المهرجان الأول للشعر العربي بالقنيطرة يحتفي بـ إليوت

الخميس 15 يناير 2009 - 10:55

تنطلق غدا بمدينة القنيطرة فعاليات الملتقى الأول للشعر العربي.بمشاركة الناقد السوري خلدون الشمعة، والشاعر العراقي عبد الكريم كاصد، والشاعر السوري نوري الجراح، ومن المغرب الشاعر صلاح بوسريف، والشاعر محمود عبد الغني، والكاتب عبد القادر الجموسي.

يتمحور الملتقى, الذي ينظمه فرع اتحاد كتاب المغرب بالقنيطرة، بتعاون مع دار الحرف للنشر والتوزيع، وجمعية مهرجان القنيطرة, حول مسألة المثاقفة بين الشعر العربي والشعر العالمي الإنساني, إذ اختار المنظمون لمقاربة هذا الموضوع، الاحتفاء بالشاعر الانجليزي "ت. س. إليوت"، لما شكله نتاجه الشعري من تأثير ملحوظ على تطور الشعر العالمي عموما وعلى رواد الحداثة الشعرية العربية خصوصا، الذين وجدوا في رؤيته للعالم, وفي تقنيات كتابته للشعر أحد الروافد الملهمة للحداثة الشعرية العربية, منذ سنوات الأربعينيات من القرن العشرين، مع شعراء أمثال بدر شاكر السياب، ونازك الملائكة، وصلاح عبد الصبور، وأنسي الحاج, وأدونيس, ومحمود درويش.

وتشمل فعاليات الملتقى, الذي يختتم بعد غد السبت, ندوة عن الشاعر "ت.س.إليوت", أحد روافد الشعرية العربية الحديثة، تقدم فيها دراسات وشهادات وقراءات نقدية ومناقشة, وأمسية شعرية يشارك فيها شعراء من المغرب والعالم العربي، إلى جانب تنظيم معرض الكتاب الشعري، إبداعا وتنظيرا، وحفل توقيع الشعراء الحاضرين دواوين، تنشر بهذه المناسبة، وهي "الديوان المغربي" للشاعر عبد الكريم كاصد (العراق)، و"حدائق هاملت" للشاعر نوري الجراح (سوريا)، و"شرفة يتيمة" للشاعر صلاح بوسريف (المغرب). وانسجاما مع موضوع الملتقى الأول, تصدر طبعة مزدوجة (أنجليزية ـ عربية) لديوان "رباعيات أربع" للشاعر ت.س.إليوت" من ترجمة الكاتب المغربي عبد القادر الجموسي.

وجاء في الورقة التقديمية للملتقى, توصلت "المغربية" بنسخة منها, أن " ت. س. إليوت", يشكل ذريعة ملائمة لطرح العديد من الأسئلة الجدية في المشهد الشعري العربي، بدءا من سؤال قصيدة النثر، وجودة الإبداع الشعري، وسؤال الترجمة والنقد, وجدوى الشعر ووضعه الاعتباري في الوجدان العام, تلك هي بعض الأسئلة المحتدمة, التي ستطرحها ندوة "إليوت و الشعر العربي الحديث" في محاولة لاختبار مدى تفاعل الشعر العربي مع مدارات الشعر المغايرة, وكيف استفادت الشعرية العربية المعاصرة من أفق العالم المفتوح, الذي يشكل ميسم العصر الراهن.

ولمعالجة سؤال المثاقفة الإليوتية من هذه الزاوية، سيكون الناقد العربي, المقيم بلندن، خلدون الشمعة، حاضرا بخلفيته الفكرية وحسه المنهجي الصارم, وشواغله النقدية المتنوعة, التي تصب في اتجاه النقد الثقافي الحداثي".

من جهة أخرى, وعلى صعيد الشعر المغربي المعاصر، يروم الملتقى اختبار مدى تفاعل الديوان المغربي مع الشعر الأنكلوساكسوني عموما والمنجز الإليوتي خصوصا سواء بشكل مباشر، عبر القراءة والترجمة، أو بشكل غير مباشر، عبر الوسيط المشرقي, الذي كان له السبق في التفاعل مع شاعر "الأرض الخراب", و"أربعاء الرماد". و تحضر في هذا السياق بعض أعمال الشاعر عبد الله راجع، ومحمد بن عمارة, التي استحضرت قصيدة ومنهج "ت.س. إليوت" بدرجات متفاوتة.

وتضيف الورقة التقديمية للملتقى الأول للشعر العربي, "فضلا عن البعد المعرفي والجمالي, الذي يراهن هذا الملتقى على تحقيقه، فإنه يطمح بالموازاة إلى خلق فسحة ضوء شعرية تغذي الوجدان, وتبعث "خامل الجذور" كما يقول إليوت، وتمنحنا لحظة للمتعة الشعرية والجمالية الخالصة، ضدا على ثقافة سد الرمق والاستهلاك اليومية." وبرمج الملتقى لتحقيق ذلك أمسية شعرية تجمع بين مجموعة من أبرز الأصوات الشعرية العربية الحديثة, مثل الشاعر العراقي عبد الكريم كاصد، والشاعر السوري نوري الجراح، والشاعرين المغربيين صلاح بوسريف ومحمود عبد الغني.

وخلصت الورقة ذاتها إلى أن "الملتقى، إذ يضع هذه الرهانات الجمالية والنقدية، ضمن أهدافه، يطرح برنامجا يزاوج فيه بين الشغف المعرفي, والشغب الجمالي، بين إثارة الأسئلة ومضاعفة الحيرة، وبين استثارة الحواس ومدها بطاقة الجمال الخلاقة" وسيجمع الملتقى بين شعراء ونقاد بصموا المشهد العربي (مشرقا ومغربا) بعطائهم الشعري المميز، وبمساهماتهم في الجدل النقدي العالي, ما يوحدهم، على اختلاف الجغرافيات التي ينتمون إليها، هو حسهم الجمالي الرفيع وتحيزهم اللامشروط لقيم الجمال والحب والإنسانية.

برنامج الملتقى:

اليوم الأول:

ندوة المنتدى

افتتاح الملتقى بمعرض الكتاب الشعري (تنظيم دار الحرف للنشر والتوزيع).

فعاليات النـدوة:

- "المثاقفة الإليوتية في الشعر العربي الحديث"، الناقد خلدون الشمعة.

ـ "ترجمة ت.س إليوت كمدخل للشعرية العربيـة"، عبد الكريم كاصد.

ـ "روافد الشعر المغربي الحديث ـ إليوت نموذجا"، صلاح بوسريف.

ـ "على خطى إليوت: قراءة في ديوان "حدائق هاملت"، عبد القادر الجموسي

ـ شهادة الشاعر نوري الجراح.

*حفل شاي مع توقيع منشورات الندوة على شكل الدواوين الشعرية التالية:

ـ "رباعيات أربع، ت.س. إليوت"، (طبعة مزدوجة)، ترجمة عبد القادر الجموسي،
و"الديوان المغربي"، للشاعر عبد الكريم كاصد، و"حدائق هاملت"، للشاعر نوري الجراح، و"شرفة يتيمة، للشاعر صلاح بوسريف.

يشار إلى أن الندوة من تسيير القاص إدريس الصغير, الكاتب العام لاتحاد كتاب المغرب (فرع القنيطرة).

اليوم الثاني:

أمسية شعرية

- قراءة بعض أشعار "ت. س. إليوت"، بالانجليزية والعربية:

- قراءات شعرية: عبد الكريم كاصد، نوري الجراح، وصلاح بوسريف، ومحمود عبد الغني.

- حفل الختام: كلمات وخلاصات الندوة:

ـ كلمة اتحاد كتاب المغرب: فرع القنيطرة، وكلمة جمعية مهرجان القنيطرة السنوي،
وكلمة دار الحرف للنشر والتوزيع, الأمسية من تنشيط الشاعر حسن لشكر.




تابعونا على فيسبوك