المغرب يشارك في احتفالية القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية

الخميس 12 مارس 2009 - 10:17

يشارك المغرب في احتفالية القيروان عاصمة للثقافة الإسلامية لسنة 2009, إذ سيجري تنظيم مهرجان للإنشاد الصوفي, من11 إلى 14 مارس الحالي, بمشاركة فرق من تونس ومن بلدان العالم الإسلامي من بينها المغرب.

ويتضمن برنامج هذه التظاهرة مواعيد وعروضا وأنشطة فكرية وفنية وثقافية وإبداعية, تتناول جوانب من الموروث المعرفي والحضاري والعلمي في تاريخ القيروان, وذات علاقة بطبيعة التظاهرة وماهيتها الحضارية.

وحفاظا على رمزية الاحتفال, شهدت انطلاقة التظاهرة أول أمس الثلاثاء, عرض مشهدية "القيروان الخالدة" في الساحة الواقعة خلف مئذنة جامع عقبة والمسماة بالمصلى.

ويروي عرض هذه المشهدية الاحتفالية على مدى 60 دقيقة , بالصوت والصورة , تاريخ القيروان منذ تأسيسها عام 50 هجرية من طرف عقبة بن نافع الفهري إلى اليوم, وتتداخل فيه أنماط مختلفة من الفنون بأسلوب شيق وتقنيات رقمية راقية تستخدم لأول مرة بتونس.

وستشهد هذه التظاهرة إقامة ما لا يقل عن100 نشاط موزعة بين مهرجانات وندوات دولية ومسابقات وعروض مسرحية وسينمائية وأفلام وثائقية وأمسيات شعرية ودورات تدريبية في عدد من الفنون, بالإضافة إلى عرض مجموعة من الإصدارات وتقديم عروض للأزياء والفلكلور الإسلامي ومعارض للتراث المعماري وفنون الزخرفة الإسلامية.

ومن أبرز الندوات التي ستقام بهذه المناسبة ندوة حول "القيروان وإشعاعها عبر العصور", وأخرى حول "حوار الحضارات والتنوع الثقافي" بتنظيم مشترك بين (الإيسيسكو) والمنظمة الدولية للفرنكوفونية, و"حضور الإسلام والحضارة العربية في شمال المتوسط".

وسينتهز المنظمون هذه الفرصة لتفعيل اتفاقيات التوأمة التي تربط القيروان بالعديد من مدن العالم الإسلامي أو في أوروبا لتقديم عروض فنية, إما في نطاق التعاون الفني الثنائي أو في إطار تعاقدي, ستؤثثها فرق من عدة بلدان من ضمنها المغرب.

يذكر أن سنة 2009 تعد سنة الثقافة بامتياز في تونس, ذلك أنه بعد إعطاء انطلاقة الاحتفالات بمائوية شاعر الحرية أبو القاسم الشابي يوم 24 فبراير الماضي, وانطلاق برامج الاحتفاء بالقيروان عاصمة للثقافة الإسلامية, ستعيش تونس في الشهور المقبلة على إيقاع تظاهرات ثقافية وفنية أخرى منها على وجه الخصوص مائوية المسرح التونسي, ومهرجان قرطاج للغناء وأيام قرطاج المسرحية, إلى جانب تنظيم استشارة وطنية حول الكتاب والمطالعة.

وكان الوزير الأول التونسي محمد الغنوشي, ترأس حفل انطلاق الاحتفالية, بحضور الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحي, والمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم (الإيسيسكو), عبد العزيز بن عثمان التويجري, ووزراء الثقافة بعدد من البلدان الإسلامية, وثلة من رجالات الدين والفكر والثقافة.

وكانت منظمة (الإيسيسكو ),قررت تخصيص سنة 2009 للاحتفاء بالقيروان, عاصمة للثقافة الإسلامية اعترافا بأهمية الدور الذي اضطلعت به هذه المنارة الشامخة في نشر الدين الإسلامي, وفي تطوير الحضارة العربية الإسلامية.

واعتبر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي, في كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الأول محمد الغنوشي, أن الاحتفال بالقيروان عاصمة للثقافة الإسلامية "دليل على السعي المتواصل من أجل ربط الماضي بالحاضر والحفاظ على شخصية تونس الدينية والثقافية ".

من جهته, أكد عبد العزيز بن عثمان التويجري, المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم ( الإيسيسكو) أن القيروان كانت "رمزا من رموز التسامح والتفاهم والحوار بين الثقافات والحضارات ومعقلا للثقافة الإسلامية الوسطية وللفكر الإسلامي المستنير وللعطاء العلمي والفقهي والأدبي, الذي ترك بصماته على صفحات التاريخ".

وأشار إلى أن برنامج الاحتفال بعواصم الثقافة الإسلامية, الذي ترعاه وتنفذه المنظمة يندرج في إطار نشر الثقافة الإسلامية وتجديد مضامينها وإنعاش رسالتها وتخليد الأمجاد الثقافية والحضارية لعدد من العواصم الإسلامية للدور, الذي قامت به في خدمة الثقافة والآداب والفنون والعلوم والمعارف الإسلامية عبر مسيرتها التاريخية.

وأوضح أن هذا البرنامج يروم كذلك تجديد البناء الحضاري للعالم الإسلامي, وتقديم الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية من خلال إبراز المضامين الثقافية والقيم الإنسانية لهذه الحضارة.

وجرى الاستعداد لهذه التظاهرة, من خلال برنامج مكثف ومتنوع يمتد على مدار السنة ساهمت في إثرائه العديد من الأطراف التونسية والمؤسسات الإسلامية والدولية, لاسيما منظمة ( الإيسيسكو) بصفتها الشريك الأساسي لوزارة الثقافة والمحافظة على التراث التونسية.




تابعونا على فيسبوك