تنظم لجنة القيم والتراث التابعة لأكاديمية المملكة المغربية, ندوة علمية أيام27 و28 و29 نونبر المقبل بالعاصمة العلمية, حول موضوع "فاس في تاريخ المغرب", وذلك في إطار إسهامها في الاحتفالات التي تخلد لمرور اثني عشر قرنا على تأسيس فاس.
وذكر بلاغ لأكاديمية المملكة المغربية, أن هذه الندوة, التي تنظم بمساهمة أعضائها المقيمين وعدد من الخبراء الجامعيين, ستركز في أشغالها على خمسة محاور أولها المحور السياسي, الذي سيتناول المؤهلات الطبيعية والبشرية للموقع الذي تأسست فيه المدينة, وإسهام مدينة فاس في دعم الدولة المغربية واستمرارها, ودورها في تفعيل الحركة الوطنية ومقاومة الاستعمار.
أما المحور الاجتماعي والاقتصادي فسيناقش مواضيع تتعلق بتنوع مكونات المجتمع الفاسي, وأثره في الإبداع والانفتاح (الأمازيغية- العربية- الافريقية), ودورها في إغناء المظاهر الحضارية المعيشية والاجتماعية, ومظاهر التضامن الاجتماعي من خلال نظام الوقف في فاس, والحرف والصناعات الفاسية, وخصوصياتها ونظامها ومبادلاتها التجارية.
وستسلط أشغال الندوة, في المحور الحضاري – الثقافي, الضوء على جامعة القرويين ونظامها التعليمي وأعلامها ومدارسها ودورها في الحفاظ على الوحدة المذهبية والحياة الروحية والدينية في المدينة, والدور المستقبلي لجامعات التعليم الأصيل, و"فاس والأندلس", ودخول الطباعة الحجرية إلى فاس, و" فاس في الإبداعات الأدبية", والفنون في مدينة فاس (موسيقى الآلة-طرب الملحون..).
أما محور " فاس في كتابات الآخر" فسيتناول "فاس في الأدب الجغرافي والرحلات", و"فاس في الكتابات الأجنبية (الفرنسية والانجليزية والإسبانية)", وفاس في كتابات اليهود المغاربة, فيما سيركز المحور الخامس "فاس بين الحاضر والمستقبل" على العمارة الاسلامية, في فاس, وتأهيل المدينة باعتبارها تراثا إنسانيا من خلال رؤية استشرافية.