صدور باكورة أعمال الكاتبة المغربية حبيبة زوكي الروائية

الجمعة 10 أبريل 2009 - 08:26

أصدرت دار "فضاءات" للنشر والتوزيع، الرواية الأولى للمترجمة والشاعرة حبيبة زوكي "غَزل الحكي"، في طبعة أنيقة صمم غلافها الفنان المبدع نضال جمهور.

وتصدرت الرواية، التي تضم بين دفتيها، 96 صفحة من الحجم المتوسط، مقدمة للروائي المغربي الحبيب الدايم ربي يقول فيها: "ينفتح محكي "غزل الحكي" للكاتبة حبيبة زوكَي هكذا: "خلت الساحة من كل شيء إلا من تمثال تحلم به كل الحوامل وتعشقه كل العذارى" وتنسدل ستارته الأخيرة، كالتالي:"خلت الساحة من كل شيء إلا من عجوز تبحث عن منفى الضياع والجوع والظمأ"، ولعمري فإن هذين المشيرين الدالين - فضلا عن عتبة العنوان - قد يسمحان ببناء مفترض يوجه فعل قراءة هذا النص الحلو المر، بما يعنيه هذا التوصيف الطباقي من تشخيص لفعل جمالي قد لا يتخذ من الجمال موضوعا له، أو ما تعبر عنه الأدبيات النقدية بجمالية القبح".

ويضيف "ليس من قبيل المصادفات أن تلجأ الكاتبة - وهي شاعرة أيضا - إلى استعارات بليغة - عديدة - كاستعارة التمثال ، مثلا، وما يعنيه سقوطه من معان ودلالات ، قد نختصرها في الحلم المجهض لدى العذارى والحوامل اللائي ستتخذ صورهن، أخيرا وبعد رحلة سردية ومثيرة ، مشهد "عجوز تبحث عن منفى الضياع والجوع والظمأ".

وعليه فنحن في"احتضار الأحلام" إزاء نص قوي بأطروحته، قوي برؤياه، قوي بأسلوب معالجته. وهو من ثمة نص يجمع بين الحرافة والعذوبة ، بين قراءة تحولات الواقع والالتزام الفني. أي أنه بقدر ما يراهن على أن يكون مفيدا ينحت أدواته البانية كي يكون دالا كذلك.

ولئن كانت شعرنة اللغة وانثيال الصور وتوظيف المتخيل الشعبي والأسطوري وتقليب وجهات النظر ورصد تفاعلات الشخوص والأحداث والأفضية ، والدفع بالمفارقات إلى منتهاها و...إلخ.. بعض من مزايا المبدعة حبيبة زوكَي في هذا النص فإنها ، وكما سيلمس القارئ ذلك ، ليست كل مزاياها وليست كل مزايا هذا النص الحابل بالهموم والأسئلة واللمسات الفنية الرشيقة".

وتصدرت الغلاف الخلفي كلمة للناقد والروائي الأردني أحمد أبو صبيح جاء فيها:
"غزل الحكي، لوحات خلفيتها الإنسان والوطن، ترتبط لوحاتها بخيط وطيف واحد، إنه ذلك الواقع والحلم لحياة قوامها النضال والتمسك بالأرض، كما أن الكاتبة تدعو إلى نبذ الهجرة والاغتراب".

ويرى أبو صبيح أن "الكاتبة مسكونة بحب الوطن ومن خلال كتابتها تعكس نظرتها وتفاعلها مع ضجيج الحياة بمرارتها وقسوتها وعشقها ورأفتها، وكأن حبيبة تدور بعين الكاميرا لتمسح النماذج البشرية في مشهد الحياة الكبير. كما أنها تنويعات متباينة تدل على تجربة كاتبة تمتلك إحساسا مرهفا إزاء القضايا الإنسانية، تعيش لحظات الانكسار والغد المشرق".

تغوص حبيبة كثيرا بالنفس البشرية، عبر لغة جميلة مكنتها من اختزال كثير من المواقف في بؤر عميقة تعتمد على التركيز وشدة الدلالة تاركة للقارئ متعة اكتشاف التصور وتوالد الأحداث بقدرة رائعة. والإنسان الذي يحتل مكانة واسعة في هذا العمل يمتد كامتداد العمل ويخترق الحدود والبحار والمحيطات ليصل بإنسانيته إلى جميع أصقاع الأرض.

وفي هذا العمل الإبداعي الجديد تطرح المترجمة والشاعرة، حبيبة زوكي إشكالات كثيرة، تعتبرها تحديا مطروحا أمام الإنسان لتصل من خلال ذلك إلى أن الثابت في الحياة هو ما نستطيع استخلاصه من المحتوم المأساوي.

للإشارة حبيبة زوغي، شاعرة مغربية ، وأديبة شابة ما مواليد مدينة الجديدة، استهوتها لغة بودلير منذ يفاعتها، فكتبت وأجادت، ولها عدة أعمالها منها ما صدر ومنها ما ينتظر لحظة الانبثاق.

فازت أخيرا، بالجائزة الثانية للترجمة من مركز النور للثقافة والإعلام بالسويد، عن ترجمة لقصيدة للشاعر السينغالي ليوبلد سيدار سنگور، تحت عنوان "امرأة عارية امرأة سوداء" وتجدر الإشارة إلى أن هذه المسابقة الأدبية تنظمها مؤسسة النور للثقافة والإعلام بالسويد، التي يرأسها الشاعر أحمد الصائغ.




تابعونا على فيسبوك