فاتحي وبرحو يعرضان جديد لوحاتهما بالمحمدية

الأربعاء 01 أبريل 2009 - 01:42
التشكيلي نورد الدين فاتحي

يعرض الفنانان التشكيليان نور الدين فاتحي وعزيز برحو، جديد أعمالهما الفنية في معرض يستمر إلى 17 أبريل، بالمسرح البلدي بالمحمدية. ويعتبر هذا المعرض الأول من نوعه للفن المعاصر بالمحمدية.

وقال التشكيلي نور الدين فاتحي إن المعرض يدخل في إطار تجربته الجديدة، التي أتت بعد كتابه الأخير "بيان ما بعد موت الفن التشكيلي، الجمال والمعني"، الذي يضم موضوع الفن ومفهومه، ودور الفنان حاليا، ويحاول، في الوقت نفسه، الإجابة عن مجموعة من الأسئلة للتعريف بالفنان "هل الفنان هو الذي يتخيل، أم الذي يحرر النظر".

كما اعتبر المعرض مشروعا مهما، يهدف إلى النهوض بالمجال الفني داخل المدينة، وجلب فنانين محليين، ولما لا تشكيليين عالميين. وقال فاتحي في تصريح لـ"المغربية" إن الفكرة جاءت بمحض الصدفة، إلى أن تطورت بعد جلسات ونقاشات عدة، لتتحول إلى مشروع للمدينة يهدف إلى تنميتها وإبراز طاقة أبنائها الإبداعية.

وأشار فاتحي إلى أن اعتماده اللونين الأخضر والأحمر، اللذين يرمزان للحياة وما بينهما من تناقض، هو إبراز لتناقضات الحياة نفسها، معتبرا أن أعماله موجهة لكافة شرائح المجتمع، وأنه لا يرسم لفئة معينة، مشيرا إلى أن كل شخص يمكن أن يلقى ذاته في أعماله الفنية، موضحا أنه يعتمد على الجمال كعنصر أساسي في جميع لوحاته الفنية، وكخطاب يمكن من التخلص مما هو متداول وقائم. وأكد فاتحي أن الفن التشكيلي يمكن أن يتطور ويتخذ المسار الصحيح إذا تعالى عن المزايدات التجارية.

برحو: الألوان تمنح الذاكرة للوحة

من جهته، أشار الفنان المعماري، عزيز برحو، في تصريح مماثل، إلى أهمية الفن في نشر الثقافة ودوره في تحقيق تنمية مستدامة، مضيفا أنه أدخل الألوان في تجربته الجديدة لإعطاء ذاكرة للوحاته، التي اعتبر أن كل واحدة منها هي سرد لقصة. ورفض الفنان تصنيف أعماله، أو ربطها بمدرسة تشكيلية معينة، موضحا أن لوحاته تحمل رسالة تؤكد أن لا حدود للفن، وأن اللوحة عنوان الفنان، تعكس هويته وأسلوبه مهما اختلفت توجهاته.

وقال برحو إن احترافه الهندسة أضاف لفنه التشكيلي،/ على اعتبار أن الهندسة المعمارية هي أم الفنون، موضحا أن دور الفنان خلق الانسجام بين التقني والفني.

وجرى الافتتاح، ليلة الجمعة الماضية، بحضور جمهور غفير متلهف للأعمال الفنية التشكيلية، تميز باختلاف ألوانه وتعدد فئاته وشرائحه، كما حضر الافتتاح شخصيات وازنة، من أبرزها صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، الذي أبدى إعجابه بلوحات الفنانين التشكيليين، وهنأ منظمي المعرض، معتبرا في تصريح لـ "المغربية" أنها مبادرة تساهم في تنمية المحمدية، خاصة التنشيط الثقافي والفني للنهوض بالمدينة، ومواكبة تطورها.

وأضاف أن هذه المبادرة ستفتح آفاق واسعة أمام مجموعة من الفنانين لعرض أعمالهم، وتطوير المجال الفني في هذه المدينة.

واعتبر صلاح الدين مزوار المعرض فرصة اكتشف من خلالها فنانين تشكيليين من نوع خاص، يمكن للمغرب أن يفخر بهما، قائلا إن الأعمال الفنية المعروضة تبعث على الارتياح، كما يجمع المعرض بين فنانين من أبناء المحمدية، أحدهما لديه امتداد فلسفي وتاريخي ويبحث عن التوازن ما بين الأصالة والمعاصرة، وفنان من نوع جديد، يشتق فنه من مهنته في الهندسة المعمارية، وكلاهما لديهما إمكانيات وطاقات كبيرة، استطاعا إبرازها من خلال العروض المقدمة.

وأكد وزير الاقتصاد والمالية أن حضوره هو دعم، كمسؤول حكومي، لمثل هذه المبادرات، خاصة أن المعرض يعتبر الأول من نوعه في المدينة، ما اعتبره أساسيا لدينامية تنمية المدن بالمغرب.




تابعونا على فيسبوك