عائشة الدكالي : بين المرأة والحصان خيط رابط لتأكيد العزيمة والطموح

الأربعاء 18 يونيو 2008 - 10:29

تعرض الفنانة التشكيلية, عائشة الدكالي, يومه الأربعاء, ببهو المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط, 20 لوحة من أعمالها الفنية, التي تتمحور في مجملها حول المرأة والحصان.

وقالت عائشة الدكالي, إن هذا المعرض هو استمرار لمسيرتها الفنية, التي دشنتها عبر سلسلة من المعارض المشتركة, التي أقامتها في مناسبات عدة, مثل 8 مارس وغيرها, ثم معارض فردية كان آخرها بالمركب الثقافي سيدي بليوط بالدار البيضاء.

وأضافت في تصريح لـ "المغربية" أن مثل هذه اللقاءات, هي فرصة للتواصل مع جمهور اللوحة, الذي أصبح متتبعا شغوفا بالإبداعات المغربية, كما أنها مناسبة لتجديد الرؤى والاستفادة من تعليقات أو انتقادات المهتمين والزوار أيضا.

وتهيمن على أعمال التشكيلية عائشة الدكالي, صورة المرأة في شموليتها, فهي المرأة المقهورة أو المنكسرة, كما أنها المرأة الثائرة ضد مختلف أنواع الظلم, لتجعل بينها وبين الحصان, الذي يشكل هو الآخر مادة حيوية للوحاتها, خيطا رابطا, للتأكيد على العزيمة والطموح اللذين يدعمان مسيرة المرأة للانطلاق نحو عوالم أكثر تحررا وأكثر بروزا.

"حلم" و"حديث السنين", جزء من عناوين لوحات عائشة الدكالي, التي اختارتها للحديث عن عوالم المرأة, فهذه الأخيرة, هي جزء من كيان عام, تقول عائشة, التي تؤكد أنها تنظر للمرأة المغربية, على أن لها قوة وقدرة على الإبداع, بغض النظر عن هيمنة التقاليد والنظرة الذكورية.

وقالت إن لوحاتها, بمثابة صرخة جعلت من الريشة والألوان أداة تعبير للتأكيد على أن المرأة حاضرة, وأنها تتطلع إلى المستقبل وإلى الحياة بعزيمة أكبر, موضحة أن توظيف الحصان في هذا المعرض, باعتباره رمزا مثقلا بالمعاني، قد يعني بالنسبة لها العزيمة والطموح، وقد يعني الخيال والمثل العليا والمبادئ السامية.

وأكدت أن الفنان بطبعه, له رؤيته الخاصة تجاه المجتمع الذي يعيش فيه, ومن خلال تجربته الخاصة وآماله وآلامه, وكل ما يعتمل بدواخله, يعبر عن واقعه وواقع محيطه الاجتماعي, بنظرة جمالية تتجاوز قساوة الواقع أحيانا.

واستحضرت عائشة الدكالي, تجربة الرائدتان الشعيبية طلال وفاطمة حسن, اللتين اعتبرتهما من بين الأسماء التي دشنت لتجربة المرأة مع الفن التشكيلي, إذ اعتبرتهما نقطة الضوء التي ألهبت حماس الجيل الحالي من الأسماء التي بدأت الاشتغال بالريشة والألوان, مؤكدة, أن الوقت الحالي بدأ يشهد انتعاشا ملحوظا للفن التشكيلي على يد نساء متمرسات.

وقالت "هناك قفزة قوية للتشكليات, وللحركة النسائية, كما هناك حضور قوي لأسماء استطاعت أن تثبت ذاتها وأحقيتها في الدفاع عن حقوق المرأة من خلال الإبداع".
ودعت عائشة الدكالي, إلى الاهتمام بالفنون التشكيلية, مؤكدة أن اللوحة أصبحت الآن جزء من اقتصاد المغرب, خصوصا وأنها استطاعت أن تفرض نفسها في الخارج وأن تجد لها زبناء أوفياء هناك.

وقالت "أتمنى أن تكون هناك التفاتة للميدان, وأن ننمي سوق اللوحة, وأن نستغل فن التشكيل في المغرب".

ترتاح عائشة الدكالي كثيرا للون البنفسجي, وإن كان حضور الألوان الساخنة قوي في لوحاتها, إنها ألوان تعبر عن طبيعة المرأة وشمسه, تقول الفنانة, التي غالبا ما تباشر عملها الإبداعي مع إطلالة كل صباح جديد, لتجعل من يومها, الذي تتوزعه اهتمامات عدة, مادة دسمة لمختلف المواضيع التي تدونها باستمرار.




تابعونا على فيسبوك