رؤى متعاقبة مشروع ثقافي لتشجيع الحوار بين المجتمعات

الإثنين 02 مارس 2009 - 09:07
رباط لها نافذة/ النافذة لها مرآة (2008) لمحمد الباز

يتناول معرض "رؤى متعاقبة", الذي يحط رحاله بمدينة الرباط, في الفترة ما بين 5 مارس و2 أبريل المقبل, مختلف التجارب الإبداعية والفنية لبعض الفنانين ورؤيتهم الاجتماعية والثقافية لواقع مغرب اليوم، الذي رغم موقعه الجغرافي ما يزال غير معروف في الخارج.

ويعتبر هذا اللقاء, مشروعا ثقافيا لترويج الثقافة وتشجيع الحوار بين المجتمعات, وهي تجربة فنية جديدة تجمع فنانين معاصرين مغاربة وإسبان للتعبير عن رؤيتهم للمغرب.

و يشهد افتتاح المعرض, الذي ينظمه معهد سيرفانتس, وتحتضنه مؤسسة شرق غرب الغرب, التي حصلت, أخيرا, على "الجائزة الدولية لحقوق الإنسان في الجمهورية الفرنسية لسنة 2008", حضور مندوبه خوان كارلوس ريغو, والفنان محمد الباز, الذي يهدي أعماله للرباط, والفنان يونس رحمون, إذ يقدمون من خلال هذا اللقاء, آفاقا جديدة للعديد من المدن المغربية إلى جانب خلق مشاريع فنية خاصة بكل مدينة على حدة, حيث شكلت الدارالبيضاء وفاس ومراكش والرباط وطنجة وتطوان جزءا من المشروع.

و يشارك في المشروع الفنانون المغاربة والإسبان محمد الباز, وأنا ملاغريدا, وميريا ماسو, ورامون ماطيوس, ويونس رحمون, وخاومي سيمو ساباطير, الذين بعدما استمتعوا بالإقامة في هذه المدن عملوا على تطوير اقتراح فني مشترك.
ويقدم المعرض أعمالا فنية, جرى إنجازها خصيصا لهذا المعرض, الذي دمج بين استخدام تقنيات تجريبية بلغات ومواد فنية حديثة مثل التركيب, والتصوير الفوتوغرافي, والفيديو.

ويعرض الفنان المغربي محمد الباز (القصيبة, المغرب 1967) عمله بعنوان "الرباط كنافذة/ النافذة كمرآة (2008)", وهو عبارة عن تركيب نحتي معقد يعبر مجازيا عن مجتمع ينظر إلى الحداثة انطلاقا من تناقضاتها.

ورغم مساره الفني الواسع, خاصة بفرنسا, لم يفقد الباز ما يربطه بالمغرب, بلده الأم, الذي يعود إليه غالبا ليضفي طابع الأصالة على أعماله. ويعتبر الباز من أكثر الفنانين الذين يتوفرون على شخصية مميزة و لغة مصقولة, وتعكس مدينة الرباط, التي يقدمها الباز في هذا المعرض, نفسها كماتعكس المغرب ككل, بل إنها تعطي مجالا لعدة تأويلات انطلاقا من الصورة المجازية للنافذة التي تبدو مرآة أيضا.

أما يونس رحمون (تطوان سنة 1975), فيقدم عملا تركيبيا بعنوان "المائدة", أي المائدة التي تلتف حولها الأسرة على الوجبات, ليعبر بذلك عن الجذور القديمة لمدينة لها مفهوم مشحون بنظرة صوفية وروحانية مرتبطة بالعلاقات بين الأفراد. حصل على شهادة في الفنون الجميلة من معهد الفنون الجميلة بتطوان.

ويعتبر أحد أفضل الرسامين المغاربة, الذين يلفتون الأنظار داخل و خارج حدود المغرب. ويعد اليوم أحد ممثلي المدرسة التطوانية, ومن دون شك يعتبر من بين أكبر المروجين للثقافة المغربية المعاصرة حول العالم.

يشرف على معرض "رؤى متعاقبة", الذي بدأ سنة 2008, خوان كارلوس ريغو ديلا طوري, الذي حاز على الإجازة في الفنون الجميلة في الجامعة المركزية لبرشلونة, ثم تابع مساره الدراسي بنيويورك, حيث قام بدراسات موسعة حول التصوير الفوتوغرافي, وأصبح عضوا للقسم المكلف بتنظيم المعارض التي تقام بمتحف غوغنهايم.

والتحق بعد ذلك بمشروع البحث في مكتبة "فريك أرت ريفرينس" التابع للمتحف المرموق "فريك كوليكشن". ويقيم حاليا ببرشلونة حيث يوائم بين عمله الإبداعي ومسؤولياته كمندوب مستقل على المعارض و إسهاماته في العديد من المجلات المتخصصة. وأصبح منذ سنة 2001 مدير نشر جريدة "أبيسيداركو, الجريدة الرسمية للمعرض الدولي للفن المعاصر بمدريد.




تابعونا على فيسبوك