موحى الناجي: احترام التنوع الثقافي وسيلة لإدماج المهاجرين

الإثنين 26 يناير 2009 - 09:50
موحى الناجي يتوسط جواد الكردودي يمينا, وماركو لومباردي, يسارا

قال موحى الناجي, أستاذ جامعي وباحث في الدراسات الثقافية واللسانية, ومدير المنتدى العالمي للهجرة والعولمة, إن من أهم التوصيات التي اعتمدها المنتدى اعتبار احترام التنوع الثقافي وسيلة أساسية لإدماج المهاجرين

إلى جانب إصلاح النظام التربوي في دول الجنوب والشمال, بالتركيز على حاجيات الشباب ومشاكل المجتمع الحديث.

وأضاف لـ "المغربية", أن المنتدى، الذي انعقد أخيرا بفاس، تبنى أيضا مقاربة التنمية المشتركة لمعالجة مشاكل الهجرة, وتدعيم التعاون, ومضاعفة التبادل الشامل بين الدول الأصلية والدول المستقبلة.

وأشار إلى أن الغرض من هذا المنتدى, الذي نظم بتعاون بين مؤسسة روح فاس ومركز جنوب شمال, هو المساهمة في الحوار لحل إشكالية الهجرة وتأثيرها على المجتمعات, إلى جانب استعراض خطط العمل وأدوات السياسة الحالية لمعالجة تدفقات الهجرة, وإنشاء شبكة من الخبراء بهدف إنجاز بحوث مشتركة لتطوير مشاريع متكاملة تتعلق بقضايا الهجرة, وتعزيز التعاون بين دول الجنوب ودول الشمال، وربط إشكالية الهجرة بالتنمية الشاملة.

وقال إن المنتدى، حاول إبراز تأثير العولمة على المهاجرين, انطلاقا من أن العولمة هي عملية مستمرة منذ قرون, ويتضح ذلك من أعمال المؤرخ ابن خلدون والرحالة ابن بطوطة، مشيرا إلى أن وتيرتها زادت منذ العقود الأخيرة من القرن الماضي على المستويات الثقافية, والتكنولوجية, والاقتصادية, والسياسية أيضا.

وأوضح أن المنتدى طرح أيضا إشكالية ارتباط الهجرة بالدين, اعتبارا لأن انتشار الإسلام في البلدان المستقبلة للهجرة, هو نتيجة طبيعية لمد الهجرة, الذي عرفته أوروبا وأميركا الشمالية, منذ ثلاثة عقود من الزمن, مؤكدا أن هذا الانتشار يعتبر عامل إثراء وتطور لهذه البلدان.

وقال إن ارتباط الدين بالهجرة يشكل أساس التعدد الثقافي، وأن الاعتراف بثقافات وديانات المهاجرين له انعكاساته الإيجابية على اندماج المهاجرين في بلدان الاستقبال, موضحا أن احترام التنوع الثقافي يحمي الأقليات في البلدان الديمقراطية، ويساعد على تعبئة الشباب وإدماجهم في عالم الشغل, ومؤكدا أن من خصائص المهاجرين المغاربة تشبثهم بوطنهم وبثقافتهم الإسلامية وبقيمهم الدينية والروحية وبالأسرة كمؤسسة اجتماعية، كما يتشبثون بالاستثمار في المغرب، وبفضل التحويلات المالية واستثماراتهم المتنوعة استطاع المغرب أن يحقق مشاريع تنموية كبرى, خصوصا في ميادين السكن والإعمار والتجارة والخدمات.

يذكر أن برنامج المنتدى اشتمل على ورشتين حول "الهجرة والتنمية", و"الشراكة المغربية الإيطالية", أكد المشاركون فيهما أهمية تشجيع الحوار بين الحكومات والمجتمع المدني والعالم الأكاديمي.

كما ناقش المنتدى, الذي شارك فيه باحثون وخبراء يمثلون 15 بلدا منها الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا وسويسرا والجزائر والسينغال, محاور "الهجرة والتنمية المشتركة", و"الهجرة: الشباب والإصلاح الاجتماعي" و"هجرة العقول المتميزة" و"الهجرة وخطط العمل والاستراتيجيات".

يشار إلى أن موحى الناجي, مدير المجلة الدولية "اللغات واللسانيات", التي تصدر بانتظام منذ سنة 1998، ورئيس مركز جنوب شمال للحوار الثقافي والدراسات حول الهجرة. له كتب ومنشورات متعددة تشمل مجالات اللغة والثقافة والنوع والمجتمع المدني والهجرة. من آخر إصداراته كتاب "الهجرة والنوع الاجتماعي" (2008) بتعاون مع فاطمة صديقي، و"التعدد اللغوي، الهوية الثقافية والتعليم بالمغرب" (2005), و"الهجرة والتعدد الثقافي"(2007)، وكتاب جماعي "المجتمع المدني، النوع والتنمية المستديمة" (2004), كما صدرت له عدة مقالات بالعربية والفرنسية والإنجليزية في مجلات دولية وفي جرائد وطنية مختلفة.




تابعونا على فيسبوك