أضفى فنانون عرب يشاركون في معرض "رحلات..فنانون معاصرون عرب"، الذي افتتح أخيرا، بالرباط، في إطار فعاليات "موازين إيقاعات العالم"، على هذه التظاهرة الفنية نفحة تشكيلية.
وتحول رواق باب الرواح، الذي احتضن حفل الافتتاح، إلى محراب تشكيلي استقطب عشاق الريشة، والفن الراقي، بمختلف مدارسه وتياراته، ليستكنهوا أسرار وخبايا أعمال تنطق بالعوالم الداخلية لمبدعين أبوا إلا أن يزيلوا بحضورهم دهشة اللقاء الأول مع جمهور متعطش.
و أضحت كل زوايا باب الرواح، الذي يحتضن أعمال الفنانين المشاركين إلى جانب رواق باب الكبير، بعبقها وحمولتها التاريخية وأضوائها بمثابة "عكاظ" للتشكيلي، حيث توزع الحضور على حلقات حول مختلف الفنانين العرب المشاركين، الذين تجمعهم الرغبة في التحاور والتبادل والعطاء وتساؤلهم المشترك عن هويتهم أمام الرهانات العالمية.
"إنها تجارب فنية عربية معاصرة متنوعة ساهمت في الساحة الفنية العربية باستعمالها لتقنيات جديدة للتعريف بحضارتهم بلغة فنية راقية" يقول مفوض المعرض إبراهيم علوي.
وتعد تجربة الفنانين المساهمين في المعرض، الذي سيستمر إلى غاية15 يونيو المقبل، "مساهمة جديدة وتطور جديد في التعبير التشكيلي العربي" يضيف إبراهيم علوي.
كما أن تنظيم هذه التظاهرة في إطار موازين "يظهر جليا قدرة الفن التشكيلي العربي على تجاوز الحدود العربية ليخاطب العالم بأسره بلغة جديدة، خاصة أن موازين إيقاعات العالم يستقطب جمهورا كبيرا ".
ويقدم "موازين" إضافة إلى الموسيقى والإيقاعات والورشات، في إطار هذا المعرض حسب الفنان التشكيلي فؤاد بلامين "خامات تشكيلية جديدة تميزت بخروجها عن المعتاد"، فهي تقدم كما أكد الفنان "خطابا بصريا بخامات جديدة ومعاصرة ".
إن "رحلات..فنانون معاصرون عرب"، بالنسبة لفؤاد بلامين فرصة ليعرض إلى جانب فنانين مغاربة شباب، "يمثلون جيلا جديدا له إمكانات وأعمال تفتح نوافذ جديدة لما نسميه بالعالم التشكيلي المغربي المعاصر والخطاب التشكيلي بصفة عامة".
يذكر أن الفنانين المشاركين هم فؤاد بلامين، وحسن دارسي، ومحد الباز، ومنير فاطمي، ويونس رحمون، ونجية مهادجي من المغرب، وأمل كناوي، ويوسف نبيل، ومعتز نصرمن مصر، وقادر عطية، وادريس وضاحي، ويزيد أولاب من الجزائر، وعادل عبدين، وحليم الكريم من العراق، وتيسير باتنيجي من فلسطين، ومريم بودربالة من تونس، ونينار إيسبير من لبنان، وفيصل سمرة من البحرين.