تنطلق يومه الخميس فعاليات الدورة الثالثة عشر للمعرض الوطني للفن الفوتوغرافي الموسومة بـ: "ذاكرات", بالرباط.
وقال جعفر عاقيل, رئيس الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي في تصريح لـ المغربية" إن فوتوغرافيات الدورة الثالثة عشر للمعرض الوطني للفن الفوتوغرافي الموسومة بـ"ذاكرات, والتي ستستمر إلى غاية يوم 31 يناير 2009, تكشف عن بوادر تشكل منعطفات جديدة في المشهد الفوتوغرافي المغربي, موضحا أنه علاوة على عدد المعارض التي تشملها الدورة و عدد العارضين بتنوع حساسياتهم واختلاف ثقافاتهم وتعدد آفاقهم، تُلَخص الفوتوغرافيات المعروضة بعفويتها وكثافتها وانزياحاتها وجرأتها، بعض تمثلات الفوتوغرافي المغربي للأحداث التاريخية المعاصرة وحدود انخراطه في التحولات الاجتماعية والثقافية الجديدة وطبيعة مساءلته للذاكرة الفردية والجماعية.
وأضاف عاقيل أن اختيار المنظمين موضوعة "الذاكرة" للدورة الحالية، التي تصادف الذكرى العشرين لتأسيس الجمعية المغربية للفن الفوتوغرافي، ليس اختيارا اعتباطيا ولا اختيارا من باب الترف الفكري أو الفني, وإنما ينم عن وعي بالقيمة الإضافية, التي يمكن أن تضيفها الفوتوغرافيا لمشهدنا الفني و الثقافي و السياسي و الاجتماعي و الإعلامي.
وأوضح أن الفوتوغرافيا قادرة على أن تقبض على تفاصيل الحياة المنفلتة وتخليدها, وقادرة على أن تزاوج بين التعبيري والتوثيقي والفكري بأشكال مختلفة وأبعاد متعددة بالخصوص. إن هذه الميزة الخاصة للفوتوغرافيا على الحكي, بأسلوب التعالي وأحيانا أخرى بأسلوب الزهد، هو ما يجعل من وضعها وضعا شائكا و مشاكسا في الآن نفسه خاصة في علاقاتها بخطابات الشاشات والسجلات الأخرى.
وأشار إلى أن العارضين في الدورة الثالثة عشر للمعرض الوطني للفن الفوتوغرافي منخرطون، وبمستويات وعي متفاوتة، في هذه القضايا والرهانات من خلال الحفر والنبش في نتوءات الأشياء والأمكنة والأجساد، مسجلين بذلك، وبكثافة رمزية يقل نظيرها في كثير من الأحيان، المسافات التي تربطهم بجلْد هذه الأخيرة, قائلا "فالمدينة مثلا كفضاء عمراني بارد وساكن يتحول هنا إلى المكان "المفهوم" الذي يحبل بالعمق والكثافة والشيء نفسه بالنسبة للمدرسة بوصفها مؤسسة للضبط والانضباط في متخيلنا الجمعي تصير في مقاربة الفوتوغرافي أداة لاستحضار الذكرى والحفر في ذكريات الطفولة الجميلة.
وأضاف عاقيل أن الزائر للمعرض الوطني والمعارض المرافقة له المتمثلة في معرض الضيوف الفرنسيين, الذين يمثلون رواق NegPos نيم ـ فرنسا، ومعرض الفوتوغرافيين الشباب حول قرية سيدي عبد السلام بإفران، وعرض الإنجازات الفوتوغرافية للفنان عبد الحميد الرميلي المتعلقة بمدينة القنيطرة، بمناسبة تكريمه في هذه الدورة، يلمس عن كتب مدى تمثل الفوتوغرافي وإدراكه للصورة عموما و الفوتوغرافية تحديدا بوصفها أداة لاستحضار الماضي/ الذكرى واستشراف المستقبل/ الآتي في الآن نفسه؛ كل ذلك من خلال التوظيف الفني والرمزي والدلالي للفوتوغرافيات، باعتبارها مفردات تشكيلية تسهم في تكوين المنجز الفوتوغرافي كفعل إبداعي وبنائه.
يشار إلى أن لائحة المشاركين في هذه الدورة تضم أسبدون زليخة (سلا)، والتلسغاني نور الدين (مراكش)، الزموري سلمان (إيدْ ـ هولندا)، الشرايبي علي (مراكش)، الغماري نور الدين (وُورْثِين ـ إنجلترا)، الوطاسي رشيد (طنجة )، بن الفاروق زهير (باريس ـ فرنسا)، بنداود رشيد (مراكش)، بنكيران التهامي (فاس)، بوعتان عبد الكريم (أكادير)، بيبط عبد الغني (بني ملال)، بزيوات عبد المجيد (سلا)، حجي كريمة (بروكسيل ـ بلجيكا)، حمودة عبد الفتاح (لندن ـ إنجلترا)، ستيرة ميلود (تمارة), عاقيل جعفر(الرباط)، غاندي ليلى (باريس ـ فرنسا)، مالي محمد (الدارالبيضاء)، محساني جمال (الرباط)، مزموز فاطمة (سان دوني ـ فرنسا)، مسكين مصطفى (الرباط)، نديم حسن (مراكش).
وسيفتتح برنامج الملتقى يومه الخميس, على الساعة الرابعة ونصف زوالا بقاعة النادرة معرض الفوتوغرافيين الشباب.(زنقة سوسة), كما ستتميز الدورة بتنظيم ندوات وأنشطة فنية برحاب المعهد العالي للإعلام والاتصال، مدينة العرفان, بالرباط.