12 فرقة مسرحية تتنافس في المهرجان الوطني للمسرح الاحترافي بمكناس

الخميس 18 يونيو 2009 - 08:35

تنظم وزارة الثقافة بتعاون مع ولاية مكناس تافيلالت، بشراكة مع الجماعة الحضرية لمكناس، الدورة الحادية عشرة للمهرجان الوطني للمسرح الاحترافي، التي ستشمل هذه السنة ضواحي مدينة مكناس: مولاي إدريس زرهون، وإفران، وآزرو، وخنيفرة.

تشارك في هذه التظاهرة الفنية، من 3 إلى 10 يوليوز المقبل، التي تدشن السنة الحادية عشرة من تجربة الدعم المسرحي، 12فرقة مسرحية في المسابقة الرسمية، ستقدم عروضها بفضاءي دار الثقافة محمد المنوني، والمعهد الثقافي الفرنسي بمكناس، إضافة إلى عشر فرق مغربية خارج المسابقة الرسمية، ستقدم عروضها في فضاء الحبول بمدينة مكناس وفي ضواحيها بمدن خنيفرة، وأزرو، وإفران، ومولاي إدريس زرهون. وستكون فلسطين حاضرة في هذا المهرجان من خلال العرض المسرحي " قصص تحت الاحتلال" لفرقة مسرح وسينماتك القصبة الفلسطينية، من إخراج نزار الزعبي، وتأليف أعضاء الفرقة، وتشخيص كل من الفنانين: محمد عوض.

وحسام أبو عيشة، وإسماعيل الدباغ، وخالد المصو، ومنال عوض، وعماد فراجين. وكعادة المهرجان الوطني للمسرح الاحترافي منذ تأسيسه، سيعمل خلال هذه الدورة على تكريم بعض الوجوه المسرحية العربية والمغربية، وهي مليكة العمري، وفاطمة الغالية الشرادي، وعبد الرحمان الخياط، وعبد الله شقرون من المغرب، وسميحة أيوب من مصر، وصونيا من الجزائر، كما تتضمن فقرات البرنامج، ومناقشات، وتوقيع بعض الكتب المسرحية، ومعارض، وأنشطة ثقافية، وفنية أخرى.

أشرفت على انتقاء العروض المبرمجة في المسابقة الرسمية للمهرجان لجنة تتكون من نعيمة حريفي، وإبراهيم الدمناتي، ويوسف العرقوبي، ومسعود بوحسين، وأحمدان محمد الحبيب، وعصام اليوسفي، وعبد الرحيم لحبيب، وفاء بناني، ونجاة الحبيب، وعبد الواحد المهتاني، ومصطفى تيسير، وعبد الحق أفندي موجها وملاحظا من وزارة الثقافة.

أما أعضاء لجنة تحكيم الدورة الحادية عشرة من المهرجان الوطني للمسرح الاحترافي بمكناس فتتكون من: سعد الشرايبي رئيسا، ومن الأعضاء المغاربة والعرب: محمد مفتاح، ونجيب غلال، وجورج إبراهيم، وصونيا، وسميحة أيوب، وجليلة بكار.

والعروض المسرحية المشاركة في المسابقة الرسمية في المهرجان هي: "يوليوس قيصر" لفرقة اللواء للإبداع، و"هو" لفرقة دبا تياتر، و"أسرار التروبادور" لتروب دور، و"دار الغالية" لآنسة ميديا، و"لفهاماتور" لنحن نلعب للفنون، و"أمدوز" للمسرح الطلائعي، و"الحر بالغمزة" لمسرح الأكواريوم، و"التبوريدة" لورشة الإبداع دراما، و"كرا" لورش ويمرز، و"الهاتف الأحمر" لمسرح نون، و"باب المريسة" للنادي الفني المراكشي، و"واش افهمتي" لشركة سيتي. وكلها عروض استفادت من دعم الإنتاج المسرحي لهذا الموسم )2008-2009(، الذي شمل 31 فرقة مسرحية من مدن الرباط، وسلا، والدارالبيضاء، ومراكش، وأكادير، وتزنيت، والعيون، ومكناس، وفاس، وتازة، ووجدة، وأصيلا، والخميسات، والحسيمة. كما استفادت 23 فرقة مسرحية من دعم الترويج لهذا الموسم، الذي تراوح بين دعم خمسة أو عشرة عروض في مختلف المدن المغربية.

وتتباين مستويات العروض المسرحية المقدمة خلال هذا الموسم، ويغلب على بعضها طابع الاقتباس، الذي ما زال يطرح سؤال الكتابة المسرحية بالمغرب، خاصة أن أغلب المسرحيين المغاربة يلجأون إلى نصوص من الريبرطوار المسرحي العالمي ويحاولون مسرحتها بشكل مغربي، في حين تظل العديد من النصوص الروائية والكتابات الشعرية، عرضة للإهمال ولا تغذي خيال المبدعين المسرحيين المغاربة. وتتخذ جل المسرحيات المقدمة من المرأة موضوعا لاشتغالها، من دون أن تطرح أسئلة عميقة حول هذا الكائن، باستثناء بعض المسرحيات التي اشتغلت بعمق على هذا الموضوع، أما ما عداها فهي مواضيع تتمحور حول الذات والهموم الشخصية، ولا ترقى إلى الهم الجماعي، الذي من المفروض أن يشتغل عليه المسرح أيضا.

وفي هذا الإطار ذكر الفنان المسرحي رشيد دواني، عضو لجنة دعم الإنتاج المسرحي لهذا الموسم، لـ "المغربية"، أن "توسيع رقعة الدعم، الذي شمل مناطق مختلفة، مكننا من الاطلاع على المسرح الذي تزخر به تلك المناطق المهمشة، وجعلنا ننجح في تحقيق بعض انتظاراتنا. لكن الملاحظ على أغلب العروض هو طغيان الاقتباس، واعتمادها على الريبرطوار المسرحي العالمي أو العربي. وهذا يطرح النص المسرحي المغربي، الذي يعاني في المغرب أزمة كبيرة، لدرجة تجعلني أتساءل، هل لدينا مسرح مغربي أم ممارسة مسرحية مغربية فقط؟".

رغم أن قانون الدعم يشترط إعطاء الأولوية للنصوص المغربية، ويشترط الجودة، فإن ما يقدم للجنة من ملفات طلبات الدعم، كما ذكر دواني، كله يرتكز على الاقتباس، ولهذا السبب قامت وزارة الثقافة منذ ستة أشهر بجرد للكتاب المسرحيين المغاربة، وطلبت منهم تقديم أعمالهم، للوقوف على حقيقة الكتابة المسرحية بالمغرب. وأشار إلى أن المغرب لا يتوفر سوى على أربعة أو خمسة كتاب مسرحيين ، وهو غير كاف مقارنة مع حجم الأعمال المقدمة سنويا للحصول على الدعم.

وحول المقاربة الفنية للعروض المقدمة خلال هذا الموسم والمستفيدة من الدعم، صرح دواني أنها لا ترقى إلى المستوى الفني المطلوب، وأن الدعم خلق تقليدا لا يشجع بتاتا على الإبداع الحقيقي، ولم يسمح ببروز تجارب مسرحية حقيقية، أو حتى مشاريع فنية بمعنى الكلمة. وقال "الدعم أصبح مثل اليانصيب، يعلن عنه في ظرف وجيز، تستفيد منه وتقدم عشرة عروض، فيعلن مرة أخرى عنه فتتسابق للحصول عليه. ومن خلال تجربتي الشخصية رفضت الدعم عام 2004، لأنني فشلت في التوفيق بين القيام بعروض العمل السابق "سوق العفاريت" وبين التهيىء للعمل الجديد، الذي كنت قد اخترت له نصا لمحمد مسكين. ولهذا أقول إأنه من المستحيل التقدم بالتجربة المسرحية المغربية في إطار سياسة الدعم الحالية".

ومن هنا، دعا دواني إلى إعادة النظر في سياسة الدعم المسرحي، وإلى إيجاد صيغة ملائمة تساعد على تأسيس مسرح حقيقي، وتخلق تجارب مسرحية من مستوى التجارب العربية ولم لا العالمية.




تابعونا على فيسبوك