قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، الاستمرار في التصعيد في مواجهة مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه في جلستين تشريعيتين في إطار قراءة ثانية، بداية الأسبوع الجاري.
وأكدت جمعية هيئات المحامين أنها ستنقل معركتها من الاعتصام الوطني أمام البرلمان بالعاصمة الرباط، إلى تنظيم فعاليات احتجاجية محلية في مختلف ربوع المملكة، مع الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية وتعليق العمل بنظام المساعدة القضائية تعيينا وأداء.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع مفتوح عقده مكتب الجمعية في أعقاب الوقفة الاحتجاجية الوطنية الثانية، التي نظمها المحامون المكونون لـ 17 هيئة، الاثنين، أمام مقر البرلمان، لمتابعة التطورات التشريعية المرتبطة بمشروع القانون المنظم للمهنة وتدارس آثاره الحالية والمستقبلية، حيث عبر أصحاب البذلة السوداء عن رفضهم المطلق للنص التشريعي بصيغته المصادق عليها.
ويأتي هذا التصعيد الجديد بعد أن وافق البرلمان بغرفتيه على مشروع القانون الذي أثار العديد من الجدل المهني والحقوقي والسياسي، وهي الخطوة التي تلت وقفتين احتجاجيتين حاشدتين نظمهما المحامون أمام البرلمان للتعبير عن رفضهم القاطع لمضامين هذا المشروع.
واعتبر مكتب الجمعية، في بلاغ صادر عنه، أمس الأربعاء، أن اعتصام النقباء وأعضاء المجالس يشكل إدانة صريحة لما وصفه بـ"الاغتيال التشريعي للمكتسبات الحقوقية ومكتسبات مهنة المحاماة"، منتقدا ما أسماه "تغول الأغلبية الحكومية" والقيام بـ"انقلاب تشريعي" يمس المقومات الدستورية للمملكة.
وفي تدويل لملفهم المطلبي، أعلن مكتب الجمعية تفعيل إجراءات الترافع الدولي قبل منتصف شهر يوليوز الجاري، مع الدعوة إلى تأجيل الجموع العامة للهيئات.
كما اقترح مكتب الجمعية إدراج محور استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب ضمن فعاليات المؤتمر الدولي للمحامين، المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش ما بين 28 أكتوبر و1 نونبر 2026، إلى جانب التحضير لتنظيم لقاء دولي بمقر الجمعية يستدعي هيئات وتنظيمات حقوقية ومهنية دولية لتدارس الوضع المهني والحقوقي للمحاماة بالمغرب.
واختتم البلاغ، الموقع من طرف رئيس الجمعية النقيب الحسين الزياني، بالإعلان عن عزم المكتب عقد اجتماع حضوري بمقر الجمعية بتاريخ 20 يوليوز 2026 لمواصلة تقييم المستجدات، مشددا على التشبث المطلق بالدفاع عن كرامة المهنة ومؤسساتها ومكتسباتها دون أي تراجع.