علمت "المغربية" أن جمال الموساوي، أمين مال اتحاد كتاب المغرب، قدم، أمس الثلاثاء، استقالته من عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد، وهي خطوة قد تكون ذات صلة بالاحتجاج على "الأجواء المشحونة بصراعات خفية، تسود المكتب حاليا"، بحسب مصادر "المغربية".
وذكرت المصادر نفسها أن الاجتماعات الأربعة، التي عقدها المكتب التنفيذي للاتحاد، منذ إعادة الثقة في عبد الحميد عقار، رئيسا لاتحاد كتاب المغرب، طبعها التنافر والصراع وشد الحبل، ما فجر خلافات واضحة وشروخا، لا يمكن في إطار استمرارها تحقيق الرهانات الكبرى لصالح الثقافة والمثقفين المغاربة.
وتفيد المصادر أن عددا من الكتاب المغاربة باتوا يعيشون على هاجس القلق من حدوث تصدع في الاتحاد، بعد شهرين فقط، من انتخاب أعضاء المكتب الجديد المنبثق عن المؤتمر السابع عشر، في وقت كانت فيه الانتظارات تراهن على آفاق أخرى، أكثر رحابة، وقادرة على تفعيل عمل اتحاد كتاب المغرب في اتجاه جعل الثقافة والمثقف الركيزة الأساسية لانشغالات المكتب التنفيذي، بعيدا عن الأهواء والحسابات الخاصة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن ما يعيشه الاتحاد حاليا، من تنافر واختلاف في الآراء، قد يعصف بكل الرهانات والانتظارات، التي بلورتها مناقشات المؤتمر السابع عشر، من بينها تعزيز أسلوب الديمقراطية والشفافية في التدبير، سواء في علاقات الاتحاد بأعضائه أو بالهيئات الوطنية الأخرى، ومواصلة النضال ليصبح الاهتمام بشؤون الكتابة والقراءة مهما في المجتمع، ويتجه نحو بلورة مشروع ثقافي وطني للنهوض بالقراءة، لأنها أداة أساسية للتثقيف، لتجديد الوعي ولتحقيق التواصل بين المنتجين والمستهلكين.
وكان عبد الحميد عقار قال، في تصريح سابق لـ"المغربية"، إن الاتحاد عازم على العمل من أجل أن تصبح الثقافة تحظى بأولوية أكبر، ليس فقط من حيث اهتمام الدولة أو المثقفين أو الخواص، ولكن باعتماد الثقافة مرجعا أساسيا في الاختيارات، التي يتبناها المغرب، وأن تصبح الثقافة مكونا أساسيا في برامج الإعلام والترفيه وفي الحياة اليومية أيضا، موضحا أن الثقافة تؤسس للهوية المتعددة والمتحركة، وتعزز الشعور بالانتماء إلى المغرب وإلى القيم الإنسانية المتصلة بالحرية وحقوق الإنسان والتعددية، باعتبارها المدخل الحقيقي للديمقراطية والسمة المميزة للهوية المغربية.