مزاد علني فني بالدارالبيضاء تضامنا مع الشعب الفلسطيني

تشكيليون مغاربة يبيعون مليوني درهم من أجل غزة

الثلاثاء 03 مارس 2009 - 21:33
صورة من المزاد (وزارة الثقافة)

تمكن 89 فنانا مغربيا، من مختلف المدارس والاتجاهات التشكيلية، من بيع لوحات فنية، في مزاد علني بالبيضاء، وصلت قيمتها إلى أزيد من مليوني درهم، سيخصص ريعها لإعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرض للدمار أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير.

وشهد المزاد، الذي نظمته وزارة الثقافة، تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، أول أمس الأحد، بمؤسسة "ميمو آر" بالدارالبيضاء، دعما للشعب الفلسطيني، عرض حوالي مائة لوحة فنية، اقتني أغلبها.

وحققت أعمال الفنانين المعروفين على الصعيدين الوطني والدولي أرقاما مهمة، إذ احتلت لوحتان لعبد الكبير ربيع، والحسين طلال المركز الأول، بـ 90 ألف درهم لكل واحدة، فيما اقتنيت لوحتان لمحمد بلامين بـ 150 ألف درهم، كما حققت 8 لوحات صغيرة لفريد بلكاهية 99 ألف درهم، في حين بيعت لوحة للماحي بنبين بـ 80 ألف درهم، وأخرى لمحمد بناني بـ 70 ألف درهم. وأرخص لوحة عرفها المزاد كانت لعبد الواحد سوردو، التي لم يتعد سعرها ألفي درهم. كما شهد المزاد عرض منحوتة للفنانة إكرام القباج، اقتنيت بـ25 ألف درهم، وحجب أربع لوحات لعزوف المهتمين عن اقتنائها.

وقالت وزيرة الثقافة، ثريا جبران اقريتيف، إن "المزاد يندرج في سياق تضامن المغرب رسميا وشعبيا مع الشعب الفلسطيني"، إثر العدوان الإسرائيلي على غزة، "ويعد إسهاما رمزيا في دعم جهود المساندة المفتوحة لإعادة إعمار القطاع، وتعبيرا تلقائيا عن الموقع العالي لفلسطين في وجداننا الوطني، وذاكرتنا الثقافية".

وأضافت الوزيرة، في كلمة لها بمناسبة المزاد، أن "عددا كبيرا من الفنانين التشكيليين المغاربة بادروا إلى إهداء لوحاتهم للبيع في المزاد العلني، الذي سيوجه ريعه بالكامل لدعم قطاع غزة"، مشيرة إلى أن المزاد "لا يعني مطلقا المزايدة في المشاعر، لأن القلب المغربي واحد وموحد في هذه القضية، كما في القضايا المصيرية الوطنية والعربية".

وكان عدد من الفنانين التشكيليين المغاربة نظموا معرضا فنيا كبيرا، تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي، في بهو المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، وعبروا بألوان مختلفة عن استنكارهم للهجمة الإسرائيلية الشرسة على قطاع غزة.

وأجمع التشكيليون المشاركون في هذا المعرض الجماعي، في تصريحات سابقة لـ"المغربية"، على إدانتهم الشديدة للعدوان الإسرائيلي، مطالبين العالم بالتدخل.

واعتبر رئيس الجمعية المغربية للفنون التشكيلية، عبد اللطيف الزين، أن هذا المعرض، الذي جاء ضمن أنشطة مهرجان ثقافي وفني، نظمته وزارة الثقافة تضامنا مع غزة، "يشكل دعما معنويا من التشكيليين المغاربة للأشقاء في فلسطين".

وأضاف أن "الفنون التشكيلية تلعب دورا كبيرا في ترسيخ مبادئ السلم في العالم"، داعيا مختلف التشكيليين العرب والأجانب إلى نصرة أطفال غزة وفلسطين "بالرسم، كأضعف الإيمان".

من جهته، قال مدير المدرسة العليا للفنون الجميلة بمدينة الدارالبيضاء، الفنان التشكيلي عبد الرحمن رحول إن المعرض يعد رسالة نبيلة إلى العالم للتضامن مع الفلسطينيين العزل.

من جهتها دعت الفنانة التشكيلية عزيزة جمال مختلف الفنانين التشكيليين المغاربة والعرب إلى التبرع بريع لوحاتهم إلى سكان قطاع غزة، الذين يعانون الحصار والجوع والقهر والموت في أي لحظة.

من جانبه، أكد الفنان التشكيلي عبد المجيد بوهلال أن المعرض يعد أحد جوانب التضامن الشعبي المطلق مع غزة، موضحا أن التبرع بثمن اللوحات للفلسطينيين في غزة، يعد أبسط ما يمكن للفنان المغربي أن يساهم به.

من جهتها، اعتبرت الفنانة التشكيلية ملكية الكتاني المعرض صرخة فنية بكل الألوان والإشارات والدلالات من أجل نصرة غزة.





تابعونا على فيسبوك