قال الكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد، إن المسرح دون حرية لا يكون مسرحا.
وأضاف برشيد في مداخلة له تمحورت حول "الحرية على خشبة المسرح" بالجزائر العاصمة، التي تحتضن فعاليات المهرجان الوطني للمسرح المحترف، الذي تختتم فعالياته اليوم، ويحتفي "القدس عاصمة أبدية للثقافة العربية" أن الإبداع عموما لا يوجد إلا بوجود الحرية، والفنان هو ضمير أمته يحس آلامها ويتمثل قضاياها، ويرافع عنها.
وأكد برشيد أن هناك حرية نسبية على خشبة المسرح في الوطن العربي، مشيرا إلى أنها مرتبطة بالمسؤولية، لأن الفنان عموما يعرف حدودها، دون انتظار ضغط من جهة معينة.
ووافقت اللبنانية وطفاء حمادي برشيد، على أن الحرية مسألة نسبية على خشبة المسرح، موضحة أنها متباينة من دولة إلى أخرى، في التعبير وحرية الأداء على الخشبة.
وأشارت حمادي إلى أن ثمة بعض الدول العربية التي تسمح بحرية التعبير، مثل بلبنان الذي يسمح بالحرية المطلقة على الخشبة، في حين هناك بعض الدول مثل دول الخليج تضع بعض الطابوهات كالجنس، والسياسة، والدين، وهذا ما يعيق إلى حد ما الحراك المسرحي، أما في دول المغرب العربي، فترى حمادي أن الحرية متاحة للممثل بشكل عام .
من جهته، أكد المسرحي الأردني، حاتم السيد، أن الحرية على خشبة المسرح نسبية أيضا، لكن المسرح العربي لا يعانيها، إذ من المفروض تحاشي الخوض في مواضيع تسيء للدين أو الهوية، مثلا، مضيفا أن المسرح ليس منشورا سياسيا، بل يجب أن يكتب في المواضيع التي تهم المواطن وقضاياه اليومية، معبرا عن رفضه فكرة المنشور السياسي أو المباشر.
وكانت فعاليات دورة 2009 لمهرجان المسرح المحترف، انطلقت الأسبوع الماضي، بالجزائر العاصمة، وعرفت مشاركة العديد من الفرق المسرحية العربية والمغربية، بحيث شاركت فرقة "مسرح تانسيفت" بمسرحية "كيف طوير طار"، التي حققت تجاوبا كبيرا مع الجمهور الجزائري، وهي من اقتباس عبد اللطيف فردوس عن "المثري النبيل" لموليير، وإخراج حسن هموش، وتشخيص كل من دنيا بوطازوت، ومحمد الورادي، وعبد الله ديدان، وعبد الصمد مفتاح الخير. كما عرفت الدورة تكريم العديد من الأسماء الفنية منها عبد اللطيف هلال ونزهة الركراكي من المغرب، وإيمان عون وجورج حبش من فلسطين، وجهاد سعد وجيانا عيد من سوريا، وريمون جبارة من لبنان وعز الدين المدني من تونس، وحاتم السيد من الأردن، وفاطمة الربيعي من العراق، ومرسي خليل من مصر.