ترافق الفرقة الموسيقية المغربية, بقيادة عبد الرحيم منتصر, فنان العرب محمد عبده, في الحفلين الغنائيين, اللذين سيحييهما في ختام فعاليات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.
ويغني محمد عبده, غدا الأحد بباب المكينة, وبعد غد الاثنين بباب بوجلود, مجموعة من الأغاني, ثلاث منها من ألبوبه الجديد, وهي على التوالي أغنية "مغرورة" و"هذا المساء" و"أحوال".
وقال عبد الرحيم منتصر, قائد الفرقة الموسيقية المغربية, إن محمد عبده, وضع ثقته, مرة أخرى, في الموسيقيين المغاربة, الذين اشتغلوا معه في مناسبات عدة, منذ 1985, حيث غنى محمد عبده رفقة الجوق الملكي, لتتوالى بعد ذلك اللقاءات مع الفرقة الموسيقية المغربية, على التوالي سنة 2000 في حفل بمسرح محمد الخامس وآخر بسينما ريالطو, ثم مهرجان أبها بالسعودية سنة 2001, والآن بمدينة فاس.
وأضاف منتصر, في اتصال بـ "المغربية", أن الحفلين الفنيين اللذين ستعيشهما مدينة فاس, سيمكنان جمهور مهرجان الموسيقى العالمية العريقة, من الوقوف مجددا على عراقة وأصالة الأغنية العربية مع الفنان محمد عبده, ومن خلاله اكتشاف العازفين المغاربة, الذين سيرافقون فنان العرب, والوقوف على تجربتهم الإبداعية مع أغانيه.
وأوضح, أن جمهور فاس حتما سيتشبع فنيا بالشعر الذي سيتغنى به محمد عبده, وسيعيش لحظات راقية مع روائع الكلمات والألحان والأداء أيضا, مبرزا أن قيمة مهرجان فاس للموسيقى العريقة ستزيد من بهاء هذا التلاحم الإبداعي.
واستعاد عبد الرحيم منتصر, نجاح مشاركة الفرقة الموسيقية المغربية في مهرجان أبها بالسعودية, الذي مازالت سهراته, التي تميزت باحترافية كبيرة, تبث عبر مختلف القنوات الفضائية, مشيرا إلى أن أقوى لحظات هذا المهرجان, مصاحبة الفرقة لمحمد عبده, وتعزف كل ريبيرتواره الغنائي.
وأضاف, أن مهرجان أبها, أرخ أيضا لوفاة الفنان طلال المداح, على خشبة مسرح "مفتاحة", بحضور الفرقة الموسيقة المغربية, مؤكدا أن هذه اللقطة شوهدت عبر العالم, لأنها كانت مباشرة, وأنه كان أول مغربي لمس الراحل, بحكم قربه منه, كقائد للفرقة الموسيقية, التي كانت ترافق طلال المداح.
وأوضح منتصر, أن الآخرين ينظرون إلينا باحترام, ويدركون أن المغاربة فنانون بطبعهم, والدليل أن مصر, رغم تاريخها الفني, فإن أحسن الأصوات الموجودة بها مغربية.
وقال إن الفرقة الموسيقية المغربية, أصبحت بحجم الحدث الذي تحضره, لأنها حطمت التقاليد, وبدأت تحضر بما يعادل 40 فردا, بين موسيقيين وكورال, مشيرا إلى أن حفل محمد عبده بفاس سيشهد مشاركة ثلاثة من أمهر عازفي الإيقاع بالسعودية, إلى جانب ثلاثة أصوات كورال.
وعبر منتصر, عن خشيته من أن نجد أنفسنا مستقبلا بلا جذور, في إشارة إلى واقع بعض فرق الراب والهيب هوب, داعيا إلى ضرورة تدوين وتوثيق الموسيقى المغربية بالطريقة الصحيحة, التي تحفظها من الضياع أو النسيان.
وقال إن الغناء رسالة تربوية, متمنيا أن تلقى الأغنية المغربية حظا أحسن مما هي عليه الآن.