سعيد كيحيا: الديزاين بدأ يفرض نفسه في الساحة الثقافية المغربية كفن مستقل

الإثنين 05 يناير 2009 - 10:50

شارك مجموعة من الفنانين المغاربة ينتمون إلى مدارس فنية مختلفة، أخيرا، في مهرجان التصاميم الفنية "الديزاين" بمدينة سانتيتيان الفرنسية.

حيث احتفى البينال الدولي للتصاميم الفنية، في دورته الثامنة، بذكرى انطلاقته العاشرة، بمشاركة فنانين من 80 بلدا، بأعمال متنوعة، خطفت الأضواء، وأثارت سؤال الإبداع حول خصوصية كل بلد. وفي هذا السياق قالت مديرة المهرجان إليسا فرانسيس، "إنه حدث كبير، يبرز مند تأسيسه سنة 1998 نجاح دوراته السابقة، والبينال الدولي مفتوح على كل أشكال التصاميم الفنية "الديزاين" من جهة، ومن جهة أخرى، إنه مجمع عائلي يشكل أرضية للنقاش والتقاء المبدعين ومحترفي "الديزاين"، فضلا عن الفنانين الواعدين، الذين يجدون في البينال الدولي فرصة لإبراز مؤهلاتهم الفنية والتقنية، والمعلوماتية. كما أن المهرجان في دورته الثامنة يعد جسرا حقيقيا للتواصل بين مختلف مندوبي فناني الدول المشاركة لطرح وجهات نظرهم حول أساليب الحياة الاجتماعية المعاصرة عبر تصاميم فنية مميزة، باعتبار أن الفن هو أسلوب حياتنا، تضيف رئيسة المهرجان إليسا فرانسيس.

من جانبه أفاد الفنان المغربي سعيد كيحيا، مندوب فناني التصاميم المغاربة، أن البينال الدولي، يعد تظاهرة جمالية أعطت قيمة مؤكدة ونوعية للفنانين المغاربة المشاركين في الدورة الثامنة بسانتيتيان الفرنسية، وكشفت عن فنون الآخرين وتقنياتهم في العمل، كما احتك جميع الفنانين، بنظرائهم الذين وفدوا من بلدان مختلفة، من بينها الهند والأرجنتين.

وانبهر كل الذين زاروا المعرض بالأسلوب المغربي، إذ كانوا يتوافدون على الرواق، الذي ضم الأعمال المغربية، التي تمثلت في إبداعات كل من الفنانة إلهام خلوقي، والصانع التقليدي يوسف جدي، الذي يتحدر من مدينة الصويرة ، ورضا بوعمراني، ويوسف العصابي، وهشام لحلو، وخالد الزيدي ورشيد المودن، وهشام الماضي، وكل هؤلاء ينتمون إلى مناطق مختلفة من المغرب، حيث التنوع والغنى في المصادر والأفكار.

وأضاف سعيد كيحيا في حديث لـ"المغربية"، إن فن "الديزاين" بدأ يفرض نفسه في الساحة الثقافية المغربية، ويعد ثقافة مكملة أنتجها الأجداد من خلال أدواتهم التي كانوا يصنعونها، إما للزينة أو للاستعمال اليومي، "سيراميك، خزف، أدوات خشبية" من خلال هذا المعطى التاريخي ظهر "الديزاين"، ببعد جمالي جديد، تحول إلى بعد صناعي أكثر احترافية، يكمل الصناعة التقليدية من دون أن يلغيها، لأنه ينطلق من التراث الجمالي التقليدي ويعطي مسحة ونفسا جديدين للشكل، أو "الديزاين"، المراد صناعته بخلفية جمالية تخييلية.

وأبرز في الحديث ذاته لـ"المغربية" أن هم الإبداع يسكن ذوات الفنانين "الديزاينيين"، الذين حاولوا في هذه التظاهرة العالمية أن تكون إبداعاتهم ذات قيمة فنية وجمالية معا، ويفسر ذلك عدد الزائرين للرواق المغربي، الذي زاره جمهور غفير، توزع بين الطلبة، والنقاد، والصحافيين، والمهتمين والمتتبعين لموجة فن التصاميم "الديزاين".

وأضاف كيحيا أنه شارك في هذا المعرض بإبداعات مختلفة، أثارت إعجاب الجميع منها مثلا، "المائدة الثمانية" المصنوعة من الخشب المصقول بالصباغة.

وانطلاقا من الحركية التي يعرفها المغرب في جميع الميادين، خصوصا المرتبطة بفن "الديزاين"، يضيف سعيد كيحيا، فإن قطاع الصناعة التقليدية أمام تحديات كبيرة، منها رهان التطور، رؤية 2015 لهذا فإنه مدعو إلى الانفتاح أكثر على مجال "الديزاين"، عبر تبادل التجارب والتقنيات والخبرات بين الفنانين والصناع التقليديين.

يذكر أن الفنان سعيد كيحيا كان من بين خمسة فناني التصاميم "الديزاين"، الذين شاركوا في الدورة الثانية لصالون باليرمو تحت شعار " باليرمو ديزاين"، وكان هدف الدورة تشجيع الحوار بين فناني الدول المتوسطية، إسبانيا، وتركيا، وإيطاليا، والمغرب، حيث عرض عملا إبداعيا تمثل في مائدة تقليدية بأبعاد هندسية، روعيت فيها البساطة المغربية، وتقنيات جمالية بمعايير محكمة ومضبوطة.

يشار كذلك إلى أن هذه التظاهرة الفنية، كانت من تنظيم المدرسة المعمارية باليرمو، التي تتوخى خلق شبكة متوسطية لفناني التصاميم، باعتبارها عنصر تقدم في المنطقة، حيث أن جامعاتها ومعاهدها تروم جعل "الديزاين" قطاعا اقتصاديا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

إجمالا تمتد تجربة الفنان سعيد كيحيا، إلى أزيد من 15 سنة، في مجال تخصصه، فضلا عن أنه أطر العديد من المؤتمرات، وحاضر في مجموعة من الملتقيات الفنية، حول "الديزاين" بكل من الجزائر، وفرنسا، وإيطاليا، وإسبانيا، كما شارك في العديد من المهرجانات والمعارض بأعمال فنية متميزة.




تابعونا على فيسبوك