مهرجان الثقافة الأمازيغية الرابع يحتفي بالتعددية الثقافية والحداثة

الثلاثاء 01 يوليوز 2008 - 10:10

ينفتح مهرجان الثقافة الأمازيغية في دورته الرابعة التي ستنظم ما بين 3 و6 يوليوز الحالي, على محورين أساسيين, الأول مخصص للأغنية والشعر الأمازيغي والشعبي.

والثاني مخصص للندوة التي ستتمحور حول موضوع : " تداخل الثقافة العربية- الأمازيغية".
وتهدف هذه الندوة, التي ستعرف تكريم عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أحمد بوكوس, تقديم مقاربة شمولية وعلمية لدور التلاقح الثقافي العربي- الأمازيغي والتعددية الثقافية والحداثة والديمقراطية بالمغرب وخارجه, وتثمين مساهمته في التنمية.

وستكون الندوة, أيضا, وفق ما أكد المنظمون لـ "المغربية", مناسبة للخبراء والباحثين, وفاعلي المجتمع المدني, لتدارس القضايا المرتبطة بتداخل الثقافة العربية الأمازيغية والتعدد الثقافي, ودورهما في توطيد الديمقراطية، والتنمية، والتماسك الاجتماعي.
وستتناول الندوة محاور عدة هي : "لمحات عن تاريخ التلاقح الثقافي العربي الأمازيغي" و"التراث الأمازيغي في الثقافة والحضارة المغربيتين", و"التقاليد، الأعراف الدين والدولة", و"روافد الثقافة المغربية (إفريقية، مسلمة، أندلسية وعبرانية", و"الثقافة كدينامية للتنمية", و"الهويات الثقافية والحداثة والديمقراطية", و"التعددية الثقافية والعولمة", و"الثقافة العربية الأمازيغية والإبداع الفني والأدبي", و"التعددية الثقافية والتعددية اللغوية", و"التعددية الثقافية والهجرة".

وأبرز المنظمون أن هذا المهرجان, الذي خصص له غلاف مالي يقدر بـ 1.3 مليون درهم, يشكل مناسبة لتسليط الضوء على الأثر الإيجابي للتعدد الثقافي بشكل عام, والأمازيغية خاصة, على الديمقراطية, وعلى التنمية المستدامة والحفاظ على التراث.

وكان مدير المهرجان موحى الناجي, قال لـ "المغربية" في وقت سابق, إن الدورة الحالية لمهرجان الثقافة الأمازيغية, تنظم تحت شعار "1200 سنة من وحدة وتعايش الشعب المغربي", موضحا أن هذا الموعد السنوي الذي يقام تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس, يروم ربط الحديث عن الثقافة الأمازيغية بالمسلسل التنموي الذي تعيشه بلادنا, خصوصا وأن هناك صلة بين الانبعاث الأمازيغي والحركة الاجتماعية من أجل التنمية وترسيخ المكتسبات الديمقراطية.

وأشار إلى أن المهرجان يرمي أيضا, إلى تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتعريف بالموروث الثقافي الأمازيغي وتوظيفه في خدمة المسيرة التنموية على الصعيد الوطني, إلى جانب دوره في كشف الأثر الإيجابي الذي يمكن أن يمارسه التعدد الثقافي عامة، والأمازيغية خاصة على الحداثة والديمقراطية، وعلى التنمية المستدامة والحفاظ على التراث.

وأفاد الناجي, بصفته باحثا مهتما بالتراث الامازيغي, أن الأمازيغ ساهموا منذ القدم في الحضارة المغربية وفي تسيير شؤون الدولة, مشيرا إلى أن الثقافة الأمازيغية لعبت دورا أساسيا في التطور الحضاري بشمال إفريقيا خلال العصور القديمة.

وقال إن من أهم المساهمات التي قدمها الأمازيغ, مشاركاتهم في مجال التعمير الذي عرف في المغرب منذ القدم، والكتابة ولاسيما حرف تيفيناغ, الذي استعمله الأمازيغ منذ آلاف السنين، مشيرا إلى وجود خلط ناتج من أن تاريخ الأمازيغ كتبه الأجانب.

من جهة أخرى, يحتضن المهرجان تظاهرات كبرى لرواد الأغنية الأمازيغية والشعبية, من خلال شعرائها وفنانيها من مختلف جهات المملكة ومن الخارج إحياء لإرث أدبي وفني كوني, إلى جانب أنشطة فنية وأهازيج ورقصات تمثل مختلف جهات المغرب.

وسيشارك في هذه التظاهرة التي تتوخى الانفتاح على الثقافة والفنون الأصيلة, كل من الفنانين مصطفى أومكيل, وعبد العزيز أحوزار(الأطلس المتوسط)، وفاطمة تاباعمرانت (سوس)، ومجموعة مبروك (الريف)، والفنان الجزائري جمال علام، ومجموعة أمارك فيزيون، والفنانة سعيدة تيتريت والفنان الجزائري عبدو لحلو.

يشار إلى أن منظمي مهرجان فاس للثقافة الأمازيغية يسعون من وراء هذه التظاهرة التأكيد على ضرورة توطيد التلاحم الثقافي العربي الأمازيغي وصيرورة تنمية قيم السلام والحوار والتماسك الاجتماعي.

يشار إلى أن برنامج مهرجان الثقافة الأمازيغية الرابع سيعرف مشاركة عدد من المثقفين والفنانين من الجزائر, وألمانيا, و الولايات المتحدة, وفرنسا, وإيطاليا, وسلطنة عمان, وتونس, بالإضافة إلى المغرب.




تابعونا على فيسبوك