المسناوي يستأنف مهامه على رأس إدارة المسرح الوطني

الأربعاء 17 يونيو 2009 - 07:53

استأنف عبد اللطيف نسيب المسناوي، مهامه صباح يوم الاثنين 15 يونيو، على رأس إدارة المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، التي أقيل منها في 25 ماي المنصرم، بقرار من وزارة الثقافة.

وجاءت عودة المسناوي بعدما اعتبرت المحكمة الإدارية، التي لجأ إليها المسناوي لإنصافه، الإجراء إجراء إداريا وليس قانونيا، لأن صاحب الجلالة هو من له الصلاحية في إقالة أو إعفاء المدير من منصبه، على رأس إدارة المسرح الوطني محمد الخامس، المؤسسة المستقلة عن وزارة الثقافة.

وفي تصريح لـ"المغربية" ذكر عبد اللطيف نسيب المسناوي، أن القضاء أنصفه، وأنه ينتظر
انعقاد جلسة إلغاء قرار إعفائه من مهامه كمدير للمسرح الوطني محمد الخامس، وقال
إن رأي المحكمة كان واضحا في مسألة إقالته، لأنه اعتبرها أمرا غير قانوني، وأن إقالته أو إعفاءه من طرف وزيرة الثقافة، ثريا جبران اقريتيف، لا يستند على أي أساس قانوني وأخلاقي على حد تعبيره، واصفا قرار المحكمة بالمنصف، ومشددا على أن قرار المحكمة استند أساسا إلى كونه عين على رأس إدارة مسرح "محمد الخامس"، بظهير ملكي، وبالتالي فإن إعفاءه لا يجري إلا عبر المسطرة ذاتها.

وأشار إلى أن مؤسسة مسرح "محمد الخامس" مؤسسة مستقلة إداريا وماليا، وبالتالي فإن طريقة التعامل يجب أن تكون وفق القنوات المتعارف عليها، معتبرا قرار إعفائه من مهامه تعسفيا، اتخذ في ظروف معينة من قبل جهات داخل وزارة الثقافة، وهي الجهات التي حاولت، حسب المسناوي، إعطاء صبغة قانونية للقرار الذي جاء في ظروف غير مفهومة، واعتمد مبررات غير منطقية، مشددا على أن إصدار بلاغ صحفي في الموضوع كان الغرض منه تغليط الرأي العام.

وأضاف المسناوي "أنا مازلت مديرا لمؤسسة المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، وأنا بصدد استئناف مهامي بالمؤسسة، بعد معاينة العون القضائي، لمكتبي، الذي غيرت أقفاله وجرى الاستيلاء على ما به من وثائق، تدين العديد من الجهات المتورطة في فترات سابقة أو لاحقة في تبذير المال العام بالمسرح".

وأشار المسناوي إلى أن المحكمة الإدارية، التي تنظر في دعواه ضد وزارة الثقافة، وفي إطار إجراءاتها التنفيذية، وبعد عدم توصلها بالإجابات عن دفوعات محاميه، أحالت الأمر على المحقق ليحدد التاريخ النهائي للإجابة عنها من طرف الوكيل القضائي بالمملكة، في أجل لا يتعدى أسبوعا.

وحول ترشيح وزارة الثقافة لبعض الأسماء لإدارة المسرح، ذكر المسناوي، أنه إجراء استباقي "الغرض منه ربح الوقت من طرف وزارة الثقافة، قبل صدور الحكم النهائي في القضية، شأنه شأن التبريرات الواهية التي قدمتها وزارة الثقافة لأسباب الإقالة، المدعمة ببعض التقارير الكاذبة حول العلاقة المتشنجة بيني وبين بعض الفنانين، الذين لم أمتعهم بمجانية استغلال قاعة المسرح.

وهناك جهات حاولت تغليط الرأي العام من خلال الاعتماد في إجراءاتها على تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي يهم المرحلة التي تبدأ من 2003 إلى 2008، وهي مرحلة تسبق تعييني مديرا للمسرح، خاصة أن التقرير يبقى تقريرا أوليا، وليس نهائيا مادام لم يصدر بالجريدة الرسمية. إن قرار توقيفي أو الدفع في اتجاهه اعتمد على مجموعة من المغالطات البعيدة كل البعد عن الحقيقة التي يعرفها الجميع، وهو ما دفعني إلى اللجوء إلى المحكمة الإدارية من أجل الحسم في الجدل الدائر بشأن مدى قانونية قرار وزيرة الثقافة، الذي اعتبرته المحكمة مجرد إجراء إداري وليس أمرا قانونيا".

وحول مسألة عدم احترامه لوزارة الثقافة، التي وردت ضمن أسباب إقالته، تساءل المسناوي عن معنى احترام وزارة الثقافة؟ هل يعني ذلك احترام أوامر كاتبها العام ومستشاريها وتنفيذها، حتى ولو كانت منافية للقانون؟. وقال " لدي رسائل من تلك الجهات تطلب تمتيع مؤسسات وأحزاب معينة بمجانية قاعة المسرح، ضدا على القانون الذي جاء به المجلس الإداري، والذي ينص على محاربة المجانية وتبذير المال العام".

من جهة أخرى قال المسناوي، إنه بصدد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، من أجل رفع دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض عما لحقه من أضرار مادية ومعنوية، وكذلك من أجل حماية سمعة مسرح "محمد الخامس" الذي تضرر بسبب الأخبار المغلوطة، التي جرى الترويج لها، حسب تأكيده، وأكد أن الدعوى التي ينوي رفعها، بعد صدور قرار المحكمة بعودته إلى عمله، تهم أساسا السعي إلى رد الاعتبار لشخصه بعد الافتراءات التي مسته من جراء البلاغ الصحفي الذي أعقب إعفاءه من مهامه مديرا لمسرح "محمد الخامس".

ومشدد على أن الأحداث التي رافقت إعفاءه من مهامه، وما أعقب القرار من تصريحات من طرف مسؤولي وزارة الثقافة، مسه في شخصه، وانعكس سلبا على حياته الخاصة، موضحا، أنه سيقاضي جميع من ثبت تورطه في هذا الملف دون أن يحددهم بالاسم، مكتفيا بالقول إن الجهات المسؤولة هي المخول لها متابعة الملف وفق ما تقتضيه المسطرة القانونية، من خلال البحث عن فك لغز المؤامرة التي تعرض لها على حد تعبيره.

واعتبر ما حصل مجرد محاولة لتصفية حسابات شخصية بعيدة عن الإطار المهني، الذي يحدد العلاقة بينه كمدير للمسرح، ومسؤولي وزارة الثقافة، باعتبارها جهازا وصيا على الشأن الثقافي. والدليل حسب المسناوي أن الذين تورطوا في الإيقاع بينه وبين وزيرة الثقافة، اعتمدوا على تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي لا يدينه شخصيا، كما سبق أن أشار إلى ذلك، بل يدين المدير السابق للمسرح جمال الدين الدخيسي، وهو ما يؤكد عدم إلمامهم بالقوانين الجاري بها العمل، مستبعدا في الوقت نفسه إمكانية التوصل إلى حلول ودية مع الأطراف الأخرى، وقال إنه غير مستعد للجلوس مع من يعتبرهم خصوما، على طاولة الحوار، مكتفيا بالقول إن القضاء سيفصل في الأمر.

وفي اتصال لـ"المغربية" بأحمد كويطع، الكاتب العام لوزارة الثقافة، رفض هذا الأخير الإدلاء بأي رأي أو تصريح في الموضوع.




تابعونا على فيسبوك