طالبت جمعيات ثقافية أمازيغية، برد الاعتبار للشاعر والروائي المغربي الراحل محمد خير الدين.
من خلال دعوتها المجتمع المدني المغربي ووزارة الثقافة والحكومة المغربية إلى ضرورة تكريمه والتعريف بمسيرته الثقافية وإعادة الاعتبار لأعماله، التي أغنت المكتبة المغربية والعالمية.
و دعا عدد من الجمعيات الثقافية بمدينة تافراوت، مسقط رأس الكاتب، في بيان لها بمناسبة الذكرى 13 لرحيله، إلى إحداث جائزة محمد خير الدين للإبداع، ذات قيمة وصبغة دولية وإنشاء مجسم ثقافي بالجنوب وإطلاق اسم الراحل عليه ودعت كذلك إلى إدراج مؤلفاته وكتاباته في مختلف الأسلاك والمستويات التعليمية الوطنية، كما ناشد البيان المجتمع المغربي إطلاق اسم محمد خير الدين على أحد المعالم العمرانية أو الثقافية الكبرى وإطلاق اسمه على أحد الشوارع الرئيسية بإحدى كبريات المدن المغربية.
و دعا البيان وزارة الثقافة المغربية إلى تزويد الخزانات البلدية والعمومية والخاصة بكتب محمد خير الدين واعتبر البيان أن محمد خير الدين، الذي عاش حياة محرجة ومضطربة ما يزال رغم رحيله منسيا وغريبا ومحاصرا رغم قيمته العالمية التي تشهد بها أهرامات الشعر والثقافة الدولية".
محمد خير الدين، كاتب عصامي ولد سنة 1942 بقرية أزرو واضو القريبة من مدينة تافراوت، كتب جل أعماله الروائية والشعرية باللغة الفرنسية، عمل في بداية حياته الإبداعية كمصحح لغوي بإحدى أعرق دور النشر في باريس، التي عاش فيها لسنوات عديدة وصادق فيها كبار كتاب فرنسا، كما عمل إلى جانب المفكر الفرنسي الوجودي جان بول سارتر والكاتبة الشهيرة سيمون دو بوفوار في المجلة الشهيرة الأزمنة الحديثة، وكان من أبرز أقلام مجلة فكر الفرنسية العريقة، أصدر محمد خير الدين العديد من الروايات والدواوين الشعرية باللغة الفرنسية، ترجم أغلبها إلى عدد كبير من لغات العالم.
وتحظى أعماله الإبداعية باحترام كبار النقاد والمهتمين بالأدب الفرنسي الحديث، وعدد كبير من كبار كتاب وأدباء اللغة الفرنسية نبهوا إلى قيمته الإبداعية والكونية، منهم جان بول سارتر، وسيمون دو بوفوار، والشاعرالفرانكفوني السينغالي الراحل وعضو الأكاديمية الفرنسية ليوبولد سيدار سنغور
توفي محمد خير الدين، الذي يعتبر إلى جانب الطاهر بن جلون وإدريس الشرايبي، أهم أقطاب الأدب المغربي المكتوب باللغة الفرنسية، في 18 نوفمبر 1995 بعد صراع مرير مع المرض.