يهدف البينالي الدولي لمسارح العالم, الذي ينظمه المسرح الوطني محمد الخامس, تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس, إلى الانفتاح على مختلف أنواع الفرجة الدرامية, وخلق شراكة وتعاون ثقافي حقيقي بين مختلف الأنماط المسرحية العالمية.
ويفتتح هذا اللقاء الثقافي والفني, الذي يستمر في الفترة ما بين 17 و27 مارس الجاري، ورصدت له ميزانية لا تتجاوز مليونا و500 ألف درهم, والذي تشارك فيه فرق مسرحية من المغرب, والجزائر, وتونس, والمملكة العربية السعودية, وفلسطين, وسويسرا, وفرنسا, وإسبانيا, وإيطاليا, وجورجيا, بعرض فني من فرنسا عن أم كلثوم بعنوان "فاطمة", يجمع بين السينما والحكي والموسيقى, بالإضافة إلى عرض مسرحية "سلا الطرح", لفرقة (أسيوان) من المغرب, التي فازت بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للمسرح الاحترافي الأخير, كما سيعرف حفل الافتتاح تكريم وجوه فنية مغربية وعربية.
وقال عبد اللطيف نسيب المسناوي, مدير المسرح الوطني محمد الخامس, إن هدف المهرجان, تقديم الجديد والمتنوع في المسرح, إلى جانب خلق شراكة وتعاون ثقافي حقيقي بين مختلف الأنماط المسرحية العالمية, موضحا في ندوة صحفية عقدت يوم الثلاثاء الماضي, خصصت لتقديم البرنامج العالم للبينالي الدولي لمسارح العالم, أن المسرح سيكون حاضرا في العديد من المدن المغربية, الكبرى والصغرى, وأن الفرجة ستكون متاحة للجميع وبأثمنة رمزية.
وأشار إلى أن ثمن التذاكر جرى تحديده في 30 درهما بالنسبة لعروض الفرق المغربية, و50 درهما لعروض الفرق الأجنبية, التي ستحتضنها المدن الكبرى, أما ثمن العروض التي ستقام بالمدن الصغرى, فستتراوح ما بين 5 و10 دراهم.
وأكد أن كل العروض المشاركة في البينالي, مختارة بعناية, وذات قيمة فنية, ما سيجعل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب والوقوف على ما وصل إليه المسرح العالمي, خصوصا في ظل الانتقادات المتتالية التي تقول بتراجع المسرح المغربي.
وستتوزع عروض الفرق المسرحية والأجنبية بفضاءات المسرح الوطني محمد الخامس وقاعة ابا حنيني (الرباط), ومسرح محمد السادس ومسرح حسن الصقلي ومسرح محمد زفزاف (الدارالبيضاء), ودار الثقافة الداوديات (مراكش), والمسرح البلدي (المحمدية), والمسرح البلدي (الجديدة), ومسرح الحرية (فاس), وقاعة محمد الماموني بمكناس, كما ستقدم هذه العروض بكل من تزنيت, ومولاي إدريس زرهون, وزاكورة, وقلعة مكونة, وخميس الزمامرة, وقصبة تادلة.
ويبلغ عدد الأعمال التي ستقدم خلال هذه التظاهرة, المزمع تنظيمها كل سنتين, حوالي 26 حفلا و69 عرضا, ضمنها عروض خاصة بالأطفال, إذ ستحضر 13 فرقة مغربية إلى جانب 13 فرقة أجنبية, دون أن يكون هناك أي تفضيل في تعويضات الفرق الأجنبية.
وإلى جانب العروض, سيعرف البينالي الدولي الأول لمسارح العالم, تنظيم لقاءات وندوات وموائد مستديرة وورشات عمل, إلى جانب عرض حول الارتجال المسرحي, وعرض متميز للمخرج العالمي بيتر بروك, تشخيص فرقة إفريقية مكونة من ممثلين من بوركينا فاصو.
كما يتضمن البينالي, الذي يندرج ضمن المهام المنوطة بالمسرح الوطني محمد الخامس لتنمية الممارسة المسرحية بالمغرب, عروضا مختلفة تتوزع بين المسرح والكوريغرافيا العصرية والرقص العمودي والرقص التقليدي والارتجال المسرحي, وعرضا لمسرح الأصابع والأوبرا وغيرها من أنواع الفرجة الدرامية. وستختتم فرقة المسرح الوطني الفلسطيني هذه التظاهرة في حفل يتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للمسرح, إذ ستقدم مسرحيتها "عقد هيلين" إنتاج مشترك مع فرقة لاباركا الفرنسية, تأليف: كارول فريشيت, إخراج: نبيل الأظن, مساعد مخرج: جورجينا عصفور, تشخيص: مراي روسيل، وعرين عمري, ومحمود عوض، وحسام أبو عيشة، وصالح بكري، وداود طوطح.
يشار إلى أن منظمي البينالي الدولي الأول لمسارح العالم يراهنون على تحقيق التواصل بين الفنانين المغاربة والعالميين وتجميعهم حول الإبداع الفني المعاصر, والمساهمة في تنمية العمل الثقافي والفني بالمغرب بصفة عامة وممارسة الفنون الدرامية بصفة خاصة, وتمكين الجمهور المغربي من الاطلاع على مختلف التجارب الركحية العالمية, إلى جانب تحقيق إشعاع ثقافي وفني لمؤسسة المسرح الوطني محمد الخامس وطنيا ودوليا.