ليلى الشرقاوي تعرض نظرتها الباطنية بمعهد سيرفانتيس في البيضاء

الإثنين 15 دجنبر 2008 - 13:39
ليلى الشرقاوي

يحتضن رواق معهد سيرفانتيس بالدارالبيضاء ما بين 18 دجنبر الجاري، و 15 يناير المقبل، معرضا للفنانة التشكيلية والنحاتة ليلى الشرقاوي.

التي تسعى من خلال لوحاتها إلى إظهار الجوانب الداخلية للروح، وهي تحاول القبض على تمظهرات الواقع، لتكشف عن الجوانب الفنية والإبداعية، ورغبات الروح، عبر دفق نوستالجيا مسكونة بالأحلام، ومرتبطة بمعيشنا اليومي.

يقول الأستاذ الجامعي والشاعر إدريس العلوي المدغري، "إن ليلى الشرقاوي كائن ضوئي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فهي من خلال لوحاتها تدعو المتلقي إلى السفر في الزمن والفضاء، وتأخذه إلى المتخيل الأندلسي بأسلوب بديع يجعلك قريبا من المكان، وكأنك تعيش في إحدى المدن الأندلسية التي تعبق بروح الإسلام، وتنتشي بروائح الحضارة الغابرة، وهو ما أكسبها نوعا من التفرد، الذي يظهر ساطعا في أعمالها التشكيلية ومنحوتاتها".

من جانبها تركز روزا ليون مديرة معهد سيرفانتيس، في منشور خصص للمعرض على هذا السفر العجيب عبر عوالم المرأة، وتؤكد أن معهد سيرفانتيس يسعى من خلال تجسيد عدد من الشخصيات، إلى تبنى العمل الثقافي كفضاء رحب ومضياف ينبني على دينامية تشاركية وتفاعلية. وتؤكد أن هذا التصور "يقودنا إلى فتح أبواب رواق المعهد أمام فناني الضفتين، وينبع توجهنا هذا من قناعة أكيدة بأننا بهذه الطريقة نساهم في الحوار والتبادل الإبداعي بين الفنانين التشكلييين المغاربة والإسبان"، وتضيف روزا أنها مسرورة لتقديم معرض النظرة الباطنية لليلى الشرقاوي، الذي يختتم الدورة التي بدأها المعهد خلال سنة 2008، والتي ستستمر طيلة 2009، مشيرة إلى أن التزامها مع ليلى راجع إلى كونها أولا امرأة تحول الفن التشكيلي إلى سفر جميل عبر عوالم الأنوثة، وثانيا لأنها فنانة تجعل من التواضع قيمة إبداعية. وتضيف إن هناك شيئا من رهافة الحس في لوحات ليلى الشرقاوي. وهذه اللمسة الرهيفة حسب مديرة معهد سيرفانتيس تبصم ببصمتها الواضحة كيان فنانة تحول لحظات الحياة اليومية إلى نبضات إستيتيقية. تعيد صياغة وتفسير الصور التي تلتقطها من خلال نظرة باطنية لا يمتلكها إلا من هو قادر على فك رموز الحياة المعقدة.

في لوحات ليلى الشرقاوي تتحدث الأشكال عن حنين الفضاءات الهندسية والانفعالات الباطنية، التي طبعت تربيتها العاطفية كامرأة وفنانة. تخلق المادة والألوان، وفي الغالب اللون الأبيض والأسود والرمادي مع بعض من اللون الأمغر، عالم من الصور يتميز بالبساطة التي تحيل على الحلم والانتظار كوسيلة لتفسير العالم والحياة. تتحاور لوحات ليلى مع الموت لتتخلص منه.

منذ 14 سنة باشرت ليلى الشرقاوي عملا مضنيا في مجال البحث التشكيلي حول حياة الأشكال، وعمق الألوان، وهي الآن تعتبر من الفنانات الأكثر تميزا وعطاء في المغرب. لوحات ليلى الشرقاوي تتميز بعمقها، وذلك الإحساس الدفين الذي تسعى إلى بلورته على أرض الواقع، عبر تمظهرات وتمثلات، تنبع من داخلها، فهي كما يقول علي قباج أحد المولعين بالفن التشكيلي المغربي، لا تتجه إلى التقليد، بل تخلق عوالم خاصة بها، وتنهل من ثقافتها الخاصة، وهو ما أعطاها حسا فنيا خاصا.

ميثاق ليلى البصري يحتفي بالأشكال، وتقودها تجربتها الترة في عالم الألوان والنحت إلى البحث عن الجديد، فهي لا تستكين لمغامرة واحدة ووحيدة، وإنما تجذف بمجذاف المعرفة في بحر التشكيل والنحت معا، لأنها تؤمن أن الفنان المبدع المجدد، هو القيمة المضافة لزمن التشكيل، وهو سدرة المنتهى الصباغية.




تابعونا على فيسبوك