النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين تضع برنامجها السنوي

الأربعاء 29 أبريل 2009 - 07:46
الرئيس المؤسس الزين والأمين العام الملاخ وأعضاء المكتب التنفيذي للنقابة خلال تقديم البرنامج

وضعت النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، مشروعا لتفعيل مجموعة من المراسيم الخاصة بالفنان التشكيلي في المغرب.

وطرح أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة، خلال اجتماعهم بالدارالبيضاء، أخيرا، تصورهم لعلاقة الفنان التشكيلي مع محيطه الخارجي، وتعهدوا بالسهر على إنجاز برنامجهم لموسم 2009 - 2010 في إطار التعاون مع كل الأعضاء المنخرطين والسلطات الحكومية الوصية.

وقال الأمين العام للنقابة الفنان عبد الحي الملاخ، إن تأسيس النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، ما هو إلا تتويج للجهود، التي بذلت على مستوى الاعتراف بالدور المهم للفنان، ورد الاعتبار إليه من خلال تحقيق العديد من المكاسب، أهمها ضمان التغطية الصحية، وتقنين الممارسة المهنية في إطار قانون الفنان المحترف، الذي يجب تحيينه بناء على خصوصيات كل ممارسة فنية.

وأضاف الملاخ في كلمة له خلال اللقاء الصحفي، الذي عقد بالدارالبيضاء، أخيرا، للكشف عن البرنامج العام للنقابة، أن "تكتل الفنانين التشكيليين نابع من قناعتنا بضرورة تأهيل قطاعنا المهني بشكل يراعي خصوصية ممارستنا الفنية، التي تختلف بشكل عام عن سائر المهن الإبداعية الأخرى المشمولة بقانون الفنان".

وأبرز الملاخ أن النقابة ستعمل على تخليق الممارسة التشكيلية وضمان جودتها وقيمتها التداولية على الصعيدين الوطني والدولي، وفتح قنوات الحوار والتواصل مع مختلف الشركاء، لخلق مناخ عمل جماعي، بعيد عن المصالح الفردية، والصراعات المفتعلة، هدفه النهوض بالشأن الإبداعي، الذي يعتبر جزءا من ذاكرتنا الجماعية، ويشكل جوهر هويتنا الوطنية والكونية، ودعامة أساسية لكل تنمية بشرية مستدامة.

ويتمحور البرنامج العام للنقابة حول تقوية الترسانة القانونية من خلال وضع مرسوم حول حقوق التأليف والملكية الفكرية للفنان التشكيلي، ومرسوم لتقنين الخبرة الفنية وتنظيم عمليات البيع بالمزاد العلني، التي باتت منتشرة بالمغرب من خلال إنشاء حوالي 7 فضاءات تشتغل خارج التغطية القانونية، حيث يجري التعامل مع الأعمال الفنية، كقطع تجارية عادية، ما يسيء للعمل الفني والفنان على حد سواء، ومرسوم حول حماية الأعمال الفنية من التزوير نتيجة عمليات استنساخ الأعمال الفنية التي انتشرت بشكل لافت في الآونة الأخيرة، ومرسوم حول تخصيص نسبة 1 في المائة لاقتناء الأعمال الفنية للمنشآت العمومية وشبه العمومية من كل مشروع، فضلا عن إشراك الفنانين التشكيليين بدل المهندسين المعماريين في بناء النصب الفنية في مختلف الساحات، وكل المباني التي تحتاج إلى لمسات فنية.

ويتضمن البرنامج أيضا، خطة لتفعيل بطاقة الفنان، من خلال عقد عدة شراكات مع وزارة الداخلية لتأسيس فضاءات فنية وبناء مجسمات ومنحوتات بالساحات العمومية، التي تفتقر إليها معظم المدن المغربية، ووزارة السياحة لاقتناء اللوحات والتحف الفنية، والتعريف بها في إطار برامج الوزارة للتعريف بالمغرب من خلال الصناعة التقليدية والفولكلور، ووزارة المالية، للتخفيف من الرسوم الجمركية على المواد المستعملة في الفن التشكيلي، التي مازالت تدخل في خانة الكماليات مثل مواد الزينة "الماكياج"، ومساعدة الفنانين لإخراج اللوحات والأعمال الفنية من المغرب، وإدخالها أثناء تنظيم المعارض الفنية التي تفتح للفنان التشكيلي آفاقا مهمة في حياته المهنية، وعقد شراكة مع وزارة العدل لإعادة النظر في القوانين التي ما زالت تتعامل مع الأعمال الفنية كقطع تجارية عادية، ووزارة الخارجية لترويج العمل الفني داخل السفارات، والمراكز الثقافية الأجنبية بالمغرب وخارجه، وتنظيم بعثات ثقافية، لأن اللوحة الفنية بمثابة السفير لما تحمله من هوية إنسانية تتوحد أمامها كل لغات العالم، وكذلك عقد شراكة مع وزارة النقل لتأمين تنقلات الفنانين بأسعار تفضيلية وضمان وصول أعمالهم في ظروف جيدة، وتنظيم معارض في البواخر، خصوصا تلك التي تبحر في اتجاه أوروبا لتمكين الجالية المغربية والزوار من التعرف على الفن التشكيلي المغربي.

كما يتضمن البرنامج، توقيع اتفاقيات مع وزارة التعليم لوضع برنامج لتعليم الفنون التشكيلية، والتعريف بها، من خلال مقرارت في المستوى توضع باستشارة مع النقابة الوصية، ووزارة الاتصال لحثها على تقديم الجودة وتربية النشء على الذوق الفني، من خلال تغطية الإعلام السمعي البصري، للمعارض الفنية والتعريف بالفنانين التشكيليين الحقيقيين.

ولأن التشكيل عنوان كبير لحياتنا المعيشية، حيث يتجسد في جميع الأدوات التي نستعملها في حياتنا اليومية، على حد تعبر الرئيس المؤسس للنقابة الفنان عبداللطيف الزين، أخذت النقابة على عاتقها، تنظيم المناظرة الوطنية الأولى للفنون التشكيلية في نونبر 2009، بشراكة مع وزارة الثقافة، وكذا تنظيم مهرجان "الربيع الأول" للفنون التشكيلية سنة 2010، وإنجاز دليل فني للتعريف بالفنانين وتوزيعه داخل وخارج أرض الوطن، والمشاركة في البينالات الدولية مثل بينالي ساو باولو، والبندقية، والشارقة، والقاهرة، وتخصيص دعم لتجارب الفنانين الشباب لتنظيم معارضهم الأولى، والفنانين الباحثين.

ويضع البرنامج أيضا، استراتيجية للتواصل مع الهيئات السياسية، والحكومية لتحسيسها بأهمية الفنون التشكيلية، ومشاركة النقابة في جميع اللجان الوزارية التي تهتم بالفنون التشكيلية، كما ستعمل النقابة على إحياء المجلس الأعلى للثقافة، الذي جمد منذ 15 سنة.
للإشارة فإن النقابة المغربية للفنانين التشكيليين المحترفين، تتكون من فنانين تشكيليين، ونحاتين، ومصورين فنيين، وفنانين في الديكور والديزاين.




تابعونا على فيسبوك