ندوة بالبيضاء حول الإسلام في أوروبا: أي نمودج

الإثنين 29 يونيو 2009 - 08:49
جانب من الحضور (خاص)

وقع مجلس الجالية المغربية بالخارج, على هامش الندوة الدولية التي نظمها بالدار البيضاء يومي 20 و21 ينويو الجاري, حول "الإسلام في أوروبا: أي نموذج" ثلاث اتفاقيات شراكة وتعاون مع كل من جامعة القاضي عياض وجامعة القرويين ومؤسسة دار الحديث الحسنية.

وتروم هذه الاتفاقيات دعم التعاون العلمي والأكاديمي, لأجل تعبئة طاقات مغاربة الخارج الخلاقة, لتنمية بلدهم وتحديث مجتمعهم ودعم موارده البشرية وتقوية رصيده وإشعاعه الثقافي والحضاري الدولي.

ويسعى مجلس الجالية المغربية بالخارج وجامعة القاضي عياض بموجب هده الاتفاقية, التي وقعها إدريس اليزمي, رئيس المجلس, وعبد الجليل هنوش, عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة القاضي عياض, إلى الإسهام, كل من موقعه في إعداد ونشر الدراسات العلمية الجادة لتأهيل المغاربة المقيمين بالخارج, للاندماج الإيجابي في البلد المضيف, والحفاظ على هويتهم الدينية واللغوية والحضارية, إذ سيعمل الطرفان على إنشاء موسوعة فقهية شاملة تجيب عن أسئلة الجالية المغربية في العبادات والمعاملات والأحوال الشخصية, وإعداد دراسات شرعية مختصرة قابلة للترجمة إلى لغات البلدان المضيفة, وطبع الدراسات العلمية الجادة التي تنجز حول الجالية المغربية, إلى جانب انتقاء أهم الأطروحات الجادة التي أنجزها الطلبة الباحثون في إطار الفريق حول الجالية المغربية والعمل على طبعها ونشرها.

من جهة أخرى يتعهد الطرفان بتوفير الدعم للطلبة الباحثين في الدكتوراه لإنجاز دراسات ميدانية أو للحصول على الوثائق القانونية التي تساعدهم في إنجاز دراسات علمية تخص فقه وتدين الجالية المغربية بالخارج وتساعد على إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل المغتربين الدينية والاجتماعية, إلى جانب تنظيم مؤتمرات وندوات علمية تعنى برصد واقع المغاربة المقيمين بالخارج, وإعداد مشروع برنامج سنوي لمجموع الأنشطة والأعمال المشتركة المراد إنجازها.

من جهة أخرى, تنص اتفاقية التعاون التي وقعها ادريس اليزمي, رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج وعلي الصقلي حسني, رئيس جامعة القرويين, على دعم قضايا التعدد الثقافي والتواصل العلمي والحضاري, ونشر ثقافة التسامح الديني والتعايش السلمي وتصحيح صورة الإسلام عند الآخر, وترسيخ ثوابت المملكة المغربية في أوساط المغاربة المقيمين بالخارج, والتحصين العلمي والثقافي للجالية المغربية ضد كل النزعات الشاذة والمتطرفة.

كما يتعهد الطرفان بالتعاون في مجال البحث العلمي في قضايا عدة من بينها فقه الأقليات وقضايا الجالية المغربية بالخارج, والهجرة والاندماج الاجتماعي, والإقامة ومتعلقاتها القانونية, وتراث الغرب الإسلامي, لاسيما كتب الفقه المالكي وأصوله منه دراسة وتحقيقا ونشرا. والنموذج المغربي للتدين والسياق الأوروبي: التحولات والتحديات, وحوار الأديان في الفقه الإسلامي والتشريع الأوروبي, وقضايا المرأة والأسرة, وحقوق الإنسان والتنمية البشرية, وحرية التعبير والقيم الإنسانية.

ولتحقيق أهدافهما المشتركة, يسعى الطرفان إلى إقامة دورات تكوينية للجالية المغربية بالخارج في المجال الشرعي والعلمي, وتنظيم محاضرات وندوات, واستثمار بنيات البحث التابعة للجامعة، كالمركز الدولي للفقه المالكي، ومجموعة البحث في الأسرة والتربية، وتصحيح صورة الإسلام في الغرب, إلى جانب تبادل الملفات الإلكترونية وخبرات الاتصال والأنترنت وتوجيه وتشجيع الطلبة والباحثين على البحث في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، واعتماد وحدة ماستر لفقه الهجرة والجالية المغربية بأوروبا، ونشر وترجمة الأعمال العلمية الخادمة للأهداف المشتركة، وإنجاز الدراسات المتخصصة وتقديم الخبرات.

يشار إلى أن مجلس الجالية المغربية بالخارج تعهد بوضع إمكانياته المادية والبشرية والعلمية رهن إشارة الأساتذة الباحثين بجامعة القرويين, من أجل إنجاز دراسات وأبحاث ذات طابع علمي أو تنظيم واحتضان تظاهرات ثقافية وعلمية. فيما تضع جامعة القرويين إمكانياتها الفكرية رهن إشارة مجلس الجالية المغربية بالخارج من أجل تنظيم الحلقات الدراسية والندوات العلمية داخل المغرب وخارجه، مع توفير الإمكانات اللازمة لذلك.

وتشكل الاتفاقية الثالثة التي وقعها مجلس الجالية المغربي بالخارج مع مؤسسة دار الحديث الحسنية, في شخص مديرها أحمد الخمليشي, بوابة لتنمية البحث العلمي في المجالات الشرعية والفكرية خدمة لأبناء الجالية المغربية بالخارج، حتى يتسنى لهم المساهمة بفعالية وإيجابية في تقوية رصيد الحضارة المغربية وإشعاعها الثقافي والحضاري الدولي، إذ اتفق الطرفان على رسم آفاق التعاون المثمر في المجالات العلمية والفكرية والدينية، وحقيق أهدافهما المشتركة, من خلال تنظيم المحاضرات والندوات والأيام الدراسية لتحقيق الأهداف المنصوص عليها في المادة الثانية, ونشر وترجمة الأعمال العلمية والأطروحات النوعية التي ينجزها الطلبة الباحثون وإنجاز الدراسات المتخصصة وتقديم الخبرات, إلى جانب إشراك أساتذة مؤسسة دار الحديث الحسنية في مشاريع علمية وإخراج هذه الأعمال إلى حيز الوجود, وتحقيق المخطوطات المتعلقة بالوجود الإسلامي في الغرب, وبعث وتكليف طلبة باحثين من مؤسسة دار الحديث الحسنية وتكليفهم بإنجاز دراسات وبحوث بخصوص المعرفة, التي راكمها الغرب حول الإسلام والمجتمعات الإسلامية.

يشار إلى أن ندوة "الإسلام في أوروبا: أي نموذج" عرفت مشاركة خبراء ومختصين وعلماء دين وفاعلين في المجال من بلدان مختلفة, وتمحورت أشغالها حوا ثلاثة مواضيع رئيسية هي "جغرافية الإسلام في أوروبا" و"الإسلام الأوروبي وإشكالية المرجعية", ثم "النموذج الديني المغربي والسياق الأوروبي", كما تضمن جدول الأعمال مائدة مستديرة حول موضوع المرجعية والممارسات الدينية لدى النساء والشباب المسلمين في أوروبا.




تابعونا على فيسبوك