يعقد المنتدى الثقافي لطنجة، اليوم الجمعة، ندوة صحفية بقاعة المحاضرات بمركب الداوليز، لتقديم مشروع البرنامج, الذي يعتزم تطبيقه للنهوض بالمجال الثقافي للمدينة.
وجاء هذا المنتدى حديث النشأة.
الذي تأسس في ماي الأخير، بمبادرة من عدد من المثقفين والفنانين التشكيليين والإعلاميين، والذين ينتمون لمختلف المشارب الفكرية، في محاولة لإعادة إشعاع المدينة الثقافي.
وقال أحمد لفتوح، عضو المكتب الإداري للمنتدى، والمسؤول عن التواصل، إن المؤسسين يعون دور المثقف في التنمية الثقافية كجزء لا يتجزأ من التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي تقارب الشعوب. وأوضح أنهم انطلقوا من الوضعية الثقافية المتدنية التي تعيشها المدينة، التي تتجلى في غياب مكتبة عمومية ومعهد للموسيقى وفي إغلاق عدد من القاعات السينمائية، على عكس ما تعرفه من تنمية اقتصادية بسبب نشاط الميناء، وعدة أنشطة تجارية أخرى.
وأضاف لفتوح في تصريح لـ "المغربية"، أن مدينة طنجة تعرف وجود عدد من المثقفين "حان الوقت ليلعبوا دورهم في الدفاع عن القيم الثقافية، التي تحمل معاني التسامح والتعايش والانفتاح على الآخر، كقيم يمكنها أن تكون سدا منيعا ضد كل أنواع مظاهر التطرف والإقصاء والتهميش, التي بدأت تتنامى في الآونة الأخيرة".
وتحدث لفتوح عن خصوصيات المدينة وإشعاعها, اللذين ساهما في التأسيس لحضارة عمرها أزيد من 7000 سنة، ما يقتضي العمل على تجميع هذا التراث واستحضار تاريخ المدينة الذي يزخر بالتعدد اللغوي، والتنوع الثقافي.
ووضع المنتدى برنامج عمل يشكل استراتيجية عامة لمختلف تدخلاته من أجل إعادة الاعتبار للوجه الثقافي للمدينة، أبرزها تجميع أعمال مختلف المثقفين والمبدعين والفانين, سواء الذين عاشوا في طنجة أو استلهمتهم هذه المدينة للكتابة أو الإبداع، وذلك من مختلف الأجيال. كما سيعمل المنتدى على إشراك المثقفين، كقوة اقتراحية، في ما يخص الأنشطة أو المشاريع، مشجعا على العمل الفردي للمزيد من الإبداع والابتكار, فنيا وثقافيا.
وسيعمل على تنظيم ندوات, وملتقيات, وأنشطة ثقافية وفنية، وزيارات للمدينة وإبراز خصوصيات معالمها التاريخية، كما يهدف إلى إعداد دراسات تستحضر تاريخها العريق.
وسيكون للمنتدى موقع إلكتروني سيساهم في خلق التواصل بين المثقفين من داخل المدينة وخارجها، ومجلة تعنى بتجميع التراث.
يذكر أن المنتدى يضم من بين مثقفيه عددا من الأسماء البارزة في مجال الإعلام والثقافة والفن مثل خليل الدامون, الإعلامي بإذاعة طنجة، والمختار الشاوي, الكاتب، وأحمد البراق، الفنان التشكيلي المعروف، وعدد آخر من الأساتذة الجامعيين والباحثين في ميادين مختلفة ممن لهم غيرة على تراث وثقافة مدينتهم، والذين يعتبرون أن طنجة تشكل، بالفعل محورا ثقافيا أساسيا للتقدم التنموي، لما تزخر به من طاقات وإبداعات كفيلة بإعادة مكانتها.