كاتب سيرة ‘غابو:

ماركيز، متجدد وفضولي لا يكل ولا يتذمر

الجمعة 12 يونيو 2009 - 08:12
الكاتب الكولومبي كارثيا مركيز

تطلب إنجاز السيرة الرسمية الوحيدة للكاتب الكولومبي، الحائز على جائزة نوبل للآداب غابرييل غارثيا ماركيز، التي تقع في خمسمائة صفحة تقريبا، 17 عاما من العمل.

لكن مؤلف السيرة، الكاتب البريطاني جيرالد مارتن، لا ينوي التوقف عند هذا الحد، إذ يرغب في إصدار تكملة لها.

وخلال أمسية أدبية نظمت في السفارة الكولومبية في واشنطن، بمناسبة صدور الكتاب الذي يحمل عنوان "غابرييل غارثيا ماركيز، حياة" في الولايات المتحدة، لخص مارتن مضمونه قائلا "إنها ببساطة قصة رجل نجح في القيام بكل ما رغب فيه طوال حياته".

وأضاف الناقد الإنجليزي، الذي يدرس الآداب الحديث في جامعة بيتسبرغ (بنسلفانيا، شرق الولايات المتحدة) "أنها نسخة مختصرة، أما النسخة المطولة فتقع في ألفي صفحة وتتضمن 600 ملاحظة في هوامش الصفحات. ومن المرجح أن أستمر في الكتابة إلى حين وفاتي".

وقال إنه لم يحتج سوى ساعات معدودة وبعض كؤوس الويسكي من أجل إقناع الكاتب الذي يلقب بـ "غابو" بالسماح له التحقيق في تفاصيل حياته، إذ قال له ماركيز صاحب كتاب "مائة عام من العزلة"، "حسنا على شرط ألا تجعلني أعمل".

وانكب مارتن بعد ذاك على إنجاز المشروع الذي "كان يزداد تعقيدا سنة تلو السنة"، بسبب كم المعلومات المتواصل.

واعتبر مارتن أن ماركيز، الذي يبلغ الحادية والثمانين وهو صحافي سابق، ما يزال يبدي رأيه في مواضيع الساعة ومسافر فضولي لا يكل، "هو على الأرجح أكثر كتاب الأدب العالمي الأحياء شهرة".

وقابل كاتب السيرة أكثر من 300 شخص، بينهم والدة ماركيز والزعيم الكوبي فيديل كاسترو، الذي تجمعه بماركيز علاقة صداقة وطيدة، فضلا عن بعض أصدقائه وأعدائه، مثل الكاتب المكسيكي كارلوس فوينتس، والبيروفي ماريو فارغاس يوسا.

وكان يلتقي سنويا مرات عدة بماركيز، الذي قدم له روايته الأحدث "ذكريات مومساتي التعيسات" كتابا له في الإهداء "إلى جيرالد مارتن، المجنون الذي يلاحقني".

وقال جيرالد في ابتسامة "يحلو لي أن أفكر أني صديقه المفضل. في أي حال، يمكنني القول إننا صديقان".

وكان الكتاب صدر بالإنجليزية في العام الماضي، أما النسخة بالإسبانية فمن المتوقع صدورها في سبتمبر المقبل.

وقبل شهرين، زار كاتب السيرة ماركيز، الذي نال جائزة نوبل في العام 1982، في المكسيك من أجل أن يقف على رأيه في الكتاب.

كان الكاتب الكولومبي ينتظره وهو يمسك السيرة بيده، ويتذكر مارتن أن "تلك اللحظة كانت من بين أكثر تجارب حياتي إثارة للرعب".

وروى مارتن ما جرى عندئذ "قال لي إنه سعيد إني استطعت إنهاء الكتاب، لأنه لطالما رغب في أن يصير ذائع الصيت!".

ورغم "بعض الأخطاء" والتحليلات التي لم ترقه، أعطى ماركيز موافقته "في الإجمال" على ما كتبه الإنجليزي.

وتروي السيرة للمرة الأولى في أسلوب شامل مراحل مثيرة للاهتمام من حياة ماركيز، من بينها الحادث، الذي جرى بينه وبين الكاتب البيروفي ماريو فارغاس يوسا عام 1976 في المكسيك وأدى إلى وضع حد لصداقتهما.

ومن تسليط الضوء على هذا الموضوع، تحدث مارتن إلى ستة شهود على الشجار، الذي تلقى خلاله كاتب "الحب في زمن الكوليرا"، و"قصة موت معلن"، لكمة. غير أن البريطاني يلفت إلى أن الكاتبين هما "الوحيدان اللذان يعرفان ما جرى فعلا"، فضلا عن باتريسيا زوجة فارغاس يوسا، التي ربما ساهمت في هذا الشجار.




تابعونا على فيسبوك