تنظم جامعة محمد الخامس- السويسي حفلا تأبينيا بمناسبة الذكرى الأربعينية لوفاة المفكر المغربي عبد الكبير الخطيبي، يوم الجمعة 24 أبريل 2009 على الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر، بمدرج معهد الدراسات الإفريقية، بمدينة العرفان-الرباط.
ويعتبر عبد الكبير الخطيبي، الذي توفي أخيرا، بالرباط بعد معاناة طويلة مع المرض، من المثقفين المغاربة الذين نالوا شهرة عالمية. وكان الباحث والروائي والشاعر، وعالم اجتماع عبد الكبير الخطيبي متخصصا في الأدب المغاربي الناطق باللغة الفرنسية، كما تطرق إلى الظواهر الاجتماعية بأسلوب جريء ومبتكر.
ولد الخطيبـي سنة 1938 ودرس علم الاجتماع في جامعة السوربون الفرنسية وأعد أطروحة عن الرواية المغاربية في سنة 1969.
قام بالتدريس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط. كما تولى العديد من المهام الأكاديمية وغيرها منها مدير معهد علم الاجتماع والمعهد الجامعي للبحث العلمي بالرباط وعضو في اتحاد الكتاب المغربي منذ 1976 ومدير مجلة "مؤشرات الزمن الحاضر (سيني دو بريزان).
وألف الخطيبي 25 كتابا من أشهرها "الذاكرة الموشومة" (ميموار تاتوي) (1971). كما ألف "خط عربي" (كاليغرافي أراب) (1976) و"الرواية المغربية" (رومان مغريبان) و "حب بلغتين" (أمور بيلانغ) (1983) و"إهداء إلى العام المقبل" (ديديكاس آلانيه كي فيان) (1986) وغيرها.
والخطيبي الذي اكتشفه الناقد الفرنسي موريس نادو وتبنى روايته الأولى "الذاكرة الموشومة" ونشرها عام 1971، كان واحدا من المفكرين الطليعيين، الذين شغلوا الساحة الفرنسية والمغربية في حقبة السبعينيات التي شهدت ذروة الاحتدام الإيديولوجي والصراع الفكري المتعدد عقائدياً وسياسيا.
فنجح الخطيبي أكثر من سواه، في التوفيق بين غربة اللغة وصورة الذات، وآزرته في هذه المهمة ثقافته العميقة ومراسه الأكاديمي ونزعته الإبداعية التي حملته على خوض غمار الشعر والرواية والتأمل الفلسفي.
ويعتبر الفقيد مثالا حيا للجدية في العمل، والطيبة في التعامل ذي أخلاقٍ عالية وسجايا سامية وخصالٍ راقية، تحمل مشاق وأعباء عمله بكل همة ونشاط، فحظي باحترام ومحبة الجميع.