تتحدث الأندلس عن تاريخها الخاص وعن بهائها عبر جنائنها وبساتينها، من خلال المعرض الذي سيفتتح اليوم بمدينة الدار البيضاء, من تنظيم مؤسسة "أونا" بتعاون مع مؤسسة الثقافة الإسلامية بمدريد.
ويكشف المعرض الذي يتواصل إلى غاية 23 غشت المقبل, عن حضارة تحترم الطبيعة وتعشقها، وحضارة أدخلت إلى أراضي شبه الجزيرة الإيبيرية كثيرا من الأنواع النباتية التي أحدثت ثورة في ميادين الطب والمأكولات والتجميل.
ويعد معرض الحديقة الإسبانية الإسلامية, جزءا من مشروع ثقافي شامل وطموح ترعاه مؤسسة الثقافة الإسلامية, منذ افتتاحه في حديقة قرطبة في العام 2004، وانطلاق رحلته عبر العديد من المدن الإسبانية، مثل مدريد واشبيلية وغرناطة، في تقاطع مع دور المؤسسة الرامي إلى تقديم رؤية متوازنة وموضوعية عن الإسلام، وإطلاع الجمهور على الدور الإيجابي الذي لعبه الإسلام داخل المجتمعات".
وبالإضافة إلى استحضار التلاقي والتقارب في البعد الديني للجنينة الأندلسية، يروم المعرض تمتين الروابط الثقافية التي جمعت بين المغرب وإسبانيا عبر التاريخ، وكذا استحضار جزء من غنى التبادل الثقافي الذي سمح، في لحظة تاريخية، للبلدين بأن يتقاسما الثقافة والحضارة نفسها.
وبالنسبة لمؤسسة الثقافة الإسلامية بمدريد، فإن المعرض يهتم بالحضارة الأندلسية, التي شكلت إحدى الفترات المشرقة في التاريخ, التي تقاسمها المغرب وإسبانيا على مدى قرون، بحيث ترمز إلى مساحة للسلام والالتقاء والروحانية وفضاء للتقريب بين مختلف الثقافات, لأن لغته عالمية.
ويتوخى المعرض تقديم البستان الإسباني - الإسلامي بوصفه مكانا للاستمتاع والتأمل والخلق, وبوتقة حضارية بلورت أسلوبا خاصا للمناظر الطبيعية, حيث تأقلمت فيها أنواع نباتية متنوعة ومتعددة.