العثور على رأس تمثال للملكة البطلمية كليوباترا بالإسكندرية

الثلاثاء 17 يونيو 2008 - 12:48

عثرت بعثة أثرية مصرية على رأس تمثال خاص لملكة مصر القديمة كليوباترا بداخل معبد خاص بـ"الإله" الروماني (إيزيس) تم الكشف عنه بالإسكندرية على بعد حوالي220 كلم شمال القاهرة.

وصرح زاهي حواس أمين عام المجلس الأعلى للآثار بمصر أنه عثر كذلك بداخل هذا المعبد على22 قطعة نقدية عليها صورة للملكة كليوباترا تظهر فيها جميلة جدا على عكس ما ذهبت إليه رئيسة القسم اليوناني الروماني بالمتحف البريطاني من أن كليوباترا كانت قبيحة الشكل ولم تكن جميلة.

كما عثر بداخل المعبد على العديد من السراديب والأنفاق, وعلى عملة خاصة بالقائد الروماني الإسكندر الأكبر ومنطقة مغطاة بالرخام أمامها بئر عميقة تصل إلى 35 مترا, وعلى ثلاث حجرات.

وتجدر الإشارة إلى أن غموضا يحيط بحياة ملكة مصر كليوباترا سليلة البطالمة الذين حكموا مصر بعد عصر الإسكندر الأكبر (القرن4 قبل الميلاد) حيث اختلفت الأقوال حول جمالها, لكنها اتفقت على أنها كانت ضئيلة الجسم, لها أنف يوناني وبشرة بيضاء بلفحة شمس الشرق وعينان واسعتان وصوت ساحر ذو جاذبية عنيفة.

وكتب المؤرخون كثيرا عن عشقها الدامي للقائد الروماني يوليوس قيصر الذي أنجب منها ابنها قيصرون, وكيف تحول عشقها إلى قائد روماني آخر هو أنطونيو بعد مقتل يوليوس قيصر, ثم انتحار انطونيو بعد هزيمته في إحدى المعارك, وانتحارها هي كذلك بعده حتى لا تقع أسيرة الجيوش الرومانية.

وتقول الروايات التاريخية إن كليوباترا كانت قد اختارت لمقبرة مارك أنطونيو مكانا مقدسا يحمل اسم (تابوزيريس ماغنا) أي مدينة أوزوريس قرب الإسكندرية, وكان لهذا المكان أهمية كبيرة بالنسبة لها لأنها بوصفها ملكة مصر كانت تجسيدا بشريا للإلآهة إيزيس زوجة الإله أوزوريس.

وتقع المدينة قرب بحيرة تسمى (بحيرة مريوط) التي كانت محاطة بالأراضي الزراعية الخصبة ومزارع الأعناب التي كانت تنتج النبيذ الذي كان يغمر أسواق العالم القديم.

وتشير الأساطير المصرية القديمة إلى أن "الإله أوزوريس" هو أول من علم الإنسان الزراعة, وخاصة زراعة الأعناب وصناعة الخمور, وكان يعتبر أول من شرب الخمر في التاريخ, وبالتالي كان هذا هو أنسب مكان لدفن "إله الخمر" وهو الاسم الذي كان يطلقه مارك أنطونيو على نفسه.

وقد بنت كليوباترا واحدا من أروع المعابد في تاريخ مصر القديم لدفن جثمان مارك أنطونيو في هذه المنطقة, ثم انتحرت حتى تضيع على أعدائها فرصة التحكم في حياتها في أيامها الأخيرة.




تابعونا على فيسبوك