية أصيلة، واستغلال الإمكانات، التي تتيحها، العولمة لتكريس مبادئ الديمقراطية، وحقوق الإ

ودعا المشاركون في المؤتمر، الذي نظم ضمن فعاليات المهرجان، حول موضوع "التعددية الثقافية والديمقراطية في العالم الإسلامي"، إلى ترسيخ الثقافة الديمقراطية كحل لمشاكل العالم الإسلامي، وضرورة الاهتمام بالمرأة كعنصر أساسي للتنمية البشرية، وإعادة الاعتبار للأقليات ودعمها معنويا وماديا، إلى جانب إدماج مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان في التربية والتكوين، واستخدام وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة للتعريف بالثقافات الإسلامية ونشر صورة إيجابية للإسلام، مع احترام التعددية الثقافية والحق في الاختلاف.

وكان المؤتمر العالمي، الذي شارك فيه 40 محاضرا من بينهم سعد الدين ابراهيم، وحسن حنفي، وعبد الله ساعف، وكفين ضواير، ومارشا إنهورن، وأحمد بوكوس، وموحى الناجي، وفاطمة صديقي، وعبد الرحمان طنكول، والمعطي قبال، وعبدو الفيلالي الأنصاري وغيرهم، حلقة مناسبة لتسليط الضوء على الأثر الحاسم للتعددية الثقافية عموما والثقافة الأمازيغية على وجه الخصوص في التنمية المستدامة.
وأبرز المشاركون إسهامات ثقافة الأقليات في العالم الإسلامي، وجعلوا منها واقعا ملموسا إن على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي، كما ناقشوا مختلف الوسائل المتاحة التي من شأنها النهوض بهذه الثقافة في جميع مظاهرها.

وجرى خلال الجلسات العلمية تبادل وجهات النظر حول الوسائل التي تسمح بإمكانية القيام بمقاربة مندمجة للتعددية الثقافية، وفق ما جاء في التقرير الختامي للمؤتمر، وهي مقاربة ترتكز على البعد الديمقراطي والإنساني والاجتماعي، كما جرى تكريم عزيز أخنوش والاحتفاء به اعترافا بأنشطته الاجتماعية وإسهاماته الكبرى في مجال الثقافة الأمازيغية. كما جرى تكريم الكاتب المبدع الراحل عبد الكبير الخطيبي، تقديرا لعطاءاته الضخمة في المجالين الأدبي والسوسيولوجي.

شارك في هذه الدورة، التي تنظم من طرف مؤسسة روح فاس، وجمعية فاس سايس، ومركز جنوب شمال لحوار الثقافات، بدعم من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية، 18 مجموعة، ضمت في مجملها حوالي 80 فنانا يمثلون مختلف المناطق المغربية، والجزائر، والعراق، وفرنسا، وإيطاليا، وجرى تكريم شخصيات فنية، من بينها نجاة اعتابو، وفاطمة تيحيحيت، وإيدير، وناس الغيوان، ونجاة الحسيمية، اعترافا بمواهبهم الفنية، وإسهاماتهم المهمة في مجال الأغنية.

وخصصت اللجنة المنظمة لهذه الدورة عروضا مناسبة لأذواق الشباب، المتراوحة أعمارهم ما بين 18 و25 سنة، احتضنتها ساحة باب الماكينة، وساحة آيت سقاطو، شاركت في تنشيطها فرق موسيقية من الجيل الغنائي الجديد.

كما تضمن المهرجان عروضا للمنشورات والكتب واللوحات الفنية والزربية الأمازيغية، وجرى عرض شريطين سينمائيين، الأول للمخرجة الفرنسية هيلين هاواد، حول وضعية الطوارق في مالي، والثاني حول وضعية النساء في جهة سوس لمخرجه نبيل عيوش.

يشار إلى أن من بين أهداف مهرجان الثقافة الأمازيغية بفاس، ربط الحديث عن الثقافة الأمازيغية بالمسلسل التنموي الذي تعيشه بلادنا، إذ يرى المنظمون أن هناك صلة بين الانبعاث الأمازيغي والحركة الاجتماعية من أجل التنمية وترسيخ المكتسبات الديمقراطية. كما يرمي المهرجان من جهة أخرى إلى تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعريف بالموروث الثقافي الأمازيغي وتوظيفه في خدمة المسيرة التنموية على الصعيد الوطني. كما يسعى المهرجان أيضا إلى تعبئة كل الطاقات الوطنية من شباب ونساء وأطر، للانخراط في التنمية البشرية والتحسيس بدور الموروث الثقافي في خلق شروط التنمية، وبالتالي استطاعت الدورة الخامسة لهذه التظاهرة الثقافية والفنية، إبراز أهمية التراث الأمازيغي كمكون أساسي لثقافتنا المغربية الأصيلة من خلال برنامج متنوع، شاركت فيه نخبة من الكفاءات الوطنية من جامعيين وأدباء وذوي الاختصاص وفعاليات المجتمع المدني.

للتذكير، اشتمل مهرجان الثقافة الأمازيغية على محورين أساسيين، الأول خصص للمؤتمر الدولي المنظم هذه السنة حول موضوع: "التعددية الثقافية والديمقراطية في العالم الإسلامي"، والثاني خصص كالعادة للأغنية والشعر والفنون الأمازيغية.




تابعونا على فيسبوك