عبد الحميد عقار: الاتحاد عازم على مواصلة تطوير أدائه الثقافي

الثلاثاء 02 دجنبر 2008 - 10:43

قال عبد الحميد عقار, الذي أعيد انتخابه رئيسا لاتحاد كتاب المغرب, لولاية ثانية في ختام أشغال المؤتمر الوطني السابع عشر.

إن الاتحاد عازم على المضي قدما في تطوير أدائه الثقافي في اتجاه حضور وإشعاع وقدرة على التنوير أقوى وأعمق مما تحقق, وأكثر اتصالا مع ديناميات التحول في المغرب والعالم.

وأضاف عقار في اتصال بـ "المغربية", إن هناك رهانات وانتظارات بلورتها مناقشات المؤتمر السابع عشر, من بينها تعزيز أسلوب الديموقراطية والشفافية في التدبير, سواء في علاقات الاتحاد بأعضائه والهيئات الوطنية الأخرى, أو في علاقاته مع هيئات عربية وعالمية, مؤكدا أن الاتحاد سيواصل النضال من أجل أن يصبح الاهتمام بشؤون الكتابة والقراءة اهتماما مهما في المجتمع, و"يتجه نحو بلورة مشروع ثقافي وطني للنهوض بالقراءة, لأنها أداة أساسية للتثقيف, لتجديد الوعي ولتحقيق التواصل بين المنتجين والمستهلكين".

وشدد عقار على أن الاتحاد عازم العمل من أجل أن تصبح الثقافة تحظى بأولوية أكبر, ليس فقط من حيث اهتمام الدولة أو المثقفين أو الخواص, ولكن باعتماد الثقافة مرجعا أساسيا في الاختيارات, التي يتبناها المغرب وأن تصبح الثقافة مكونا أساسيا في برامج الإعلام والترفيه وفي الحياة اليومية أيضا, موضحا أن الثقافة "تؤسس للهوية المتعددة والمتحركة, وتعزز الشعور بالانتماء إلى المغرب وإلى القيم الإنسانية المتصلة بالحرية وحقوق الإنسان والتعددية, باعتبارها المدخل الحقيقي للديموقراطية والسمة المميزة للهوية المغربية".

ويؤكد رئيس اتحاد كتاب المغرب, على بذل المزيد من الجهد من أجل أن يصبح الاهتمام بشؤون الكتابة والقراءة اهتماما مهما في المجتمع, خصوصا أن وضعية القراءة والمؤشرات المرتبطة بها متناقضة, إذ أن تزايد دور النشر يقابله ضعف الاستجابة لمنتوجها من الكتب والدوريات ومن المؤلفات عموما.

وكان عبد الحميد عقار أوضح في حوار سابق لـ "المغربية" أن هناك تشكيا متصاعد الوتيرة وبمستويات مختلفة, فيما يتعلق بموضوع الكتاب والقراءة, يبدأ من الكتبي وصاحب الكشك في الشارع ليصل إلى الآباء والمربين وإلى المعنيين بالحقل الثقافي, بل إلى الأجهزة الوصية الرسمية ذات الاهتمام بالشأن الثقافي عموما.

وربط عقار بين مسألة القراءة والاستهلاك الثقافي, سواء تعلق الأمر بالكتاب أو المسرح أو الموسيقى أو غير ذلك, مشيرا إلى أن الاستهلاك الثقافي لايشهد هو الآخر, الإقبال الذي ننشده في مجتمع يتطلع إلى أن يكون حداثيا , مجتمع يتطلع إلى المساواة ويتطلع إلى أن يتخذ من المعرفة أساسا لتنميته ولحل معضلاته العويصة.

وقال إن مسألة القراءة والاستهلاك الثقافي بمختلف التجليات أمر أصبح يتطلب, ربما أكثر من السابق, نوعا من الحوار الوطني الموسع بمشاركة الأطراف المتدخلة, مباشرة أو بطريقة غير مباشرة في الصناعة الثقافية عموما.

واختار أعضاء المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد المكون من تسعة أعضاء ,الناقد عبد الحميد عقار رئيسا بأغلبية ثمانية أصوات واعتراض صوت واحد.

ويضم المكتب التنفيذي الجديد (المكتب المركزي سابقا), الذي انتخب من طرف المؤتمرين, بالإضافة إلى عبد الحميد عقار (156 صوتا) كلا من محمد بودويك (90 صوتا), وعبد الفتاح الحجمري (89 صوتا), وجمال الموساوي (88 صوتا), وعبد الرحيم العلام ومصطفى النحال (84 صوتا لكل منهما), وهشام العلوي (82 صوتا) وحسن البحراوي (76 صوتا), وسعيد عاهد (72 صوتا).

يشار إلى أن كلا من سعيد عاهد وشرف الدين ماجدولين حصلا على 72 صوتا, فتنازل الأخير لسعيد عاهد ليكون العضو التاسع بالمكتب التنفيذي.

وبخصوص المجلس الإداري للاتحاد أسفرت الانتخابات عن فوز كل من بشير القمري، وعبد الرزاق الصمدي، وعبد الصمد بلكبير، وحسن اليملاحي، وطالع سعود الأطلسي، ومحمد الدغمومي، وعبد اللطيف محفوظ، والخمار العلمي، ومحمد حجي محمد، وأحمد زنيبر، والطاهر الطويل، ومحمد عابد، ومحمد البوعناني، وعبد الحق الميفراني، وحسن نرايس.

وكان المؤتمر, صادق على إدخال مجموعة من التعديلات على القانون الأساسي, من أبرزها تغيير اسم المكتب المركزي بـ "المكتب التنفيذي" وتقليص عدد أعضائه من 11 عضوا إلى تسعة, وتشكيل مجلس كتاب الفروع وتعويض عبارة "الثقافة العربية" الواردة في القانون الأساسي بعبارة "لثقافة المغربية".




تابعونا على فيسبوك