اعتبر جائزة نوبل مثل اليانصيب وفي الغالب لن تأتي

رحيل الروائي العربي الكبير الطيب صالح

الخميس 19 فبراير 2009 - 21:40

نعت الأوساط الثقافية العربية، الأربعاء، الأديب والروائي السوداني، الطيب صالح، الذي توفي عن عمر يناهز 80 عاما.

وجاء رحيله في وقت دعا مهتمون ومؤسسات ثقافية كثيرة، إلى ترشيح الطيب صالح لجائزة نوبل، باعتباره أحد أعلام الرواية العربية، الذين بصموا الأدب العربي بأعمال رائعة، رغم قلتها، كما أن دعم ترشيحه لنوبل، يعيد لفت الأنظار للأدب العربي مرة ثانية بعد 20 سنة من فوز نجيب محفوظ بها.

لكن الملاحظ أن الطيب صالح، لم يكن مهتما بالجائزة، إذ قال في حوار سابق مع "الحياة" اللندنية، إن "جائزة نوبل هذه، وبحسب مولانا أبو الطيب المتنبي: "أنا الغني وأموالي المواعيد" لا أشغل بها نفسي وأشك في أنني سأحصل عليها، وليس مهما عندي ذلك، لأن هناك في العالم عشرات الكتاب الموجودين الكبار، الذين يستحقون نوبل، وبعضهم في العالم العربي لم يمنحوا جائزة نوبل. إذا هي كاليانصيب ولن تأتي في الغالب... ولو جاءتني سأفرح بها ولا أزعم أني فوق هذا، ولكن في الحقيقة لا أشغل نفسي بها".

خلف الراحل عددا مهما من الروايات، من أشهرها "موسم الهجرة إلى الشمال"، التي كانت أولى الروايات، التي تحدثت عن الصدام بين الحضارات وثنائية التقاليد الشرقية والغربية، ورغم أن السلطات السودانية حاولت منعها بحجة أنها تحتوي لغة جنسية مكشوفة، إلا أن الرواية، التي نشرت لأول مرة أواخر الستينيات في بيروت وجرى تتويجه من خلالها بـ "عبقري الأدب العربي"، اختيرت عام 2002 ، ضمن أفضل مائة رواية في التاريخ الإنساني، وفق قرار اتخذه مائة من كبار الكتّاب الذين ينتمون إلى 54 دولة، وفي مارس 2007، منح الطيب صالح جائزة ملتقى القاهرة للإبداع الروائي.

ولد الطيب صالح عام 1929 في إقليم مروى شمالي السودان، قرب قرية دبة الفقراء، إحدى قرى قبيلة الركابية، التي ينتمي إليها، وأمضى فيها مطلع حياته وطفولته.

انتقل الطيب بعد ذلك إلى الخرطوم لإكمال دراسته، حيث حصل على درجة البكالوريوس في العلوم بجامعة الخرطوم، لكنه كان مسكونا بالهجرة إلى الشمال فسافر إلى بريطانيا ليواصل دراسته، مغيرا تخصصه هذه المرة من العلوم إلى الشؤون الدولية.

عمل الطيب صالح لسنوات طويلة من حياته في القسم العربي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وشغل منصب مدير قسم الدراما، ثم عاد إلى السودان بعد استقالته من "بي بي سي"، حيث عمل لفترة في الإذاعة السودانية، ثم انتقل إلى دولة قطر، حيث عمل في وزارة الإعلام، لينتقل بعد ذلك للعمل مديرا إقليميا بمنظمة اليونيسكو في باريس، وعمل ممثلا لهذه المنظمة.




تابعونا على فيسبوك