السويد

فاطمة الزهراء بنيس تفوز بالجائزة الثانية في الشعر

الأربعاء 28 يناير 2009 - 11:09

فازت الشاعرة المغربية فاطمة الزهراء بنيس، أخيرا، بالجائزة الثانية في صنف قصيدة النثر عن قصيدتها، "مسبحا بنعمة الطيش"، في المسابقة التي تنظمها مؤسسة النور للثقافة والإعلام بالسويد

وعادت الجائزة الأولىللمسابقة، التي يرأسها الشاعر أحمد الصائغ، للشاعر العراقي، حسين جابر الهاشمي عن قصيدته "عناقيد يومية "، فيما عادت الجائزة الثالثة للشاعر العراقي حسين رحيم الخرساني، المقيم بالسويد، عن قصيدته "حليب الماء ".

فاطمة الزهراء بنيس، كما قال عنها محمد القدافي مسعود، "شاعرة من المغرب، متمردة بقدر ما تبيحه الأحلام، شاعرة كلما نضجت تتجلي أكثر، فيزداد رسوخ قدميها في الشعر والحياة، لأن الشعر بالنسبة لها حياة وروح وتجلى، فتقدم لنا رؤية عن المحظور، معتبرة أن الشعر أحد وجوه التحرر الإنساني.

صاحبة هوى جامح في الإبداع، لها خصوصية أنثى شاعرة بامتياز، تمكن منها الإحساس بالجمال أكثر من أي شيء آخر، القصيدة في قاموسها هي الوردة التي تتضوع منها رائحة البهاء لتربوا على غيرها من نبت الأرض".

تقول الشاعرة، إنها لا تعتقد أن هناك أي علاقة ما بين تيمة القصيدة ومستواها الفني والجمالي، ففي الوقت الذي عرفت القصيدة العربية تحولا كبيرا على المستوى الإبداعي، كان الشعر العربي يزخر بالقضايا الكبرى، واستحضرت الراحل محمود درويش، الذي استطاع أن يدون تاريخ وطنه المستلب ومأساة شعبه بأسلوب فني حتى النخاع، وكذلك الشاعر أدونيس ونقده اللاّذع للواقع العربي، بمعنى أن جمالية النص الشعري لا تحددها التيمة.

وعن هويتها الشعرية تضيف، صاحبة"مسبحا بنعمة الطيش"، هي انتماء لمدارس شعرية تتباين وتتآلف في آن واحد، ويصعب عليها تحديدها لأنها في انفتاح دائم.

أما عن علاقتها بالعوالم الروحية والتصوف، تقول بنيس، "العوالم الروحية هي ملاذ لكل شاعر حقيقي، لكل من يكتب بدمه، لكل من يرفض الحياة بمعناها السطحي المتداول، لكل عاشق ممسوس بمحبة المجهول، ولأن التصوف في اعتقادي ثورة على قيود الفكر والخيال فعلاقتي به تزداد عمقا وتوهجا ...".

وبخصوص لغتها الشعرية، تؤكد بنيس، أن من بديهيات الشاعر، البحث عن لغته الخاصة التي تميزه وتطبعه بلونها، لهذا تحاول دوما خلق لغة تنساب من مخيلتها الشخصية، من انزياحها عن الواقع، من مكابدتها، لغة تشكل بها جسدها من جديد، لغة تكشف من خلالها كل ما يختلج بداخلها.

تقارب صاحبة " شهوات الروح"، كل المحظورات، وتلامسها وتستلذ بتقديمها للقارئ وفق رؤيتها الإبداعية، لأن الكتابة الشعرية في حد ذاتها تحرر من كل السلطات التي تعيق الذات في الوصول إلى جوهرها، والكشف عن الذي لا يمكن الكشف عنه إلا بلغة الإبداع.

وإذا كانت الكتابة بالوعي هي الكتابة الإرادية التي تعارضها الكتابة اللاإرادية كما سماها السرياليون، فإن فاطمة الزهراء، لا ترى أي أهمية في الكتابة بالوعي، خاصة الشعر، لأنه بوح يصاغ وقف رؤى الشاعر وأحاسيسه، وهنا تتذكر ما قاله لها الشاعر المغربي محمد السرغيني "أجمل ما في شعر الشباب هو العفوية وعدم التصنع"، لهذا فهي تعتقد أن الشعر على مر العصور كان سيد الكلام وسيظل كذلك.

للإشارة، الشاعرة فاطمة الزهراء بنيس، من مواليد سنة 1973 بتطوان، نشرت أولى قصائدها مطلع التسعينيات، عبر المنابر الثقافية المغربية والعربية، صدر لها أول ديوان سنة 2004 ، تحت عنوان " لوعة الهروب"، و ديوان "بين ذراعيْ قمر" سنة 2008، ولها قيد الطبع ديوان " شهوات الروح"، وهي عضو اتحاد كتاب المغرب، وعضو اتحاد كتاب الأنترنت العرب، وعضو حركة شعراء العالم بالشيلي، وعضو جمعية البحر الأبيض المتوسط للتبادل الثقافي فرع المغرب، كما تشغل منصب رئيسة اللجنة الأدبية في جمعية أصوات نسائية بالمغرب، ترجمت قصائدها إلى اللغات الإسبانية الفرنسية والإنجليزية.

حازت على شهادة تقدير وتنويه من جائزة مفدي زكريا المغاربية سنة 2006، كما
شاركت في عدة مهرجانات شعرية وملتقيات ثقافية.

مقطع من القصيدة الفائزة

حينما اجتُررتُ عكسَ قدميَّ
اختفيتُ
على جناح آسر تجليتُ
رفرفتُ..... غنيتُ ..... رقصتُ
عشقتُ....بكيتُ ..... فكتبتُ
عن سفري المفاجئ إلى موت يحتمل الحياة
عن نعمة الطيش في بلاد الصفر
عن لوعتي بالهروب
عن هطول القمر
عن التفاح الذي كان حلما و صار مصيرا
عن انجرافاتي
عن ابتهالاتي
عن انكساراتي
كتبت




تابعونا على فيسبوك