افتتاح رواق دائم للمعارض الفنية والثقافية بالرباط

الثلاثاء 23 يونيو 2009 - 08:44

افتتح, أخيرا, بالمركب الإداري والثقافي لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، بالرباط, رواق دائم للمعارض الفنية والثقافية.

وترأست وزيرة الثقافة, ثريا جبران اقريتيف, حفل افتتاح هذا الرواق, الذي يندرج في إطار العمل على تشجيع روح الإبداع والخلق داخل أوساط أسرة التعليم والعموم, وهي مبادرة تمس جوانب التعبير الفني، إذ سيشكل هذا الرواق فضاء دائما لعرض الأعمال الفنية لكبار الرسامين من جهة، كما سيمثل بوابة لاكتشاف المواهب الفنية الواعدة في مجالات فنية مختلفة، مثل الرسم والنحت والتصوير الفوتوغرافي والأعمال الفنية الأخرى، بتمكينها من فضاء متخصص لعرض منتجاتها وتطوير مهاراتها الفنية وتلاقح تجاربها.

وعرف حفل الافتتاح, الذي حضره مدير المركب الإداري والثقافي لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، يوسف البقالي, وبعض ممثلي الحكومة، وشركاء من القطاعين العام والخاص، وفنانين ونقاد فنيين وممثلي وسائل الإعلام الوطنية وفعاليات عدة, تكريم الفنانين محمد مليحي وحسين طلال, من خلال عرض مجموعة من إبداعاتهما الفنية, باعتبارهما من رواد الجيل الأول, الذي كان له دور فعال في ظهور الرسم الحديث في المشهد الفني المغربي.

ويتواصل هذا المعرض الفني, المنظم تحت شعار "جذور الزمن", إلى غاية 13 يوليوز المقبل, "ليذكر الجمهور بأن العمل الفني هو السهل الممتنع الذي يتجذر به في الزمن", وفق ما جاء في الورقة التقديمية للمعرض, التي كتبها الطاهر بنجلون.

وأضافت الورقة ذاتها, أنه في الوقت الذي يعري مليحي على نحو ما الجسد الأنثوي, يلبسه طلال بغرابة ويمشهده وكأن الحياة كوميديا درامية, إذ لا يرسم بورتريهات تشخيصية فحسب, بل "يرججها ويحملها وكأن هؤلاء النساء تخفين كل وجوههن خلف اللون وقبعات غريبة", مؤكدة أن بين المليحي وطلال مسافة ومع ذلك "هناك مسلك يجمعهما, يستحوذ طلال على البورتريه وهو في الواقع شريك في حفلة راقصة..".

ويدشن هذا الافتتاح لمرحلة جديدة من مراحل برنامج عمل المؤسسة في المجال الثقافي والفني، الذي يتجسد من خلال مجموعة من المبادرات, إذ سيجري كخطوة ثانية الإعلان عن تنظيم مسابقة وطنية موجهة لنساء ورجال التعليم، ترمي إلى التحفيز والتشجيع على الإبداع الفني والثقافي داخل أوساطهم.

كما ستعرف بداية الموسم الدراسي المقبل، افتتاح مكتبة متعددة الوسائط بالمركب الإداري والثقافي للمؤسسة، ستمكن من تسهيل الولوج إلى الثقافة والمعرفة والمعلومات، كقناة تدعم مسار الدمقرطة والتحديث والمساواة في ولوج عوالم المعرفة بفرص متكافئة.

يشار إلى أن الفنان محمد المليحي من بين الفنانين المغاربة القلائل, الذين يدركون كيف يتعاملون مع اللوحة, إذ يختصر نقطة الوصول إلى نقطة الهدف من الموضوع الذي يتناوله في فضاء اللوحة التي تؤسس لجمالية العين والقلب وتطعم الروح دون تعتيم أو ضبابية, أما الفنان الحسين طلال, فقد عرف كيف يتخلص من الظل الكبير لوالدته الفنانة الشعيبية, ويؤكد الطاهر بنجلون في الورقة التقديمية للمعرض, "لقد حافط طلال على موضوعته مع النشغال بتلك التي غيرت تماما النظرة المفروضة على الفنانين بالمغرب, والتي امتزجت بمجموعة كوبرا".




تابعونا على فيسبوك